1:29
ارض القر رابين للكاتب اسامه المسلم بصوت
1:34
طارق قويدر الامنيات ملاذ الحالمين وملجا
1:39
الراغبين في تجربه كل غريب وجديد لكن ماذا
1:44
لو كانت تلك الاماني سرابا قد يقودك لشيء
1:47
لم تكن تتمناه او تفكر بالسعي خلفه
1:52
والاصرار على تحقيقه اسامه المسلم ما نؤمن
1:57
به هو الحبر الذي سيخطر نا وسيرس لنا مسار
2:02
حياتنا لنسير عليه حاصدين ثمار
2:11
ايماننا المغامرون الغمر قبل بدايه اجازه
2:15
منتصف العام بيوم واحد دخل تركي على زوجته
2:19
هدى ملوحا بيده القابضه على مجموعه من
2:24
الاوراق وقال باسما لقد حصلت على
2:28
التصاريح تب سمت هدى وقالت بنظره متعجبه
2:33
تصاريح اي تصاريح جلس تركي على الاريكه
2:38
وسط غرفه المعيشه واشار لها بالجلوس
2:41
بجانبه باسطا الاوراق امامها مدائن الدنا
2:46
وهدى بتساؤل هل هذا مخطط سكني جديد تنوي
2:51
البناء فيه وتركي ضاحكا ورافعا الاوراق
2:57
بقبضته مخطط لا هذا موقع تاريخي مهم جدا
3:03
وكانت الزياره له محجوبه عن العامه لسنوات
3:07
طويله ومؤخرا سمح بذلك لكن بعد الحصول على
3:11
اذن مسبق من الجهات الرسميه وهدى اخذه
3:16
الاوراق من يده ملقيه نظره عليها اها فهمت
3:21
رحله عمل مع الجامعه بحكم تخصصك في
3:25
التاريخ وتركي مخرجا هاتفه المحمول من
3:29
جيبه لم تفهميني ساشرح لك لاحقا بعدما
3:34
نستعد نستعد لماذا وبمن ستتصل وتركي واضعا
3:39
السماعه عند اذنه سعود اخي ماذا تريد منه
3:45
وتركي متحدثا على الهاتف اهلا بزوج اختي
3:49
العزيز كيف حالك وحالها وسعود من الطرف
3:54
الاخر الحمد لله بخير كيف حال هدى وحسام
3:59
جميعنا بخير حسام تم قبوله في الجامعه في
4:04
تخصص نظم المعلومات وسعود
4:08
ضاحكا لم يقتنع اذا بدخول قسم التاريخ معك
4:12
كنت اعرف ان ميوله علميه مثلي ومثل عمته
4:17
وتركي باحباط شباب هذه الايام عنيد وله
4:22
رايه الخاصه ابن اختي شاب طموح وذكي
4:27
وستكون فخورا به ثم ليس من الضروري ان
4:30
يسلك طريقك نفسه وتركي
4:34
مبتسما كلامك مثل كلام امه معلمه اللغه
4:39
العربيه مدت هدى يدها واخذت الهاتف من
4:42
زوجها وتحدثت مع اخيها قائله هل ترى كيف
4:47
يريد التحكم بمستقبل ابني وتركي باسما هو
4:52
ابني ايضا وسعود ممازحا لن يفلت ابنك من
4:57
تسلطه فسوف يتحكم به بما انه استاذ في
5:01
الجامعه نفسها وهدى ضاحكه لن اسمح له
5:06
ولماذا تتحدث وكانك لا تحضر رساله
5:09
الماجستير الخاصه بك في الجامعه نفسها
5:12
ابني امانه في عنقك فانت خاله ويجب ان
5:16
تحميه من تدخلات ابيه وافكاره الرجعيه
5:20
وسعود مشاركا اخته المزاح راس زوجك اصلب
5:25
من الاثار الصخريه المفتون بها لكن لا
5:28
تقلقي سوف اقف سدا منيعا امامه اذا حاول
5:33
مضايقه حسام متيقنه من ذلك يا اخي العزيز
5:37
دعك منهما الان وطمئني عنك وعن عروسنا
5:41
خلود جميعنا بافضل حال ثم عن اي عروس
5:45
تتحدثين لقد بضى على زواجنا سته اشهر
5:49
وستبقى عروسا مشرقه ما دامت سعيده معك ولم
5:54
تعكر مزاجها او تضايقها وتركي مستعيدا
5:58
الهاتف من يد زوجته لا تحولي هذه المكالمه
6:03
الى واحده من مكالماتك الطويله فلدي امر
6:07
مهم اريد التحدث فيه مع اخيك نهضت هدى من
6:11
مكانها وقالت سوف اذهب لاجهز الغداء قبل
6:16
ان يعود حسام من الخارج بعد خروجها من
6:20
غرفه المعيشه اكمل تركي حديثه مع سعود لو
6:24
تركت المجال لها بالحديث لغاب الشمس قبل
6:28
ان تفرغ وسعود ضاحكا لا تتحدث عن اختي
6:32
بهذه الطريقه يا احفوره بالحديث عن
6:36
الاحافير لقد حصلت على التصاريح جهز نفسك
6:40
انت وخلود سوف نرحل فجر الجمعه القادم
6:44
تقصد نعم نعم المنطقه التي طال انتظارها
6:48
لزيارتها لسنوات طويله مدائن الدنى تقصد
6:53
الرحله التي طال انتظارك انت لها لا انكر
6:57
ان زياره هذه المنطقه كانت ولا تزال من
7:01
اكبر احلامي منذ ان بدا شغفي بالتاريخ
7:04
ينمو كان ذلك في المرحله الثانويه على ما
7:08
اظن حسب علمي منطقه مدائن الدنى كبيره
7:12
ومساحتها شاسعه ومراميه الاطراف صحيح سوف
7:17
نخيم في مكان محدد بعيدا عن المدائن انا
7:21
اعرفه جيدا مكان له عمق تاريخي عظيم
7:26
وسنقيم بها لمده عره ايام اقامه لمثل تلك
7:31
المده تستلزم استعدادات خاصه ونحن مجموعه
7:35
من خمسه اشخاص لا تحمل اي هم لقد قمت
7:39
بجميع الترتيبات واستا جرت سيارتي دفع
7:43
رباعي احداهما تتسع لراكبين فقط وبقيه
7:47
مساحتها خصصت لحوض كبير سننقل فيه جميع
7:51
لوازم الرحله ولن ينقصنا شيء الا تجد ان
7:55
عشره ايام مده طويله ارى ان خمسه ايام
8:00
كافيه خاصه واننا لن نبرح مكاننا او نزور
8:04
مناطق اخرى هذه المنطقه الاثريه غنيه
8:09
وزاخر بالاثار التي تعود لالاف السنين وقد
8:13
تعاقبت عليها حضارات كثيره وكانت قبله
8:17
اقتصاديه للكثير من الشعوب على مر العصور
8:21
وهي احد اهم المعالم التاريخيه بالعالم
8:24
وقد حرمنا منها ومن استكشافات لسنوات حتى
