ملحمة جلجامش | كاملة/ شعر تميم البرغوثي
جلجامش
مهداه
الى مريد
البرغوسي
سلام
عليه رائيا
كلما يرى
سلام عليه داريا
بالذي درى
فمن علمه ما في السماء وفي الثرى وما سبق
الطوفان من خبر الورى ومن ادهر تاتي بخير
ومنكر
تمادت به اسفاره واضره تقلب دهر شره فاق
خيره مخوف ومامون يحب ويكره تلى سور اوروك
العتيقه ذكره
واصدق به من شاهد
ومخبري
هو الرافع الاسوار حتى كانها
غدت للسماوات العلى مطمئنها
واخصب ارضيها وافع دنها فمن يرى جدران
المدينه ظنها من الطيب شيدت من نحاس
وعنبري
فان جئت ادنى سورها قفمه
بحيث ترى اجره وسلامه
تجد ثم صندوقا
ففض ختامه هنالك تبصر وجهه وكلامه على
لوحه من لازورد مسطر
قياما
وانشد شعرك الجقامش الملك
بصوت يضيء الليل والليل محتلك متى يسمع
الظبي النفور له يلك ويبرك بروك الضيف في
صحن منزلك وان [موسيقى] تسمع الصوت
الجنادل تزهري
اروي
عن الذي راى كل شيء
قلقامش الذي راى كل شيء
اسرد عن جلجامش القول الاسد في دمه نسر
وثور واسد فلا يضاها بسلاح او عدد كقلعه
تصد عن رجالها ينازع المنون في اجالها
هابته حتى لم يزل في بالها تستاذن الريح
اذا حمى السبل حتى تمر بين سهل وجبل تخشى
مليكا بين رب ورجل من امه الربه ننسون
المهاه تهوى من الانس لقلبند اباه فثلثه
انس وثلثاه اله يمشي امام الناس اوقات
المحن وخلفهم في السلم راع مؤتمن
والملك غرار على مر الزمن لذا تراه ظالما
في ارضهم مسويا دعيهم بمحضهم معتديا في
مالهم وعرضهم
كان جلقامش لا يترك بكرا لابيها
لا ولا يترك في العرس عروسا دون ان ياخذها
من زوجها اولى الليالي وعلى عين ذويها
فدعا الناس بان يخلق ند ما له يلهيه عنهم
سمعت ارور هذا استحضرت انو اباها فبدا في
قلبها نورا شديدا مانحا ارور ان تخلق خلقا
نفخت في الطين والماء وفي النار كثيرا
فاستجيبت دعوات الناس حتى خلقت ارور في
الغابات انك عظيم الباس ضخما مزج انسان
ووحش يانس الريم به في كل ماء ويخاف الناس
منه شعره يكسوه حتى قدميه وكان الشعر وابل
ابري كالسنابل
فراه عند نبع الماء صياد فقير
كاسرا افخاخه بين يديه مطلقا منها المهاى
عند الغدير فهوى الصياد مخشيا عليه فاذا
ما قام من غشيته لم يره حيث راه قال جن
فثلاثا ما راه وثلاثا خاف منه فشكاه لابيه
ان هذا الوحش لا حيله لي فيه ولا رزق لنا
ان دام فينا راتعا بين البراري هادما كل
شراك
رادما من حفري ما كنت افنى وانا احفره
اكثر يومي وهو لو قاربته يقتلني وحش ولكن
عاقل فيما ارى لو كان وحشا لم يكن يطلق
صيدا ربما وحش رحيم انما رحمته تملاني
رعبا فماذا انت فاعل؟
قال يا ابني ان في اوروك جلجامش ملك يزدهي
ان ليس في الارض له ند فابلغه فان يغلب
وان يغلب فان الشر في الحالين زائل
ثم ان كان رحيما فهو لابد سيهوى قل
لقلجامش يرسل لك من معبد عشتار بغيا هن في
المعبد لا يصنعن شيئا منذ ان صادر قلقامش
مال الناس خافوا ان يروا يعطون مالا
للبغايا كلهم يعطونهن الماء للمال رجال
ربما جادوا على المومس بابن او بابناء
ولكن لا يجودون بمال هكذا ازداد بئور
كالرعايه [تنحنُح]
ورد الصياد جلجامش بالقصه من اولها
قال جلجامش ان كان رحيما فسيهوى
خذ من المعبد سمحات ستدري كيف تاتيك به
اطوع من قط راى ماء وماوى
باتت المراه عند الماء حتى جاء انك مع
الغزلان يرويها ويروى فراى فوق اختلاج
الماء اروى جسمها ثلج
فلا اضواء منه في الليالي كم من العشاق
اضواء خلعت اول ثوب فبدات منها الضفائر
خلعت ثاني ثوب فز منه النهد فزا وهو عامر
خلعت ثالث ثوب فاضاءت وجه انكيد المجامر
لم يعد يعلم ما ياتي من الامر وما قالت له
شيئا تمطت تحته وانتظرته سبع ليلات قضاها
في عناق واحد اذ صدره في صدرها او فمه في
فمها بل جسمه في جسمها اجمعه تسمعه انقطرت
منه عليها قطره من عرق تسمع ما في صدره من
مرجل يغلي ولكن لو يناديها اله من علاه
بهدير الرعد لا تسمعه
سبع ليلات [موسيقى] على سته ايام طوال ما
احسا غير ما كان يحساني وان كيدو غريب كان
لا يدري اموت ام حياه هو امر ما له فيه
اختيار وهو امر بعد لم يجبر عليه كان لا
يدري اذا ما صرخت من تحته ان كان اذى ثم
تاتي ضمه منها فيدري ثم يشتد عليها صرخه
اخرى وتسترخي يداها عن يديه كان مخلوقا
كذا للتو لا يدري لماذا لم يكن شيء له
معنى لديه غير هذا
بعد اسبوع راى الغزلان عند الماء ضما قام
نحو الماء كي يشرب في صحبتها نفرت منه
وفرت
صار انسيا تماما واكتسى ريح الفتاه كان
اسبوع مع المراه يكفي زاده فهما وخارت
ركبتاه لم تعد تنفعه سكن البراري
اخذت سمحات انكدو الى اوروك قالت ان فيها
لك ندا ربما يغدو اخاك لم اجد في الارض من
ساواك [موسيقى] باسا غير ذاك
كان في اوروك جلجامش يصحو حالما ان شهابا