8:29
كبر بروفيسور في التاريخ لم يسمح لي
8:32
بزيارتها قط بسبب المنع الذي لم افهم سببه
8:36
حتى هذا اليوم وسعود باسما لا احتاج منك
8:40
لدرس في التاريخ كي اقتنع بالرحله فاخت
8:44
قامت بذلك بالنيابه عنك منذ ان فاتحتنا
8:48
بالموضوع قبل عده اشهر ثم ان منع الزياره
8:52
لمنطقه بتلك الاهميه كما تقول اجده مبررا
8:56
لحمايتها من العبث والتخريب عن اي عبث
9:00
تتحدث انا اقدر الاثار واعشقها لا اتحدث
9:05
عنك اقصد عامه الناس فلن يراعي الجميع
9:09
اهميه المكانه التاريخيه للموقع مثلك
9:13
ويحافظوا عليها نحن يا رجل ما زلنا نعاني
9:17
من مشكله تخريب ورمي القمامه في الحدائق
9:21
العامه وانت تريد فتح المجال لزياره مكان
9:24
مهم مثل هذا الزياره المقننه والمربوطه بت
9:29
ريح هي الحل الامثل وهذا ما يقومون به
9:32
الان واجده امرا ممتازا ومشجعا لتطوير
9:36
السياحه الوطنيه على اي حال لا يهم المكان
9:41
الذي سنذهب اليه فالرحمه بحد ذاتها ستكون
9:45
ممتعه لاننا لم نجتمع منذ مده طويله وقد
9:49
اشتقت لاختي وتركي ضاحكا وانا كذلك اشتقت
9:55
لاختي اختك جلست بجانبي الان وتسلم عليك
10:04
الخروف وتركي مستمرا في الضحك كيف انساها
10:09
وهو معها ويتحدث معي الان وسعود بتهكم ه
10:14
الفكاهه والتاريخ لا يجتمعان فاتركها
10:18
لابنك حسام فهو صاحب الظل الخفيف في
10:21
العائله حسنا حسنا لن انسى خروف صغير كما
10:26
تحب اختي يبدو انك لا تطع ها في منزلك لو
10:31
كانت تحب الطبخ مثل اختي لبنيت لها زريبه
10:35
كامله في منزلنا لكنها تتفنن بالاكل
10:38
والتذوق فقط اخ لم لكتن وتركي يهم بانهاء
10:44
المكالمه ضاحكا ساترككم الان لتناقش
10:49
الاستعدادات للرحله بهدوء
10:52
ومحبه صباح الجمعه اكتملت التجهيزات عند
10:56
منزل تركي وقام ابنه حسام ركوب السياره
11:00
المحمله بمعظم الحاجيات اللازمه للرحله من
11:04
خيام وجوالين للماء وادوات الطبخ وغيرها
11:08
وقال الاب عندما دنى منه وهو يدير
11:12
محركها اين الخروف هل تريد من عمتك خلود
11:16
ان تغضب وتنحني عنه وحسام مبتسما لا تقلق
11:22
يا ابي لقد اشتريته بعد صلاه الفجر من سوق
11:25
المواشي وتركته عند جارنا بعد عودتي ولم
11:29
تركته عنده وحسام ضاحكا لانه يملك مكانا
11:35
مخصصا للمواشي في فناء منزله ولم ارد ان
11:38
اضعه عندنا كي لا تغضب امي مما قد يسببه
11:42
من تخريب في حديقتها الغاليه يكفي المشكله
11:46
التي حدثت لي بسبب هذه الخراف مشكله عن
11:50
ماذا تتحدث لا ابدا تشاجرت مع رجل عندما
11:54
حاولنا شراء الخارف نفسه لكنه في النهايه
11:58
ساعد في ايجاد خاروف اخر وتصالحنا حتى
12:03
اننا تبادلنا الارقام وسنلتقي بعد عودتنا
12:07
من هذه الرحله لذا حرصا على عدم الدخول في
12:10
مشكله اخرى مع امي وضعته عند جارنا قرار
12:15
حكيم لعل هذا الخروف مكتوب لنا لذلك وقعت
12:20
تلك المشكله حسنا على اي حال انا سارك مع
12:29
عند المحطه الواقعه خارج حدود المدينه كي
12:33
ن تساير معا كم تبعد المسافه الى تلك
12:36
المنطقه الاثريه وتركي يتثبت من شد الوثاق
12:40
على الحموله فوق سياره حسام المسافه من
12:44
مدينتنا للعاصمه ستستغرق اربع ساعات
12:48
تقريبا لكن من هناك سننطلق باتجاه الشمال
12:52
الغربي لمده مماثله نسلك بعدها طريقا
12:56
يقودنا للمنطقه التي نسته فها وهذا قد
13:00
يستغرق ساعتين عشر ساعات هذه مسافه طويله
13:05
هل ترغب في ان يصاحبك احد منا خلال الطريق
13:10
لا كي اتمكن من الانصات للمذياع بصوت
13:13
مرتفع كما احب حسنا لكن تذكر ان الطريق
13:18
الذي سنسلك في النهايه لن يكون معبد وحسام
13:23
ممازحا هل انت واثق من معرفتك بالطريق
13:26
المؤدي الى هناك ام اننا سنحتاج لجهاز
13:30
الملاحه يا ابي وتركي مشيرا لراسه بسبابته
13:35
ضاحكا جهاز الملاحه هنا وتلك المنطقه
13:39
الاثريه محفوره في عقلي منذ سنوات وكنت
13:43
انتظر الفرصه فقط لتفتح الطرق المؤديه
13:47
اليها وحسام بعد ان اخذ الخروف من جارهم
13:51
حسنا اذا سطل الان وموعدنا عند المحطه
13:59
بعدما عرج تركي وزوجته هدى بمنزل اخته
14:03
خلود وزوجها سعود توجه مباشره نحو محطه
14:08
الوقود الواقعه عند اطراف المدينه غربا
14:11
بدات رحلتهما بعدما اعطى تركي ابنه
14:15
الاشاره بان يلحق به ليكون هو في المقدمه
14:19
وحسام من خلفه يقود السياره المحمله بمعظم
14:24
لوازم الرحله وجلس بجانبه خروفا صغير طه
14:29
بحزام الامان فقالت هدى لزوجه اخيها ضاحكه
14:34
من شده حرص حسام على خروفك قام بوضعه في
14:38
المقعد الامامي بدل ربطه في الخلف وخلود
14:42
تطل من نافذه المقعد الخلفي ملووحه لابن
14:46
اخيها باسمه محدثه من معها في
14:50
السياره تتحدثون وكاني الوحيده التي ستظر
14:54
بهذا الخروف الصغير وتركي ممازحا ونظره
14:58
على على الطريق امامه ابن ابتاعه وانا
15:01
ساذبح وزوجك سيسلخ ويقطعه وزوجتي ستطبق
15:07
ماذا ستفعلين انت وسعود من المقعد الخلفي
15:11
ستاكل بالطبع وهدى مستمره بالضحك كفا عن
15:17
مناكف ولا تضايقها بالهناء والعافيه عليها
15:22
قالت خلود هل رايت كيف يلمحه الى ان لا
15:27
فائده مني تج اه اليهما سوف يعرفان اهميتك
15:32
عندما يرغبان في تناول القهوه فكلاهما لا
15:36
يستطيع حتى تسخين الماء في هذه لا استطيع
15:40
الانكار وسعود ضاحكا ما بك انهزمت بسرعه
15:45
وخلود باسمه انها ليست معركه كي يخرج
15:49
احدنا منتصرا فجميعنا نكمل بعضنا البعض
15:53
على ذكر ذلك باركوا لهدى فقد حصلت على
15:57
رخصه القياده الاسبوع الماضي وسعود ملتفتا
16:02
للمقعد الخلفي بسعاده حقا مبارك انا سعيده
16:07
لاجلك الان يمكنك تعليمي لاحصل على واحده
16:12
انا الاخرى وهدى باسمه شكرا لكما بالطبع
16:17
سوف افعل لاني اعرف ان اخي كسول ولن يقوم
16:21
بذلك وسعود ضاحكا مشغول وليس كسول لم اعد
16:27
احتاجك الان ايها المشغول كي اتعلم قياده
16:31
السياره قالت هدى سوف تغنيني عنك وتركي
16:37
ومتهكم ومن سيشتري لك السياره التي
16:41
ستقودها هدى ضحك سعود وتبعه البقيه
16:47
استغرقت الرحله نحو العاصمه ما يقارب ثلاث
16:50
ساعات ونصف الساعه قبل ان يغير تركي من خط
16:54
سيرهم شمالا بعدما تزودوا بالوقود مجددا
16:58
في في احدى المحطات سالكين مسارا اخر
17:02
قادهم لخط صحراوي طويل خفيف الازدحام
17:06
امضوا فيه ما يقارب اربع ساعات من السير
17:09
المتواصل مروا من خلالها بنقطتين للتفتيش
17:13
سمحتا لهم بالعبور بعدما تثبتوا من
17:17
تصاريحهم لزياره المنطقه بعدما تجاوزوا
17:20
نقطه التفتيش الثانيه بنصف ساعه توقف تركي
17:25
على جانب الطريق مخرجا يده من النافذه
17:28
مشيرا لابنه بالاقتراب منه وهدى من المقعد
17:33
الخلفي هل وصلنا لا لكننا سنبدا بسلك
17:37
الطريق الترابي ماذا يعني ذلك يعني طريقا
17:42
غير معبد توقف حسام وانزل نافذه المقعد
17:46
بجانبه ليطل الخروف الصغير منها وقال من
17:50
ورائه محدثا اباح اين نتوجه الان وتركي
17:55
موجها سبابته للجهه الشماليه الغربيه نحن
18:00
الان في منطقه مدائن الدنا لكن وجهتنا تقع
18:04
على مسيره ساعتين من هنا اتبعني ولا تسر
18:08
خلفي مباشره بل شق لنفسك مسارا مختلفا وخذ
18:12
حذرك من الكثبان الرمليه الناعمه كي لا
18:16
تعلق سيارتك وتذكر ان الهواتف النقاله
18:20
ستفقد التغطيه بعدما نقطع نصف الطريق حسنا
18:25
وتركي يغلق نافذته ممازحا لو احتجت اي
18:29
نصيحه فاسال مرافقك وحسام ضاحكا حاضر يا
18:35
ابي سارت السيارتان على الرمال وفوق
18:38
الكثبان وكان الركاب مستمتعين بالمناظر
18:42
الصحراويه الخلابه التي يمرون بها من وقت
18:46
لاخر من جبال وواحات نخيل خضراء وخلود
18:51
تنظر من النافذه لسلسله جبال حمراء في
18:55
الافق على يمينها لم اكن اعلم ان بلادنا
18:59
تحتضن مثل هذه المناطق الجميله وهدى
19:03
تشاركها النظر فعلا المكان هنا ساحر
19:07
والمكان الذي سنخي فيه اجمل وزاخر
19:11
بالتاريخ العتيق لم تحدثنا كثيرا عن تلك
19:15
المدينه الاثريه وتركي ناظرا من مراه
19:20
الجانبيه للتحقق من ان حسام لا يزال
19:24
وراءهم هي ليست مدينه بالمعنى المتعارف
19:27
عليه ماذا تكون اذا منطقه كبيره تعاقبت
19:32
عليها حضارات كثيره على مر التاريخ ونظرا
19:37
لقله البحث التاريخي في اثارها لم يتمكن
19:41
المؤرخون من تحديد عدد تلك الحضارات لكن
19:45
ما هو مؤكد ان بعضها يعود لالاف السنين
19:48
قبل الميلاد وكثير من زوارها بقوا فيها
19:52
ولم يتركوها وتدريجيا اصبحت منطقه ماهوله
20:02
في العاده يحدث ذلك النوع من الاستيطان
20:06
المتكرر للمناطق التي تتصف بميزه ما مثل
20:10
ان تكون قبله اقتصاديه او تحتوي على موارد
20:14
طبيعيه كالماء او تقع على طريق تجاره
20:18
مزدهره صحيح وهذا احد اسرار تلك المنطقه
20:23
الغامضه فهي لم تكن تملك اي اهميه واضحه
20:27
او موارد جذ ومع ذلك كل حضاره سيطرت على
20:31
المنطقه حرصت على تعميرها وابقائها حيه
20:35
وتردد الناس عليها موثق بالاثار المكتشفه
20:39
فيها وحولها لقد كانت مزدحمه دوما ولم
20:43
ينقطع عنها الزوار الا بعدما دخلها احد
20:47
الغزاء ودمرها بالكامل وقضى عليها وهدم
20:51
معظم مبانيها في هجمه من الواضح انها خصصت
20:55
لمسح معالمها وقد سن قانون بتحريم الدخول
20:59
اليها استمر وتوارثت الاجيال لسنوات طويله
21:04
الى وقت قريب وهدى بقلق ونحن الان سوف
21:09
ندخلها وتركي ضاحكا ولم انت خائفه هكذا
21:15
ذلك الغازي كان مثل اي متسلط حب ان يفرض
21:19
سيطرته ويرسخ اسمه في التاريخ بعمل شنيع
21:23
كهذا لا اعرف يا تركي قد يكون له اسباب
21:29
قالت خلود بدات اشعر بالقلق من المبيت في
21:33
تلك المدينه من منا متخصص في التاريخ انا
21:37
ام انتم صدقوني تدمير المدن والحضارات شيء
21:41
مالوف عند الغزاء وكانوا يرون فيه نصره
21:45