ما اصابه رام ان يبعده عنه فلم يقدر عليه
مثل طفل قال يا امي ونادى ابن الاله ارفع
النيزك عني انه اعجزني كاد ان يكسر ضلعي
لم يخفني قبله شيء كما خوفني كجيوش من
اسود لحقتني بين جوع وشراهه سمعته امه
ننسون من فوق سحابه ان من نادى الها باسم
ام لجدير باستجابه
رفعت ني زكه عن صدره شبرا وقالت لا تكن من
بعد مغترا فهذا حجر ليس له باس يديك هو ذا
القاك ارضا وعلى شبرا عليك هو ذا ندك
فافتح ناظريك وتبصر حين تمشي اين تنحو كان
في اوروك جلقامش يصحو
مزقت سمحات ذيل الثوب كي تكسو وان كيدوا
وما ان البسته ثوبها غارت من الثوب وجست
قلبها كانت احبته فخافت حبها كانت احبته
جريئا وبريئا [تنحنُح] وتمنت لو يلاقي
حيها للمره الاولى رات عورتها [تنحنُح]
للمره الاولى فوارت عريها
اخذت سمحات انكوارت يده في يدها قلقت ارور
من مشهدها لم يرضها ان ابنها يهوى وتهواه
بغي هدرت كالريح في معبدها انطيره مزقت
الثوب عليه وهو حي قال انو صرت يا ارور
اما ارسلت ارور دمعا نظرت منه البراري ثم
غابت في الندى اما حزينا
اخذت سمحات انكيدو الى الرعيان في باب
المدينه عرفوها ولذا لم يسالوها عن غريب
شعره اشعث كالقمح ويمشي معها كلهم من قبله
جامعها والبغايا كن قديسات عشتار يط الزهر
في الدرب رماه الناس حبا وكرامه فدعوها
لطعام لم تكن ذاقت ولا صاحبها شيئا لسبع
كاملات كان اسبوعا كعام وضعوا الخبز امامه
لم يكن يعرف ما الخبز فقالت كله يا هذا
فمنه العيش كله ذاق انكيدو ولم يعجبه قال
العيش منه ربما والموت ايضا انما ياكله
المضطر قالت فاسكبوا كاسا لمحبوبي عسى ان
يستسيغ الخبز صبوا قال ما هذا فقالت حسب
جرب فاحتسى سبعا وسبعا [موسيقى]
واحب الخبز طبعا ومشى يمنا ويسرى مائلا
مثل السفينه
دهنت سمحات انكيدو بزيت واشترت ثوبا جديدا
بعد ان كان يجير الظبي من صياده اصبح
يصطاد اسودا في البراري يحرس الناس من
الناس واصناف الضواري فهو انسي تماما وهو
من اهل البلد صار مقصودا
فمن خاف اتاه قاصدا امن حماه وهو يحمي من
قصد
ذات يوم
كان في اوروك عرس
فاذا شيخ كبير ناتف لحيته في باب انكو
ينادي ايها السيد انجدنا فان اليوم عرس
قال ما الباس فقال الشيخ جلقامش لا يترك
بكرا لزواج قبل ان ياتيها اولى الليالي
وابنتي يا ايها السيد تاباه
وقد ال بان يسلبها اغلى دميها ولقد حاولت
ان يقتلني خوفا عليها راكعا قلت له هذا
دمي من دمها خذه بديلا فاباني [تنحنُح]
قال لا يؤخذ من لم يجني عصيانا بجاني فانا
ما بين ثكل البنت بالعار او السيف او
الثكلين هذا بعد ذاك ايها السيد انجدنا
فلا نعلم في اوروك من ينجدنا منه سواك
ايها السيد هبها ظبيه اخرى هوت بين الشراك
قام انكيدو على بوابه المعبد غضبان ينادي
مثل مخمور تهذا اين قلقامس هذا رب اوروك
الذي يستعبد الناس جميعا راساني ام عشر
ايادي
جاءش في زي عريس
سد انك عليه الدرب مد الكف جلجامش كي
يصفعه امسكها مسك المجاذيف اذا البحر تعال
رده للارض انكدو واهوى معه
ثم استمر هكذا يوما ويومين وصارت كل اوروك
شهودا رجف المعبد من صوت خوار كخوار الثور
من هذا وذا ثم على من فوق جلجامش انكو علو
الشبر او ادنى قليلا كان كالنيزك في الحلم
فناداه كفى من انت ما تبغي فقال الظبي لا
تقتله واتركه ولا ليله هذا العرس او في اي
عرس بعد هذا قال جلقامش
ان اعلك
افعل لا يظن الناس بي ضعفا فان ظنوا يضع
ملكي واقتل قال ان كيدوا اعهد قال عهد قال
اقبل ثم القى نفسه للارض واستعلى عليه
الملك جلجامش قد كان عسوفا غير ان لم يك
غدارا فنادى ان امر الليله الاولى من
الليله مبطل اكملوا اعراسكم ولتشكروا ملكا
عفوا
>> [موسيقى]
>> عندما يقدر ان يبطش فيكم يتفضل
الا في سياسي في الموضوع صارت
قام انكو من الارض وجلجامش يسال
اينا في العين اطول
كان جلجامش يبغي ان يراه الناس لا ضدا
لانكيده
ولكن سيدا يرضى بانكيدو [موسيقى] حليفا
كان جلجامش يبغي ان يراه الناس لا ضدا
لانكيدو ولكن سيدا يرضى بانكيدو حليفا اي
حال غير هذه خطر يقضي على الملك تماما ان
ارادوا الوحش هذا بطلا فليكو مني وانا منه
حليفين والا ضاع ملكي
عاد جلقامش وناجى نفسه لابد من اخراجه عن
اهل اوروك جميعا قد احب ب الناس من يهدم
اشراك المها فان لم اقصه عنهم غدا اوشك ان
يهدم لي اشراكهم هم ثم لا حلف بلا حرب ولا
حرب اذا ما لم يكن لي من عدو ايها الناس
ابحثوا لي عن عدو انني اخترت حليفا وهو
يحتاج عدوا فابحثوا لي عن عدو فاذا نحن
انتصرنا كان نصف النصر او ثلثاه لي او
كانت الاخرى راى الراؤون انكضوا ضعيفا
قال قلقامش انكو
افكاك الضبا حامي الصبايا ان في الغابات
وحشا خطرا يقتل من يخرج من هذه المدينه
ياكل الاطفال اكلا واسمه حمبابه نافث سما