لانفسهم وشعوبهم وتنكيلا باعدائه لا اكثر
21:50
ولولا علاقاتي بالجامعه لما كنا من اوائل
21:53
من يزورها بعد رفع الحظر عنها هذه فرصه
21:57
تاريخيه ل جميعا زملائي في القسم يحسدوني
22:02
كثيرا عليها وهدى باسمه سعيده لاجلك يا
22:07
عزيزي وخلود مراقبه الشمس وقد بدات تفقد
22:12
توهجها هل بقي الكثير لنصل لا لقد اقتربنا
22:17
سنكون هناك بدايه العصر اخرج سعود مدونه
22:21
صغيره وقلم رصاص من جيب صدره وبدا يكتب
22:26
فيها بصمت وتركي خاطف نظره نحوه ماذا تفعل
22:31
وخلود ضاحكه زوجي يدون كل شيء جديد عليه
22:36
في مدونات صغيره لا تفارق بيتي ممتلئ منها
22:41
وتركي بتهكم الم يسمع بالمفكره
22:45
الالكترونيه وسعود مندمج في الكتابه دون
22:49
ان يرفع راسه لا تتحدث عني وكاني لست
22:53
موجود ثم انه لا يوجد شيء في الدنيا يضاهي
22:58
مهما تقدم العلم وتركي بنبره متهكم
23:03
وساخره لم اكن اظن انك رجعي لهذه الدرجه
23:08
وخلود وا كزه كتف اخيها من الخلف ضاحكه لا
23:13
تتحدث عن زوجي بهذه الطريقه نعم اترك اخي
23:17
وشانه وسعود معيدا المدونه لجيبه دعاه فهو
23:23
لن يفهم انه بدون الورقه والقلم لم يكن
23:26
لاجهزت المتطور وجود اين جهاز الملاحه
23:31
بالمناسبه في درج السياره لم تسال كنت
23:35
اظنك لا تحبذ استخدام الاجهزه الحديثه
23:39
وسعود فاتحا الدرج امامه اريد معرفه
23:43
احداثيات المنطقه التي نحن متوجهون اليها
23:48
انا اعرف الطريق المؤدي الى هناك واحفظه
23:51
عن ظهر قلب وسعود مخرجا الجهاز اريد فقط
23:59
وان القي نظره على التضاريس المحيطه بنا
24:02
حسنا ضعه بشاحن السياره كي لا تنفض
24:06
البطاريه عندما تستخدمه بعد سير لم يدم
24:10
طويلا وصل الجميع للموقع الذي كان عباره
24:14
عن مجموعه من المباني الحجريه المتهالكه
24:18
ولم يتبقى منها سوى بعض الجدران التي غمر
24:22
معظمها بشكل جزئي تحت الرمال برز من بين
24:26
تلك المباني عدد من الاشجار المتفرقه
24:30
والمختلفه الاحجام والانواع لكن النخيل
24:34
كانت السائده بينها اوقف تركي السياره
24:38
وترجل منها وعلى وجهه ابتسامه عريضه وسار
24:42
نحو المباني ومسح بكفه على احد الجدران
24:46
الحجريه بانتشاء كبير وقال لم اظن يوما
24:51
اني ساقف هنا عند هذا المعلم التاريخي
24:54
العريق نزل البقيه تباعا من السياره ومن
24:58
ضمنهم حسام الذي ترجل هو الاخر من سيارته
25:03
ووقفوا جميعا يتاملون المكان والمباني
25:06
الحجريه المهدمه ذات النقوش المميزه مكان
25:11
جميل بالفعل هل سنقيم هنا وتركي مشيرا
25:16
بسبابته لمنطقه رمليه مفتوحه بجانبه هنا
25:21
سننجب المخيم هذا افضل موقع نعم لكنه
25:25
سيكون مخيفا ليلا و حسام مطمئنا لا تقلقي
25:30
يا عمتي لقد جلبنا انوارا كافيه لاضاءه
25:35
قريه كامله وهدى تجول بنظرها حولها وكذلك
25:40
هناك الكثير من الحطب الذي يمكننا اشعاله
25:44
لا يوجد شيء يبهجني كجمال شكل النار
25:47
المشتعله في العراء وتركي ملتفتا نحوهم
25:51
بحماس وسعاده ماذا تنتظرون اذا هيا لنبدا
25:56
بتجهيز مخيمنا قبل للل امضى المجموعه
26:00
الساعتين قبل الغروب في نصب خيمه كبيره
26:04
على بعد 25 مترا تقريبا من الموقع الاثري
26:09
اتسعت لهم جميعا وكذلك قاموا بفرش وتوزيع
26:13
حقائب نومهم في زواياها ثم انزلوا بعدها
26:17
ادوات الطبخ والمواد الغذائيه من معلبات
26:21
وفواكه وخضروات ووضعوها وسط براد كبير
26:26
بجانب الخيمه استمد طاقته من مولد صغير
26:30
جلبوه معهم كما قاموا بتجهيز مكان
26:33
للاغتسال وقضاء الحاجه باستخدام بعض
26:37
الادوات المبتكره المخصصه للرحلات وربطها
26:41
بخزان الماء الكبير في حوض السياره التي
26:45
قادها حسام اما الماء العذب المخصص للشرب
26:49
فمصدره كان مجموعه صناديق لقوارير
26:53
بلاستيكيه بالاضافه لثلاثه جوالين كبيره
26:57
انزلوا ووضعوها هي الاخرى بجانب البراد في
27:01
الخارج بعد ما انتهى الجميع من عملهم
27:04
اشعلوا نارا امام الخيمه باستخدام بعض
27:07
الحطب الذي جمعوه من المنطقه حولهم وقام
27:12
حسام مع خاله سعود بتوصيل الكشاف الضوئي
27:16
لبطاريه احدى السيارتين وتعليقه على احد
27:20
اطراف السياره بينما قامت هدى وخلود
27:24
بتجهيز القهوه والشاي وبعض الوجبات الخفي
27:28
حول النار في تلك الاثناء كان تركي يقف
27:32
بجانب الخروف الصغير الذي قيد من عنقه
27:36
بحبل قصير ربط في شجره مجاوره لخيم تهم
27:41
وقال محدثا الجميع بنبره ممازحه متى سوف
27:45
نجهز هذا الجميل للطبخ نهضت خلود من امام
27:50
النار وسارت نحو اخيها وقالت باسمه هل
27:55
تنوي طبخه كللا نعم لقد احضرنا معنا
27:59
الكثير من اللحوم والدواجن المجمده ولا
28:02
اريد تخزين المزيد وخساره ميزه لحمه
28:06
الطازج ثم انظري اليه فهو صغير جدا
28:09
وبالكاد س يشبعنا وخلود ناظره للخروف
28:14
الصغير واضعه ابهامها
28:17
وسبابتك وكيف ستطبق نه شيئ ام دفنا مع