ولهيبا جلده من معدن انيابه اكبر من اعمده
القصر وفي انفاسه الموت الاكيد قال انكيدو
نعم اعرفه ذا لم يكن يقتل حيا كان يحمي
غابه ما باسم انليله فماذا جد منه
[موسيقى]
قال جل الجامش هذا قاتل يحرق قطعان
المراعي ياكل الاطفال في المهدي واقسى ان
تكن تحمي المها والان تحمي الناس فاحمي
الناس منه فهو شر كامل لا بد من مقتله
لم يكن يعرف انك سوى الصدق فسمحات احبته
ولم تكذب عليه جاهلا بالكذب امساى قال
خذني ياكل الاطفال اكلا انه امر شديد
قالجامش هل تاتي معي نقتله قال انك
لجلقجامش في صوت ضعيف ان ذا شاو بعيد غابه
الارز التي يحرسها لو ارسل الصبح بها نجما
اضاعه ذرعها بالعشره الالاف ساعه وهو في
مركزها مستتر عن شمش العالي بارز يحسد
الغيم ارتفاعه اي اطفال ومعزا وصلته ان
ضوء الشمس لو رام ولوجا نحو حمباب بابه
دهرا ما استطاع قالجامش هل تخشاه انكو
وان الخطر الاقصى ليدنو حين يغفل ان سمحات
ستحبل من سيحمي ابنك منه لمعت في عين انك
دموع ليس ترسل ايفي بالعهد للقاتل ام يحمي
ضحاياه وان كان خينه ما درى اي من الفعلين
انبل قال جلجامش وحش يقتل الاطفال واسال
من ترى من اهل اوروك بل اسال ان تشا سمحات
عنه وتدانى منه مرتاحا يناجي نفسه قال انا
بالحق اطول ثم نادى انني ماض اليه انتشا
اذهب وحيدا
راح انكو الى سمحات يسال فاجابته نعم
حمبابه الجني هذا ياكل الاطفال حتى انني
نحت على بعض ضحاياه ياه بنفسي لا تقاتله
فتقتل دعنابه جلجامشه ان شئت يقاتله وحيدا
فمضى عنها الى القصر ثقيلا كالمكبل
قال انكدو لجلقجامشه
قد كنت وفيا عندما عاهدتني فاليوم لا اغفر
عهدي يا صديقي انا ماض فاذا متنا فقد عشنا
كراما واذا ما لم نمت فزنا واحيينا
الضحايا قال قلقامش فلتلبس سلاحا
قال ما ذاك فادناه من الافؤس والادرع هذا
قال جلجامش ما يلبسه الناس لحرب الناس
جلبا واتقاء للمنايا هكذا حال البرايا
فتراهم يتقون الشيء باتوا يجلبونه
قال انكو اذا لم تكن الحرب ارتطاما بين
جسمين سخينين فلا تشفي غليلا انما الحرب
كلام بين جسمين اذا ما لم يحس الخصم مني
غضبي عند لقانا لم اجد للحرب معنى وانا
لست عايانا
مبقيا جسمي عن الخصم كنينا نائبا عني
الحديد قال قلقامش ولو سمحاته كانت معنا
الان لصبت لك كاسا من نبيذ واطالت شرحها
فالحرب لا معنى لها بل كل ما يحتاج طول
الشرح لا معنى له لا شان للحرب بتاتا
بالغضب خذ سلاحا يا صديقي انما انفاس
[تنحنُح] حمباب رماد ولهب
صهروا كلفوا رؤوس الجند في اوروك حتى
يصنعوا فاسين منها توزن الفاس [موسيقى]
بانسان بدي مثلها الدرع ومثل الدرع سيفان
كانياب السعالي فكان المرء يمشي حاملا
جيرانه حمل المخالي او بدينا ما من الجن
على اكتافه امسى قرينا عندما اخبر جلقامش
اعيان المدينه فرحوا في السر طبعا ثم
قالوا
انهم يخشون ان تختل حال الارض دونه ثم
عادوا اكدوا الحرص عليه وافت افتقاد العبد
والمولى له لكنهم لا يمنعونه ثم نادوا شمش
العالي بان يرجع مولاهم معافا ويعينه
زار قلقامش في المعبد امه اوقد العود على
تمثالها خاطبه قال يا ننسون اني ذاهب
للحرب نادت امه من حيث حلت روحها تمثالها
انين انكدو وبان الماء في تمثالها رشحا
خفيفا عند عينيها
اعادت
اين انكو حبيبي يا ابن اروره وقالت اذ
راته انك ابني اليوم فحمي الليل تبني
طوقتته زهر كهان المعابد قطر التمثال دمعا
غاسلا خصلات انكيد عمادا وهو ساجد يا ابن
ارور احبك ليكن خلوا من العثرات دربك يا
ابن ارور احبك وليكن خلوا من الاضغان قلبك
يا ابن ارور احبك ثم نادت شمش العالي
وقالت اغفر الذنب ونجي الطيبين ثم غاض
الماء من تمثالها وهو معين
سار انك وقلقامش حتى وصل بوابه مسحوره
وشم التعاويذ عليها كايادي البدويات
يغطيها تماما فضباء هاربات من اسود واسود
هاربات من تنانين عظام كشموس ذهبيات على
ازرق كالليل قبيل الفجر داكن كل شيء صامت
حولهما كل شيء كان في حال انتظار وحذار
وقفت فوقهما الريح ووجه الارض ساكن
هذه بوابه الغابه انليل بناها هكذا محروسه
لماعه مثل المرايا قال [موسيقى] جلجامش لم
يقدر عليها احد قط اذا ما مسها الانسي شلت
يده من قبل ان يكمل جلجامش ما قال راى
صاحبه يضربها ضربه حداد داد على سندانه
صاحت الغابه اسراب طيور خرجت من ارؤس
الاشجار حتى اصبحت كامراه شعثت الشعر
حدادا غابه شعثاء نادت ربها من كل صوب
وقرود كالجنود استنفروا لم يعرفوا من اين
جاء الغزو والاسد تنادت وتمادت في زئير
ارجف النخل فالقى طلعه والارز ابدى نسغه
كالعرق الخائف يزداد الى ان صار شلا قوي
العطر فالالوان والاصوات والارواح تعلو
منذرات بقتال بين جن ورجال وعلى البوابه
الطرق شديد متوال صاح الجامش وانكيد تمهل
لم يكن يسمع انكدو نداء عاده الوحش الذي
في قلبه ظل كمينا رغم نقش الثوب والشعر
المرجل وقعت بوابه الغابه ارضا مثلما طبقت
ثوبا طرفاها وسطها والسقف من فوقهما اذ
صاح انكو بجلقامش قد اسقطتها
ثم هوى من فوقها كالثور مغشيا عليه
صاح القامش وما بك شل انك ولم يرجع جوابا
كان مصروعا وارغت شفتاه انها بوابه ملعونه
حقا كان الجن فيها دافعت عن نفسها
[موسيقى] وانتقمت والصوت في الغابه صخر
وسنابك قال جلجامش ما الان احتيالي ان اعد
عدت وحيدا تاركا خلفي رفيقي كيف يمشي معي
الجيش الى الحرب اذا ما ظن اني خاذل فيها
رجالي واذا اكملت دربي قاصدا حمبابه
الحامي حماه فكاني اقصد التنين اذ يفتح
فاه ان انك بريء [موسيقى]
وجريء ووفي اجازيه بغدر واثقا مني وفي
فاذا خنت صديقي خنت كفي وفي
>> صاح القامش يا ننسون هل من عشبه تشفيه هل
من شربه اسقيه هل من دعوه تنجيه من صنع
يدي لمعت شمس واهوى مطر ثم انيرت بقعه
دونهما قال جلجامش بئر ها هنا تحفر قربانا
يهادى شمش العالي بها حتى يرانا [موسيقى]
حفر البئر وحيدا حاملا فاسيهما يحفر
كاللاطم بالفاسين او كالممسك الثوره من
القرنين يدنيه الى الارض فاذا شال بقرنيه
اعاده حفر البئر وعيناه على صاحبه حتى اذا
ما انداح منها ماء كالمحبوس لما اطلقوه
صاح الجامش بالشمس اعيدي صاحبي يا شمش
العالي اتيناك ضيوفا في البراري وسالناك
الوفاده لمعت خصلاط انكو بشمس كالرضا تحيي
العظام رفعت عنه ارتعاده نام في الشمس
قليلا ثم قام قالجامش اهلا بصديقي
لم يكن يكذب قد اسعده انقاذ انكو وان ليس
وحيدا ان نينون رعته انها من حيث نادى
سمعته ان ايدي شمش العالي على ضيق الليالي
وسعته انه لم ينحدر بالملك للغدر ولا اضطر
الى ترك شجاع رد عنه السحر لم يابه بموت
او سقام
قال انك لنكمل
مشي في غابه الارز لشهر وغيوم من دخان
تتعالى قال جلجام هذا الدرب مطروق كثيرا
قال انكدو نعم ذا درب حمبابه يمشيه مرارا
يحرس الغابه من كل دخيل يشتهيها قال
جلقامش هل نتخذ الاشجار سترا قال ان كيدوا
له صاحبها يبصر ما يسلك فيها سوف نلقاه
وشيكا
>> بعد حين
قال انكو
اجلجامش كيف المرء يغدو قاتلا
قد كان حمبابه خدني ورفيقي
عشت في الغابه دهرا كان يحميها كما احمي
المها من كل سوء كيف يغدو قاتل الاطفال من
يحنو على الاشجار او يحمي الحمام
قالامش ولو سمحاته كانت معنا قالت وقالت
لم يقل ماذا ولم يشرح اطل الوحش من اشجاره
والنار من عينيه تقدح
صاحبابه انكو
اسلما جئت ام حربا اخي مالي ارى درعا
وفاسا فيما جاء المرء يمشي بجوارك قال
انكدو اخي لست الى اخرى الليالي باخيك
تقتل الاطفال والرعيان جئنا نقتضيك
قال من حرشك اليوم علينا يا اخي يبغي
علينا انا لم اقتل سوى من جاءني يسرق من
غابات ارزي ذاك من تكليف انل ولم افعله عن
امري فقاتل ان تشا ان ليل دوني قالجامش
مهلا
مخرجا من جيبه كفا صغيرا هذه بنت فقير من
رعاياي اتى يطلب نسخا انت لم تبقي من
البنت سوى الكف وروعت اباها جاءني يعوي
ويهذي وينادي كالمجانين ايا سكان اوروك
اقتلوني قتل الوحش ابنتي بين يدي قتل
الوحش ابنتي بين يدي فاقتلوني انني
اخرجتها من دارها اني انا القاتل للوحش
اقتلوني انما الثار علي ما الذي تطلبه يا
عبد ان ليل من البنت الفقيره
قال حمبابه كلا
لم يكن يطلب نسخا بل هروبا منك كانت بنته
تبلغ فحطاط عليها من سعارك انت لا تترك
بنتايها فاتى يقطع اشجاري ويبني داره فيها
وينجو من جوارك جاء اقصى الارض يبغي ان
يجير ابنته منك ولم يبغي احتطابا اوياتي
الغابه حطاب ببنت مثل وجه البدر كي يطلب
نسخا قال هذا خائفا منك ومن سيفك يا هذا
وعارك لم يكن عندي خيار امر ان ليل سماوي
وما لي منه بد وابو البنت قتيل لا بناري
بل بنارك قال ان كيدو قتلت البنت انت قال
حمبابه بل قل قد حميت العرض والارض وان
كنت قتلت
انت من اسلمت للطاغي قواك بتت في اشراكه
يا سيد الريح وهدام الشراك ابنهدين وبطن
لين اصبحت عبدا ابغي حسب تكفيك لكي تغدو
سواك اولا يعلم ان كيدوا بكم تفتح سمحات
لعبد فخذيها اولا يعلم كم عبدا وعبدا
طرحوا انفسهم ليلا عليها ابهذا ايها
الوحشي والراكض حرا في البراري صرت عبدا
بلديا صرت فحلا سبع ليلات لتغدو طيله
العمر خصيا انما انت بغي لبغي ببغي بعت
بالبخس حجاك ثم جئت اليوم والوغد سويا يا
غبيا مفسدا في الارض كي تقتل في الغاب
اخاك
لم يعد يسمع انكو سوى ان قال حمبابه سمحات
بغي صار وحشيا تماما مثل حمبابه او اكثر
منه صدره النار وعيناه الشرر نادى فك كاد
صوته يحني الشجر في غضب لو كان بالبدر
انتثر وسكره تظهر منه ما اسر اذا صبرت عن
عدوي لا صبر وان غفرت ذنبه فلا غفر اني
ارى موتي ايابا من سفر يا صاحبي اقدم على
خير وشر يظفر باغي الموت لا باغي الظفر