28:22
الارز وسعود مقتربا منهما مشاركا في
28:26
الحديث مثل هذا الخروف الصغير ذي اللحم
28:30
الغض يلائمه الطبخ على نار هادئه وهدى
28:34
منضمه اليهم ما بكم مجتمعين هكذا وحسام
28:39
مكملا الحلقه حول الخروف الصغير ضاحكا
28:43
يخططون ويناقشون طريقه طبخ هذا المسكين في
28:47
الحقيقه اهنئك على اختيارك يا ابن اخي
28:51
الخروف جميل جدا كنت حريصا ان اشتري خروفا
28:55
لا يزال يرضع من امه كي يكون لحمه اطرى
28:59
والذ وتركي محررا العقده من عنق الخروف
29:04
ماذا ننتظر اذا هيا بنا قبل ان يتقدم في
29:08
السن اكثر ضحكت هدى وقالت سوف اجلب
29:13
السكاكين اين ستذبح لا تنحره قريبا من
29:17
مخيمنا كي لا تنجذب الحيوانات لرائحه الدم
29:21
وتزعجنا خلال نومنا حمل تركي الخروف
29:25
الصغير بين اذرعه وجالب نظره من حوله
29:29
لثواني ثم سار للامام وهو يقول حسام حرر
29:36
واتبعني امرك يا ابي وخلود تتبعهما بصحبه
29:40
زوجها الى اين وتركي مستمرا في السير في
29:44
الظلمه مبتعدا عن المخيم لقد رايت حجرا
29:48
مسطحا عندما توقفنا اول مره عند الاثار
29:53
الحجريه وهو مناسب جدا لتجهيز الذبيحه لان
29:57
بجانب به شجره ملائمه لتعليقه وسلخه
30:03
عليها وسعود عائدا سوف احضر بعض الاكياس
30:09
البلاستيكيه لجمع احشائه وفراه لدفنها
30:13
وتركي لخلود ما قصه زوجك مع النظافه وخلود
30:19
باسمه لديه رهاب من الكلاب والحيوانات وما
30:23
على شاكلتها وتركي ضاحكا حقا لم اكن اعرف
30:28
ذلك ولا انا اكتشفت ذلك مؤخرا وتركي
30:33
مستمرا بالضحك تقصدين بعدما وقعت الفاس
30:39
وتزوجته الامر ليس بذلك السوء فكل منا له
30:43
مخاوفه الخاصه ام انك نسيت خوفك الغريب من
30:48
الصراصير وتركي باشمئزاز ومن يملك عقلا
30:52
ولا يخاف من تلك المخلوقات البشعه ذات
30:55
الارجل النحيله وقرون استشعار المقززه
30:59
خاصه الطائره منها وخلود بنفور حديثك عنها
31:04
الان وبهذا الشكل سبب لي قشع ريرا ماذا عن
31:09
خوفك من الدم هل ترينه امرا طبيعي وما غير
31:14
الطبيعي في كره مشاهده منظر الدم لانك
31:17
تحبين تناول اللحوم هذا هو الغريب في
31:20
الامر ناهيك عن انك متخصصه في علم الاحياء
31:25
اللحم يكون مطبوخا وليس نيئا ولا علاقه
31:29
لتخصصي بتقفي من الدماء وتركي ضاحكا بمعنى
31:35
اخر تحبين تناول الدم المطبوخ وخلود بتقرف
31:40
كف عن محاوله استفزازي فانا مستمتعه
31:43
بالمكان قوطع حديثهما عندما وصل حسام وهو
31:48
حامل الكشاف المنير بيده وقال لابيه اين
31:53
تريد مني تسليط الضوء يا ابي او ماتركي
31:57
براسه لمكان قريب من احد المباني الحجريه
32:01
وهو يشد على الخروف الصغير بين ذراعيه
32:04
وقال هناك عند تلك الشجره الكبيره بجانب
32:12
والشرخ سلط حسام الضوء حيث اشار ابوه
32:16
كاشفا عن صخره ملساء منحوته بشكل مستطيل
32:21
كطوله طعام استقر اسفل منها مجموعه من
32:25
الصخور الصغيره المصفوفه رفعتها فوق سطح
32:29
الارض الى مستوى ركب رجل بالغ الصخره تبدو
32:33
للوهله الاولى مجرد قطعه حجاره اعتياديه
32:38
لكن مع التركيز وامع ان النظر فيها يتضح
32:42
انها تملك تفاصيل ونقوشا مميزه نحتت على
32:46
اطرافها وجوانبها مما اثار تعجب الجميع
32:50
عندما احاطوا بها عدا تركي الذي بطح
32:54
الخروف على سطحها وقال هذا النص كان
32:58
يستخدم لتقديم القرابين في الماضي قرابين
33:02
قرابين لمن وتركي رابطا اطراف الخروف
33:07
الاربعه بحبل جلبه معه كل حضاره امنت بشيء
33:12
ما وقدمت القرابين له تقربا وتضرعا
33:16
الديانات الوثنيه كانت طاغيه ومنتشره في
33:20
هذه البقاع قبل الاف السنين هل من الحكمه
33:25
نحر ذبيحتنا هنا ماذا تقصدين لا اعرف لا
33:30
اشعر بالارتياح بعدما عرفت حقيقه هذهه
33:33
الصخره قالت خلود اتفق معها يا اخي اشعر
33:38
باننا نرتكب خطا وتركي يشد العقده على
33:42
قوائم الخروف خطا من اي نوع هذه منصه معده
33:48
وميئ للذبائح بكافه الانواع حتى البشريه
33:52
احيانا وهدى برهبه البشريه وتر اخذا احد
33:58
السكاكين من بين يد زوجته نعم القرابين في
34:03
تلك الاوقات لم تكن كلها حيوانات وبهائم
34:07
هذا ادعى ان نبحث عن مكان اخر الذبح على
34:11
هذه الصخره يعتبر نوعا من الشرك وتركي
34:16
باحثا باصابعه عن اوداج عنق الخروف سيكون
34:20
شركا اذا اعتقدت بمنفعه او ضرر سينجم عن
34:24
ذلك فالامر هنا متعلق بالنيه
34:28
وسعود بتهكم هل اصبحت مفتيا الان لا ولكني
34:33
اوضح لك اللبس الذي وقعت فيه انا ارى ان
34:38
الموضوع فيه شبهه وتجنبه اولى صحيح يا اخي
34:43
لنتجنب الخلاف وانزله على الارض واذبح
34:47
وتركي رافعا السكين للاعلى بيد وباليد
34:51
الاخرى مثبتا راس الخروف الذبح على هذا
34:55
النصب الحجري تجربه تاريخ خيه فريده ولن
34:59
افوتها لانكم لا تثقون بقوه ايمانكم مرر
35:04
تركي نصل السكين الحاد على اوداج الخروف
35:10