ورب مغلوب اذا ما تنتصر فانظر فؤوس القوم
تهوي في الطر تهوي كانها غياث في حجر فليس
للانس ولا الجن مفر كان حمبابه محروسا له
سبعه اولاد
تجلوا حوله في سبع هالات ضياء
عندما اعجله بالحرب جلجامش ما كان عليه قط
الا هاله واحده ضرب الهاله بالفاسين حتى
انفلقت اي قتلاها قتلا بنتا لحمبابه تحميه
فنادى انتما قد جئتما في ثار بنت هاكما
ادركتما ثاركما فلتتركاني
لم يجيباه فنادى مالك لثار جئتماني انما
العدوان محض تبغيان الارز نهبا او تريدان
خلودا في اساطير المثاني يا عدوا يتركاني
انا مامور اله هو اوصاني بحفظ الارز لم
اقتل بامري فارحماني
لم يكن يسمع انكد وجلقجامش يدري ان عفو
المرء عن وحش جريح هو في الحق انتحار صاح
من تقتل الاطفال ناداه جريحا ما انا
اقتلهم بل انت ان كنا نساء واذا كانوا
رجالا فعبيد لك حمال اواني خمره الذل واجر
المباني
قتلاه
قتل ابناءه السبعه هالات ضياء هربت في
الارز حتى لحقاها حزق الجامش راس الوحش
حتى يعرف القصه منها من راها
خر انكيد الى الارض وقد زال عماه الغضبي
الان عنه ونات عنه قواه حينما ابصر حبابه
مقطوعا
احس البرد في كفيه والرجلين يسري عندما
ناداه جلقامش لم يسمع ولما نامت الشمس
وقامت اول الصبح ونادى الطير في الغابه لم
يسمع ولما صاح قرد مد سبابته عفوا اليه
مثل من يشهد او من يدعي سال على خديه ما
سال ولم ينطق بشيء
عاد جلقامش منصورا [موسيقى] سعيدا
راضيا
لكنما صاحبه عاد حزينا
ظل في غرفته منكمشا مثل جنين لم يعد يسمع
سمحات اذا ما كلمته صار يناى جنبه عنها
اذا ما لاطفته لم يعد يقرب خبزا او نبيذا
يملا الرمل خطوطا بعصاه ثم يمحوها ويبكي
كان جلقامش مزهوا سيروي الشعراء الغزوه
الغراء حيث الملك المنصور اودى بالعدو
القاتل الاطفال جني البراري عائدا بالنسغ
والعطر المصفى بانيا بالارز ابواب المعابد
رجل الشعر وارخى الثوب واستهواه طول الظل
في المغرب والعطر الذي دار مع الثوب عليه
مغزل العطر ومرمى الاعين النجل وقطب الانس
والجن شبيها باله صارق القامش بل بات الها
في تحديه الها كان يدري انه يغضب انل هذا
واتاه
كاله لا يبالي باله او بما تاتي يداه لم
يكن يخجل ان يبدو مختالا وتياها كما
الالهه اختالوا وتاهوا امه ننسون لم تنقصه
من قدسيه شيئا اذ اختارت من الانس اباه
فاذا شك فهذا قتل حمبابه ما بين يدي انل
في الغاب دليل انه حقا اله بل اله لا
يضاهيه سواه
شاهدت عشتار من عليائها ما كان منه
خشيته واشتهته
ان يكن قطع غاب الارز لم يابه بانليل وانو
فهو انسي [موسيقى]
ولم يخشى الها
ذاك احلى من اله ليس انل ولا انو ولا ذاك
الذي تغضبها عفته حين يراها شمش العالي
الذي لا يتدنى
هو منهم
القمش هو منهم دون ان يصبح منهم هو منا
دون ان يصبح منا هو مزج اسود العينين جعد
الشعر يعرق لم تكن تعلم عشتار الى كم
تشتهي [موسيقى] لو ان جسم الرب يعرق عشقته
ذلك العشق الذي لو حملته الريح ترهق رن
فيها وجهه مثل الصد حتى احست شفه موهومه
[موسيقى]
تدنو الى سرتها وانتبهت من فوق نهديها
انتباه الجند حمراوان من خمر وزنبق تحمل
النهدين باليسرى وترخي يدها اليمنى لكي
تخفي ما لا بد من اخفائه يعلو بها الوهم
ويدنو غاب فيها مثل سيف الصبح في الليل
واشرق وقفت في مجلس الارباب عشتار ونادت
هو انسي ولم يخشى الها انه امر شهي ولذا
فهو خطير وعلى كل اله حاضر في مجلس
الارباب ان يخشى ويقلق تحكمون الانس
بالغفله منهم كل انسي اله لو تحقق فاذا
شئتم فضموه اليكم لا يعد منهم ولا تمتد
ابصار البرايا لخطاه اذ تخطى بابكم دون
اكتراث تاركا مصراعه من بعده منفرجا من
شاء يلحق ارسلوني اليوم احضره لكم كي
تدخلوه بيتكم والباب يغلق كان انكو يراه
راه الناس وحشا وهو انسان الى ان سله من
غمده تقبيله ثغر فتاه من بني الانس اته
واتاها ان جلقامش ايضا نصف رب نصف انسان
ولا بد له من ربه تستله من غمده الانسي او
ان يتمزق
هبطت لم تنتظر اذنا وفيها امراه تبحث عن
حرب واخرى تتقيها هبطت لم تنتظر اذنا
وفيها امراه تخشى واخرى تشتهي [موسيقى]
حسب وتشبق
ظهر هرت عشتار فوق السور تهفو بجناحيها
ونادت رب اوروك المفدى يا وسيما يا قويا
يا عزيزا يا حبيبا يا شهيا كن عريسي
[موسيقى]
واتمني اعطني شتلات بستانك واجني الثمر
المعسول مني ها انا ذا اهب العالم في كفيك
خذ منه وهبني لا تهبني لك مني عجلات الحرب
في يوم الوغى تفني وتغني جسمها من لازورد
اطرها من ذهب مقبضها من عنبر
محموله فوق عفاريت الاعاصير جنودا ومطايا
لج الى بيتي تقبل رجلك الاعتاب تقبيلا كما
تفعل شوقا اول الحب الصبايا انت قطب العطر
فادخل بيتنا العلوي تمطر عطرك السامي على
الناس هدايا واملك الاملاك في الارض عبيدا
وسبايا والقرابين سهولا وجبالا من نبيذ
وغلال في سلال وروايا وترى القطعان من شاء
ومعزى يتضاعفن ولا يحملن الا بالتوائم
وترى الثيران تحت النير ترتج لها الارض
وترتج السماوات فتنساب الغمائم ايها
المنصور في الحرب [موسيقى] تامل فانا حقل
الغنائم
قال جلقامش يا عشتار ماذا تبتغين
اي شيء ان اصر زوجك مني تاخذين
اكساء
زيت دهن اطعاما اشرابا اقتدارا اوجاهاه ما
الذي عندي فيهدى لاله اوتغرين مليكا مثلنا
يا هذه بالعنز والثيران [موسيقى] والشاء
السوائم حسن عينيك اراه وارى اجنحه في
الظهر تهفو وارى ايضا مخاليب على تلك
القوائم
ان هذا شرك منك ولن اسقط يا عشتار فيه شرك
اوقع ان كيدو فلن يوقع بي اذ تعظ المر
الليالي باخيه
ان بدا الحب اول الامر سهلا كان كالغول
طفله وهي تحبو انت نار تغري الفتى يوم برد
فاذا جاءها ليدفا تخبو لست الا بابا بدون
رتاج اذ تصيح الرياح مثل ابن اوى حجر
الكلس تحت سور من الصخر اذا زدته ارتفاعا
تهاوى انت بيت هو انت بيت يهوي على ساكنيه
انت قار ملطخ حامليه قربه ماؤها يسيل على
صاحبها الدرب ثم لا يسقيه انت مسما ثمار
النعل في رجل غر سار لا يدري ما الذي
يدميها بل نعال تظن من جلد افعن وهي افعا
اودت [موسيقى] بمنتعليها هلا سمعت مقالتي
في كل من احببتهم
احميت تموز الذي احببته
ها ام للظلام المستمر وهبته فقتلته وبكيته
زمنا لسته اشهر وسلوته اعطيته الدمع
المؤقته والحياه سلبته
ورايت ازرق من طيور البر راقك لونه احببته
حتى اذا ما خفت ان يناى كسرت جناحه مالت
جذوع النخل حزنا مسمعن نواحه
ورايت ليث الغاب ثم اصطته وركبته وجعلته
كالنعل في قدميك ثم ناقشته في حاله هذه
باروقه المعابد كي يراه الناس اخرى الدهر
كيف غلبت ورايت في الريح الحصان يفوق عن
وحش الفلات فراق في عينيك فاستان غدرا بل
استعبدته حتى غدى فرضا عليه الصوت
والمهماز والركض الذي لا ينتهي وشرابه كدر
وكان شرابه ماء السماء واكله علف من
المخلاه بعد الرعي في عشب نمته الريح يسهل
حين تدميه الرماح وما له منجد حتى وان كان
الفوارس كلهم في سرجه وامرت راعي الضان ان
يسعى فيذبح كل يوم سربه حتى اذا ما لم يعد
في السرب ضان قلت كن ذئبا شريدا وانهب
الرعيان من اجلي فلما صار ذئبا خنته
وتركته تعدو عليه كلابه فاذا نجى منهن قام
بربوه يعوي وحيدا في الليالي صوته ينمو
شروخا تشبه اللبلاب في سقف السما وعشقت اي
شلان بستاني نخل ابيك [موسيقى]
يملا من حمول التمر مائده امامك تلو مائده
فقلت له تعال الي متعني فحوله صدرك العاري
وخذني
قال ماذا تبتغين الم اذق من خبز امي كل حل
مشبع يغني [موسيقى] فما بي حاجه للخبز
مادوما بارجاس الخطايا والخنا فمسخته خلدا
بلا عينين تحت الارض يحيا خبزه فيها الثرا
قولي اذا ماذا سيصنع بي اذا احببتني
فلتكرهيني فهو خير لي وابقى لا اريد اكتف
>> [تصفيق]
>> سمعت عشتار ما قال وهاجت زادها الرفض
اشتهاء واختناقا دخل الديوان انو وهي تبكي
يا ابي خذ لي ثري ان قلقامش هذا سبني قال
لها انو سمعنا لم يقل الا صوابا انت يا
عشتار صعبه لطمت عشتار خديها وصاحت
يا ابي ما غضبي حسب لنفسي كان اقصى جرعه
المغرور هذا انه يقتل وحشا عبد انليل ولكن
ها هو الان يسب ابنه انو ما عقاب العبد لو
سب الها انت تدري كل ما يحتاجه الانسان كي
يقتل ربا ان يسبه افترضى ان ترى الانسان
ينجو بعد ان يقتل ربه انكم ان تتركوه
تصبحوا محض تماثيل ركاما في الثرى ان شئت
ان ترحمه فارحمه لكن يا ابي فكر مليا في
المغبه اعطني الثوره السماويه لكي ادرك
ثاري قال ان جلجامش لا خوف علينا منه ان
يسبب الها فهو ما زال يصلي لاله نابذا عن
ذاك بل انت فتاه تبتغي قتل فتى قال لها لا
فلتكفي
صرخت عشتار امي انجديني فاجابت امها انت
لقد قال ابوك الحق لا خوف علينا منه كفي
واستكيني
صرخت عستار ان لم تمنحوني الثوره افتح باب
دار الموت اخرج كل موتى الارض منها شعب
موتا ياكل الاحياء اكلا قد علمتم انهم
اكثر اعدادا من الاحياء في كل زمان لن
تروا في الارض يا اله الناس اناسا لا
تماثيل ولا صوت مصلين ولا نار قرابين ولا
شيء سوى الصحراء ان شئتم انا عشتار يا انو
وقلقامس يا انو تمادى لا ابالي الموت كي
يدري عدوي ان مثلي لا تعادى قال ان حربا
بيننا لا خير فيها بيد اني لا ارى تدمير
دنيا انا معبود بنيها فاذا اعطيتك الثور
ففي انفاسه ما يهلك الحرث الى سبع سنين
ربما اذنوا في تعزير جلجامشه لكن لست ارضى
بهلاك المؤمنين فاذا خزنت من قمح الخواب
ما كفاهم
واذا لم تسمحي للثور يوما باذاهم فخذيه.
سجدت عشتار شكرا ثم قالت: ان عندي من خزين
القمح ما يكفي البرايا فاذا مات جلقامش
زدت الرزق اضعافا ووزعت على الناس طعاما
وشرابا وبغايا.