ففارقني الصخره الملساء وبقي يراقب خط
35:15
الدم وهو يجري ببطء نحو طرفها قائلا بتهكم
35:20
انتهى الامر هل كفر احد فيكم وسعود نافض
35:25
الكيس البلاستيكي لا فائده من الحديث الان
35:29
علقه كي نسلخ ونفرغ بطنه من احشائه وتركي
35:34
مناديا على ابنه السارح احضر حبلا اخر يا
35:38
حسام لنعلق هذا الجميل وحسام يجري عائدا
35:43
للمخيم حاضر يا ابي وهدى ممسكه بيد خلود
35:48
ونحن سنعود كذلك لنجهز ادوات الشواء عندما
35:52
رفع تركي الخروف المنحور لاحظ ان الدم قد
35:56
ساح على سطح الصخره الملساء بطريقه ملتويه
36:01
قبل ان يقطر من طرفها على الارض وان مجراه
36:05
انحرف عده مرات وكانه دخل في متاها ومع
36:10
امعان النظر اكتشف ان الصخره لم تكن ملساء
36:14
بل حفر على سطحها مجموعه من النقوش
36:18
الغريبه اتضح شكلها عندما عبر الدم الساخن
36:22
عليها مذيبا الاتربه الناعمه المجتمعه في
36:26
حفرها لم يتحدث تركي عما لاحظه واثر الصمت
36:31
كي لا يثير اي حديث جانبي هو في غنى عنه
36:35
خاصه من زوج اخته وخلال اقل من ساعه انتهى
36:40
الثلاثه من سلخ وتنظيف الذبيحه وتكييس
36:44
مخلفاتها ودفنها تحت الشجره وعادوا للخيمه
36:49
وخلال سيرهم نحوها قال تركي لسعود ممازحا
36:52
بنبره متهكم وهو يحمل الذبيحه بين ذراعيه
36:58
هل تريد غسل الدماء من على الصخره ايضا لا
37:01
تشجعني فالفكر تراودني فنحن لا نريد دعوه
37:06
ضيوف غير مرحبا بهم الى مخيمنا اتفق مع
37:10
خالي رائحه الدماء قد تجذب لنا الحيوانات
37:14
وقد تكون فكره حسنه لن نستهلك الماء لهذا
37:18
الغرض اذا كنتما مصرين على ذلك فيمكننا
37:23
استخدام بعض البنزين من جالون الوقود
37:25
الاحتياطي وسكب به على الصخره واشعاله
37:29
فهذا سيقضي على اي رائحه فكره جيده ساقوم
37:34
بذلك افترق سعود عنهما وتوجه للسياره
37:39
بينما وصل الاثنان للخيمه ليجدا ان هدى
37:42
وخلود قد فرشتا بعض الجمر المشتعل على
37:46
منقله حديديه نصب على اطرافها عمودان
37:50
معدان لتقليب الذبيحه التي بسطها تركي على
37:55
صينيه معدنيه و قام بتتبيلها ثم رفعها
37:59
وغرس سيخا خلالها ووضعها فوق النار
38:03
المشتعله وبدا بتقليبها يدويا لعده دقائق
38:09
ضاحكا ليتنا اشترينا الشوايه
38:12
الكهربائيه وهدى تسكب له بعض الشاي باسما
38:16
يمكننا التناوب على التقليب ان كنت تشعر
38:19
بالتعب اخذ تركي كوب الشاي بيد واستمر
38:24
بالتقليب بالاخرى قائلا لا داعي لذلك
38:28
الخروف صغير ولحمه طري وسينضم ثم يمكنني
38:33
التوقف من وقت لاخر بعدما تهدا النار
38:37
وخلود تجلس بجانب اخيها مقربه كوب شاي من
38:42
فمها اين سعود قبل ان يرد عليها اخوها
38:46
اشتعل وهج قوي على بعد منهم افزع السيدتين
38:51
لكن تركي ضحك وقال يقوم باشعال النصب
38:55
الصخري وخلود تراقب كره اللهب الكبيره على
39:00
بعد منهم بتعجب ولم يقوم بذلك وتركي ساخرا
39:05
ومستمرا بالضحك وهو ياخذ رشفه من كوبه
39:10
اعتقد انه يملك رهابا من الصخور ايضا بعد
39:14
عوده سعود قضى الجميع الساعات التي تلت
39:18
ذلك في تناول وجبه عشائه من اللحم المشوي
39:22
والثمر امام النار وتناول الشاي والقهوه
39:26
وبعض عمه الجانبيه الخفيفه اول المستسلمين
39:30
للنوم كانت هدى التي وضعت كفها على فمها
39:36
قائله اريد البقاء معكم اكثر لكن النوم
39:40
غلبني فانا مستيقظه من قبل الفجر ويجب ان
39:45
اخلد للنوم ان كنتم تريدون تناول الافطار
39:49
غدا وتركي ناهضا من مكانه وانا ساراف ايضا
39:55
فجميعنا مرهقون نحن لن نتاخر كذلك
40:01
وتركي سائرا مع زوجته الناعسه للخيمه لا
40:11
مشتعله رفع حسام قبضتيه للاعلى متمددا انا
40:16
كذلك ساوي لفراشي ابقى معنا قليلا يا حسام
40:21
تبسم حسام بوجه مرهق وقال كنت اود ذلك يا
40:25
عمتي لكني مرهق بحق اتركيه ليرتاح امامنا
40:31
يوما حافلا غدا ماذا تخططون لنا اعتقد ان
40:36
تركي سياخذ لجوله تاريخيه في المنطقه
40:40
دروسه التاريخيه بدات منذ اليوم مع تلك
40:44
الصخره الخاصه بالقرابين تغيرت ملامح وجه
40:48
سعود وقال ليته لم يقم بما قام به انا
40:52
ايضا لم اتفق معه فيما قام به ولم لم تقل
40:56
شيء وتركتني اجاد ل وحدي انت تعرف اخي لم
41:01
يكن سيستجيب لاي احد منا وسيتحول الامر
41:05
الى شجار ابن اخي كان حكيما بصمته وانت
41:09
كنت رشيدا بعدم الاصرار وسعود راميا غصنا
41:14
جافا في النار انتهى الموضوع على اي حال
41:18
وحسام ناهضا من مكانه تصبحان على خير
41:22
وخلود باسمه وانت من اهل الخير يا عزيزي
41:27
وانت من اهله اطفئ جميع الكشافات قبل ان
41:31
تخلد للخيمه نفذ حسام ما طلبه منه خاله
41:35
ودخل مباشره للخيمه اسندت خلود راسها على
41:40
كتف زوجها متامله النار وقالت يجب ان نقوم
41:44
برحله مماثله وحدنا في المستقبل وسعود
41:49
يشاركها النظر لسنه النار كنت افكر بالشيء
41:53
ذاته وخلود زفره مبتسمه
41:57
كنت اتمنى ان نكون وحدنا في هذه الرحله هل
42:01
تعلم ان هذه اول مره نسافر بعد شهر العسل
42:06
اعدك اننا عندما نعود سابدا بالتجهيز
42:10
لرحله خاصه بنا سيسعدني ذلك بحق احب عندما
42:15
نخلو بعضنا ببعض في في مكان هادئ
42:28
هل يعني ذلك اني منس سيء على العكس تماما
42:33
اقصد اني اتحدث مع نفسي التي تشبهني
42:36
وتفهمني ولا احتاج ان اشرح او ابرر لها
42:40
التي لا تحكم علي او على افكاري بل تنفط
42:44
لي وعندما تكلمني تزيدني ثقه بنفسي وانا
42:49
يراودني الشعور نفسه عندما اتحدث معك اشعر
42:56
لروحي احب كلامك والليله حديثك له دفء خاص
43:01
ومختلف نعم لا السر في المكان وليس فيا
43:08
امامها المكان هنا جميل بحق وكان سيكون
43:12
اجمل لو كنا في خيمه وحدنا وخاصه بنا
43:17
وخلود باسمه اعرف قصدك ساطلب من اخي غدا
43:22
ان يخرج الخيمه الاحتياطيه الصغيره التي
43:28
لننصر تظنين انه سيوافق لا افهم سر اصراره
43:33
ان نقيم في خيمه واحده اعتقد انه لم يعتد
43:38
حتى الان فكره اني تزوجت لا يزال يعاملني
43:42
كاخته الصغيره وما ذنبي انا وخلود ضاحكه
43:52
ساتصور صمت الاثنان وهما يتامل النار
43:57
الحمراء المتوهجه في عتمه المكان وخلال
44:01
تامله ما لها سمع صوتا غريبا قادما من
44:05
خلفهما من مسافه بعيده صوتا اشبه بصوت
44:09
مواء القط لكنه كان اغلظ ومتحرر بعض الشيء
44:14
وحدث بسرعه خاطفه لم تمكنهما من تمييزه
44:19
وخلود رافعه راسها من على كتف زوجها
44:24
متوتره ما هذا الصوت وسعود ملتفتا وراءه
44:28
في الظلمه ربما حيوان ما كنت اعرف ان
44:33
الذبيحه ستجذب لنا وخلود متشبث بملابس
44:38
زوجها وهي تشاركه النظر للوراء هل هذه
44:43
الحيوانات مفترسه وسعود راميا المزيد من
44:47
الحطب على جمر النار لا تقلقي اني ران
44:51
ستخفي قلبي بدا يدق بسرعه تكرر الصوت مره
44:56
اخ اخرى لكنه هذه المره كان مختلف كان كهد
45:01
ل الحمام الخفيض واستمر لما يقارب نصف
45:04
الدقيقه قبل ان يتوقف وقد قضاها الاثنان
45:08
في الانسا له مسمرين باعين متسعه وبعد
45:16
المرعوبه اي نوع يصدر مثل هذا الصوت وسعود
45:21
بتوتر تجاهل الامر وهيا بنا لندخل الخيمه
45:25
ونحاول النوم واي نوم سياتي بعد ما سمعته
45:30
وسعود محاولا طمانه زوجته هذه اصوات
45:35
طبيعيه في العراء هيا انهضي نهض الاثنان
45:39
ودخلا الخيمه واغلق بابها القماشي وراءهما
45:43
باحكام وناما غطى الجميع في نوم عميق جراء
45:48
الارهاق والتعب الذي الم بهم بسبب مشقه
45:52
السفر وتجهيز المخيم وامتد سباتهم لساعات
45:56
طويله حتى فتحت خلود عينيها ببطء بعدما
46:00
اكتفت من النوم لكن ملامح وجهها تحولت
46:04
للتعجب عندما وجهت نظرها وهي مستلقيه على
46:08
جنبها لاطراف باب الخيمه ورات ان الوقت
46:12
كان ليل فجلست مكانها وفركت وجهها بكفيها
46:16
ورات ان الجميع لا يزال نائمين وقالت
46:20
محدثه نفسها هل يعقل اننا نمنا كل هذه
46:24
المده دون ان يستيقظ احد منا وضعت خلود
46:29
يدها على كتف زوجها وهزته برفق قائله سعود
46:35
سعود استيقظ يكفي نوم وسعود فاتحا عينيه
46:40
ناهضا بكسل صباح الخير يا عزيزتي وخلود
46:45
بوجه ناعس عن اي صباح تتحدث لقد اضعنا
46:50
النهار وحل المساء ونحن نائمون وسعود موجه
46:56
النظر لمخرج الخيمه حقا لم لم يوقظون
47:01
وخلود موجهه نظرها لفراش اخيها وزوجته
47:06
باسمه لانهم لم يستيقظوا ايضا يبدو انها
47:11
غيبوبه جماعيه وحسام من الجهه الاخرى وقد
47:16
استيقظ للتو هو الاخر ما الذي يحدث لم نحن
47:21
في الليل ايقظ الحوار تركي وزوجته الذين
47:24
عبرا عن الاستغراب نفسه
47:27
من عدم استيقاظ ايا منهم طيله تلك المده
47:31
وقالت هدى وكيف علمتم بان اليوم التالي قد
47:35
حل كم الساعه الان اخرج سعود هاتفه النقال
47:41
من جيبه ووجه نظره لشاشتك وقال عع صمت ولم
47:46
يكمل كلامه فسالته زوجته ما بك ل مسكت
47:51
وسعود موجها الشاشه نحوها لقد نفذت
47:57
وحسام متاملا شاشه هاتفه وانا كذلك وتركي
48:03
بتعجب رافعا هاتفه امام وجهه وانا ايضا
48:10
لهاتفها حتى انا ما الذي يحدث قالت خلود
48:15
هل تمارسون مزحه ما علي ماذا عن
48:19
هاتفك اخرجت خلود هاتفها من تحت وسادتها
48:24
والقت نظره عليه قالت بنبره
48:32
مغلق نهض تركي من مكانه وسار نحو باب
48:36
الخيمه وسعود مزيلا اللحاف انتظرني ساتي
48:41
معك خرج الاثنان ووقفا خارج الخيمه يتامل
48:46
المكان حولهما لكن شعورا انتابه ما بان
48:50
هناك شيئا غير طبيعي وخارجا عن المالوف
48:54
لكنهما لم يستطيعا تحديد ما هيته في بادئ
48:58
الامر ولم يفصح ايا منهما عن احساسه للاخر
49:02
حتى خرجت زوجاتهما وحسام من خلفهما ووقفوا
49:07
معهما لثوان ثم قالت خلود اين حاجياتنا
49:12
وحسام مشعلا كشافا يدويا جلبه معه موجها
49:16
نوره جانبا السيارتان اختف ايضا وهدى
49:22
بتوتر هل تعرضنا للسرقه وتركي بخلي من
49:27