نزل الثور الى اوروك زلزالا بدينا
نفثه من انفه شققت الارض فخاست. 100 من
ساكني اوروك خاسوا معها لم يقدروا ان
يستغيثوا نفثه اخرى وشق الارض اخدودا
تهاوى فيه ضعف العدد الاول لم يسمع لهم
صوت فلما هم ان ينف اخرى كان انكو هناك
كان انكدو حزينا باكيا حمبابه المقتول في
الغابه ظلما باكيا ايامه في البر لا ياكل
شيئا نابيا عن فرش سمحاته ولا ينطق لكن
عندما ابصر فعل الثور بالناس الناس تقاوى
عاده الوحش الذي في قلبه والحزن امسى غضبا
من كل شيء وراى في الثور بابا لهلاك
يشتهيه او خلاصا من هلاك
كان جلجامش في الساحه ايضا حاملا درعا
ورمحا مقسما بالشمس ان يذبح ذبحا ثور
عشتار التي اضمرت الغدر به واستصغرته
ابثور تبتغي ترويع جلقامش لا اوقح منها
تبتغيني زوجها مغريه اياي بالثيران
كالفلاح والان اتت ترعب جلجامش بالثيران
كالفلاح ايضا اي حمقاء جعلنا ربه العشاق
لا باس فان العشق حمق لا يداوى كان انكدو
قد انقض على الثور من الخلف فاطحت قدم
الثور بكف وبكف ذيله كالصوت ملتفا عليها
صاح انكو بجلجامش ان رمحك والثور فلا
تخطئه لم يخطئه قلقامش خار الثور حتى كاد
ان يسقط نجما او نجوما من علاها حز قلقامش
راس الثور حزا وعلى الاسوار عشتار تراه
ويراها فتبسم
قال جلقامش انكو
تعلم هي ذي خالقه العشق ووسواس البغايا هي
ذي من تقتل الناس بخمر من خطايا بالعيون
السود او بيض الثنايا هي ذي جاءت تهادينا
بثور فاجبناها هدايا بهدايا
نزع القلب من الثور
ونادى شمش العالي لك الشكر وغفرانك قل
الثور من تقربه من كف عبد لاله في
السماوات تقدم وتبسم
صرخت عشتار باللعنات تترى ايها الوغد تالم
ايها القاتل حمبابه في الغابه ظلما ايها
الذابح ثوري ايها الواطئ غصبا كل بكر ايها
الخادع انكيد الى ان صار عبدا ايها الم
ايها المغتر بالعز الى ان سؤت عشتار ستندم
وترى ما ثمن العز المحرم فتبسم [تنحنُح]
صاح انكو انا لست بعبد
يا بغيا تحسب الكل عبيدا فاغربي عني وعنا
دهشت عشتار منه اذ راته نازعا من ثورها
فخذا تغطت بدماها ثم نادى ربه البغي خذيها
ورماها
اصبحت عشتار في ثوب دم من فخذ الثور فلم
تنطق جوابا غير ان الارض صاحت حيث لم تبقى
بغي في فراش او زقاق او ثنايا معبد الا
وناحت [موسيقى]
حملت عشتار فخذ الثور كالرايه بين
المومسات هن يبكين ويجري دمه فوق الخدود
الجاريات صاح ان كيدو كفى لست اطيق الصوت
لا شيء يضيق الذرع مني كالبغايا الباكيات
اولم يكفي الذي لاقيته من ك يا باب
المنايا
صاح الجامش بالصناع لا تبقوا من الثور
كثيرا او قليلا فاجعلوا قرنيه تزينا لعرشي
جلده بسطا لنعلي لحمه جودا على المحتاج
منكم ثم نادى ان هذا وقت عرس لا بكاء يا
صديقي دعك منهن ونادى كل من ليست بغيا
فلتجد لي بالغناء نظر الناس الى عشتار
خوفا صح القامش وكلا تخافوا قد قتلنا
ثورها بين يديها فاذا خفتم فخافوني انا
اين الاغاني ضربت بالعود بنت فعلى صوت
المثاني حاملا صوت البنات ان امضى الناس
قلبا رجل يغلب ربا من يكن بالمجد صبا ليس
يصبو لسواه يقتل الشمس وشيكا لو راى الشمس
شريكا لا تظنوه مليكا فهو في الحق اله ثم
نام البطلان
وهما لا يعلمان
قام انكو ونادى
يا صديقي
ما لارباب السماء مجتمعين
انني ابصرت حلما
فيه ان جالس من حوله ايا وانليل وفيهم شمش
العالي السماوي وكانوا [موسيقى] ساكتين
وكاني كنت فيما بينهم والكل نحوي ينظروني
قال انو سرق الارز جهارا ثم عاد قتلا
حمبابه المظلوم والثوره السماويه فلا مهرب
الا ان يموت
لم يكن يقبل منه شمش العالي بهذا فحمانا
قال باسمي قتل حمبابه الجنيه ثارا بابنه
الحطاب ما في ذاك عدوان ومن اجلي اتوا
بالارز اما ثور عشتار فما زاد على ان وقي
نفسيهما [موسيقى] من شره اذ كاد يمحو
الارض محوا ولقد كان بهذا يحميان الناس
ايضا ليس عدلا ان يموت
قال انليل بلى قد قتلا في غابه الارز لنا
عبدا فسامحناهما
ثم اباد غابه الارز كلصين فسامحناهما ثم
اهانا ربه منا وسامحناهما لكن الم يزعجك
ماذا صنعا اذ رمياها فتغطت بدماء الثور
ثوبا صفعاها ثم ما كفى الى ان سربلاها بدم
يا صاحبي كيف يرى الناس الها رده الانسان
يدمى ائذا كنت تزور الارض يوميا كقرص
الشمس اصبحت اخاهم لا تكن يا خالق الابصار
اعمى قال لا يؤخذ من لم يجني عدوانا بجاني
قال انلو رضينا هو انكيدو اذا قال انكدو
لجلجامش هذا ما رايت فانا لا شك ميت
وهوى في الفرش اند مريضا
قال جلجامش لا باس عليك انما انت ابن ارور
كما اني ابن ننسون فلا موت علينا اي موت
يا صديقي يا رفيقي يا اخي يا صاحبي لا
تخشى شيئا خذ يدي بين يديك انما الاحلام
زور وضلال وغرور وكاني بك من [موسيقى] بعد
ثلاث قد نجوت
مد انيدو بعينيه الى [موسيقى] الباب الذي
يفصل اوروك عن البر ونادى ظبيه مرت وراء
الباب يا اختي تعالي وخذيني
انقذيني
انهم قد جعلوا الابواب دوني خدعوني وبثوب
من حرير قيدوني اطعموني عسلا يقطر من نهد
بغي لم يكن سما ولكن قتلوني اختي يا ظبيه
فلتنتظريني
لو قدرت الان ان اعدو عدوت اختي يا ظبيه
عودي ابصري وجهي ليا ابصريني واعرفيني انا
من فكك من اشراكهم قبل مرارا فاكسري عني
شراك اليوم ارجوك رجاء خلصيني وعديني بعد
ان لن تتركيني لا اريد الموت بين القوم بل
ما بين قومي من مهى البر فاني لو قدرت
الان ان اخطو خطوت قالجامش مهلا يا صديقي
ليس ذا وقت المراثي سوف تنجو لم لا تسمع