التوجس والحذر لا يبتعد احد منكم من
49:30
المكان قبل ان نتحقق مما حدث اعتقد بالفعل
49:35
اننا تعرضنا للسرقه لا الامر مختلف وهدى
49:41
مقتربه من زوجها ماذا تقصد وتركي يمد يده
49:46
لابنه ناولني الكشافه مد الابن الكشاف
49:51
لابيه وبعدما قبض عليه وجهه نحو بقعه
49:55
خاويه جانب الخيمه وقال كان هناك شجره هنا
50:01
بالامس ثم وجه الضوء لمكان اخر وقال وهناك
50:06
بالامس استقرت صخره كبيره لم تعد موجوده
50:11
الان وحسام مشيرا بسبابته امامه والمباني
50:16
القديمه كانها تغيرت وجه تركي نور الكشاف
50:21
نحو الافق كاشفا عن المباني الحجريه وخلود
50:30
ومتهالك وسعود وهو سارح في الجدران
50:34
المكتمله وكان احدا قد قام بترميمها وهدى
50:39
بجزع ما الذي يحدث هل نحن في حلم او
50:46
كابوس وتركي بثبات لا تقلقوا سوف نصل
50:51
للاجوانا للخيمه واتركي مع سعود ماذا عن
50:56
يا ابي وتركي متقدما بحذر للامام كم كشافا
51:02
يدويا احضرت معك اثنين اخرين بالاضافه
51:06
للذي بيدك جيد احضر لخالك واحدا واحتفظ
51:10
بالثالث معك وابقى مع امك وعمتك الى ان
51:14
نعود حاضر تبع سعود زوج اخته بعدما اخذ
51:19
الكشاف من حسام ومع اقترابهما من مجموعه
51:23
المباني قال وهو يوجه نور كشافه عن على
51:27
جدرانها هل لديك فكره عما يحدث هل هذا هو
51:31
نفسه المكان الذي خيمنا فيه بالامس وتركي
51:36
وعيناه تراقبان المكان بارتباك وحذر
51:40
شديدين نعم لكن لكن ماذا وتركي محركا
51:46
كشافه يمينا وشمالا اشعر باننا في زمن
51:51
مختلف زمن مختلف بما تهرق وتركي منيرا
51:59
بجانبهما لست انا من يهرق الصخور هي تقول
52:03
ذلك عوامل التعري عليها مختلفه تكاد تكون
52:08
معدومه وسعود موجه النور كشافه للصخره
52:12
ذاتها ما معنى هذا لا اريد ان استعجل باي
52:17
استنتاج غير عقلاني قبل ان نتحقق وسعود
52:21
متهكما بغضب وكيف تنوي القيام بذلك يا
52:27
وتركي سائرا نحو المكان الذي كانت
52:30
سياراتهم مركونين فيه تعال معي عند
52:34
وصولهما للمكان وتسليط اضواء كشافيه ما
52:38
عليه لاحظ الاثنان ان الارض كانت رمليه
52:42
وجرده بالامس تحولت لبقعه خضراء من
52:46
الاعشاب والنباتات النحيله والطويله بسطت
52:50
على مساحه كبيره حول مخيمهم ووصل ارتفاع
52:56
وتركي قاطف بعض الاوراق متفحصاً
53:26
كي نصل لتفسير منطقي وعلمي لما يحدث سار
53:31
الاثنان وتوغل اكثر في حقل الاعشاب
53:35
الطويله ولم يكن يسمع في الارجاء سوى صوت
53:39
اقدامه ما وهي تكسر بعض الاغصان الجافه
53:43
على الارض حتى توقف سعود وقال
53:46
بتوتر هل سمعت وتركي متوقفا هو الاخر سمعت
53:52
ماذا وسعود محرك نور الكشاف خلفهما ارتباك
53:57
شيء ما اصدر صوت انا واثق وتركي بهدوء
54:03
متهكما ان كنت لا تستطيع ان تتمالك يمكنك
54:07
العوده والبقاء مع النساء وسعود بن فعال
54:11
اقسم اني سمعت شيئا يشبه وقع الاقدام يسير
54:16
وراعنا وتركي زافراكس
54:20
للخلف هو الاخر وبتم لمل اين وسعود مشيرا
54:25
بيده الحامله للكشاف هناك هناك شيء يتحرك
54:30
بين الاعشاب وتركي باحثا بنور كشافه ممعنا
54:35
النظر لا ارى شيء اشعر باننا مراقبان لا
54:40
يوجد شيء كف عن التوهم وسعود بتوتر شديد
54:45
موجها سبابته الراجفه حيث كان ضوء كشافه
54:50
مسلطا انظر شاهد تركي عينين تلمعان بوهج
54:55
احمر عندما وجه كشافه حيث اشار سعود وقال
55:00
وقد بدا ينتابه الخوف هل هذا ذئب ام كلب
55:06
قبل ان يجيب سعود باي تكهن سمع الاثنان
55:10
صوتا يشبه الصوت الذي تحدثه السيارات
55:14
عندما تلف اطاراتها بسرعه وتحتك بالارض
55:18
تبعه اندفاع لذلك المخلوق بسرعه نحوهما
55:22
صاحبه صراخ حاد مما اثار فزعه ودفعهما
55:27
للجري هربا من المكان ولان ذلك الشيء كان
55:31
يقف في طريق عودتهما نحو المخيم قاما
55:35
بالجري في الاتجاه المعاكس متعمقين اكثر
55:39
في الحقل العشبي لم يتوقف ايا منهما عن
55:43
الهروله لانهما تيقنا من تعقب ذلك المخلوق
55:47
ذي الاعين الحمراء لهما من خلال ذلك الصوت
55:51
الغريب الذي كان يصدر منه وبعد جري استمر
55:56
ع دقائق متصله توقف لالتقاط انفاسه لاهثين
56:01
لعدم قدرتهما على الاستمرار وسعود وهو
56:11
ملاحقتها وتركي مسندا كفوفه على
56:15
ركبتيه لا اعرف لكني لا استطيع الجري اكثر
56:20
وسعود ملتفتا خلفه بوجه
56:24
متعرق اعتقد ان انه استسلم
56:27
وتراجع الصوت توقف قبل فتره وتركي جالسا
56:35
قوا ما الذي كان يلاحقنا من الاساس هل
56:39
سمعت حيوانا يصدر مثل هذا الصوت من قبل
56:43
وسعود وعيناه المرتبك تان تجولان مستشفتين
56:48
المنطقه المظلمه حولهما
56:51
بالكشاف لا ولا اريد معرفه ما هو وتركي
57:03
الاخر المنزلق المظلم اصدقائي يمكنكم دعم
57:07
القناه عن طريق ميزه الانتساب او بالضغط
57:10
على يوتيوب ثانكس ونشركم لهذا المقطع
57:13
يساعد في وصول القناه لاكبر عدد من الناس
57:17
تشجيعا لنا وللاستمرار