قولي ليس للارباب موت
لم يجب
عينه ظلت على الباب وسالت كان هذا الباب
ضخما عاليا مصراعه من خشب الارز الذي جاء
به من عند حمابه لما قتلاه عرضه نحو 30
ذراعا وذراعان وسب ارتفاعا وله سمك ممض
حاول الضبي استماعا لم يجز من غلظه الباب
سوى اطلال صوت صاح ان كيدو يسب الباب
منكود هو اليوم الذي جئنا بهذا الارز فيه
بيد يدي شيدت سجني وانا القاتل خدني ان
هذا ذنب حمبابه بل ذنبي انا المقتول بي من
قبل قتلي لخديني ان يكن فاسي معي اكسرك يا
باب واجعلك فتاه في الصحار لعنه الارباب
بالارز ومن يسرقه قد مات حمبابه مظلوما
ومظلوما انا الحقه يا صاحبي المظلوم ان
تعفو عفوت ردق القامش اخرى يا صديقي لا
تخف لا موت بالارباب او ابناء
لا تخشى شيئا نحن لا موت علينا ليس موت
قال انك
على الصياد مني سبع لعنات توالى صادني لا
رهبه مني ولا جوعا للحمي صادني ظلما لاني
اطلق الضبيه في الفخ واحمي طفلها من بغي
صياد بلا طفل عليه كانت الظبيه امي صادني
لا مثل سبع صائل بالظفر والناب ولكن جرني
جرا بانثي خسيسا كان موتى
خاطرا بالقرط والخلخال مرا يتحالى سبع
لعنات توالى فليجع والتهرب الضبيات من
قدامه وهو يراها فليخف من كل حي وجماد
فليخف من زوجه خانته في غيبته من عقرب
تسعى ومن افعى ومن برق يحيل العشب في
غاباته نارا عليه وليمت صيد سباع هائمات
في شراها
قالجامش مهلا يا صديقي هون الامر عليك انت
شج اجلبه ماسورا واقتله هنا بين يديك دخلت
سمحات تبكي
قال ان كيد اخرجي عني بكت اكثر حتى خاف
قلقامش ان تصبح دمعا في قميص قبلت كفيه
رجليه جبينه قال انكد اتركيني كل ما
لامسته من جسدي تغتصبينه
خرجت تعثر في خطوتها ما بين حارات المدينه
صاح ان كيدوا بها من خلفها فلتذهبي
هذا عقابك فلتكن سكناك في الطرقات تستندين
للجدران تنتظرين ليلا او نهارا لفته من من
يراك ولا يراك وان اتوك فلنشيت بمائهم بل
كان شعر جسومهم كحراشف الاسماك او حزم من
الاشواك جروها على نهديك تغتسلين منهم
تغتسلين منهم ثم تغتسلين ثانيه وغضي الطرف
ان تتذكري الايام لما كنت تغتسلين واحده
فتكفي حولي عينيك عن اطفال غيرك لو دخلت
الى منازلهم ويلطم وجهك السكران والصاحي
واجرك ناقص ابدا وشيبي لا تموتي حسب لا
اولاد لا احفاد [ضحك] لا احد ينوح عليك او
يتذكر اسمك لا اريدك فاذهبي [موسيقى]
[موسيقى]
سمعت سمحات ما قال فعادت
قبلت رجليه سبعا ويديه وبكت اكثر قالت
كل ما قلت يكون حسب عش لي قم معافا وليكن
ما شئت مني كل شيء لو تعافيت يهون
ركعت قدام جلقامشه قالت انت رب وابن رب خذ
حياتي بدلا منه ولا يغضب كما قال فلم ينطق
بظلم قل هذا من عقاب
ليتني كنت غزالا معه في البر ارعى او عشاء
لسباع تذرع الغابات جوعا ليتني افديه مما
هو فيه
حلت الشعره ودقت خدها سبعا وقدت ثوبها ثم
احاطت قدميه بيديها ثم قالت انتسر خذني
علمت الناس حولي والذي تلقاه مثلي في
يديهم لا تدعني في شراك
للتحايا والهدايا والجنون ها هي الفاس
فاوردني المنايا [تنحنُح] رحمه حبا عقابا
سمه ما شئت لكن لا تدعني ايها الوحش
الحنون مال ان كيد اليها ممسكا كلت يديها
قال وجه الموت احيانا اليف
فاسمعي ايتها الحسناء يا من يترك المرء
لها زوجته الاولى ولو اما لسبعه واسمع معي
ايتها الغالبه الاملاك والارباب والدنيا
جميعا بابتسام او بدمعه سامحيني
واجعلي قبري ملاذا كلما ضاقت بك الدنيا
ونامي [موسيقى] عنده كي تجديني واقفا في
الحلم مثل الليله الاولى بريئا وجريئا
اطلق الضبيه من اشراك ذاك اليوم نامي
تجديني غاسلا جسمك بالغيث وبالعطر
وجسمي لك ثوب وفراش سامحيني فاسمك السمحه
حتى نلتقي ثم تاغفى في يديها
نام انكدو قليلا
راسه في حجر سمحات وجلجامش يخفي خوفه ينظر
في كفيه كالقارئ نصا نحن لا موت علينا
ثم يمضي نحو انكدو ويدني وجهه من وجهي
مستشعرا انفاسه في كل حين لامسا منه
الجبين
فاذا ما كان قبل الفجر والليل بلا ريح ولا
روح كماء فاتر في جره حاول انكد القيام
قال جلجامش رفقا يا صديقي قال انك لقد
ابصرت شيئا قال جلجامش حمى لا تخفها قال
انك نعم حمى ولكن لا اريد النوم من بعد
الذي شاهدت فامنعني ونبهني اذا ما نمت
واعجب ان انكيد الذي لم يخشى في الصحو
عدوا صار يخشى ان ينام قالش مهما كان ما
شاهدته لا تخشى شيئا قال ان كيدوا بلى
فاسمع وفسر
ارعدت فوق السماوات وردت رعدها الارض صدا
فالرعد يهوي ثم يرقى ثم يهوي مره اخرى
فيرقى هكذا مثل صراع الموج يعلو الموج او
مثل حوار من زئير وانا الواقف ما بين
السماء والارض وحده
وبدا في الجو وجه من ظلام او قتام رجل او
طائر ذو راس سبع وجناحين كنسر ومخاليب
عظام كائن يشبه انزو طائر الرعد اله الشر
مرسال الرزايا سالبا انل قدما لوحه
المحفوظه والمكتوبه فيه كل اقدار البرايا
ضمني مخلابه في لمتي انيابه في كتفي حولني
صار ذراعاي جناحين نمى من جلدي الريش
فغطاني تماما وعلا بيه ثم هوى بي نحو دار
غير هذه الدار لا يرجع منها زائروها
ودروب سائروها منكروها لا يمر المرء منها
مرتين لست ادري كيف ابصرت طريقي فهي دار
دون دار ما لها كيف واين اهلها فيها
يهيمون بلا هدي بيوت من تراب
بل هواء من تراب ورجال ونساء لبسهم مثلي
من الريش يغطيهم تماما كطيور حجلت دون
سماء زمر تمضي وتاتي مثل سوق وسط بئر من
غبار
سقفها الارض ولا قاع لها ضوء فيها وهي ملا
بظلال لست ادري كيف لكن درجات من ظلام
[تنحنُح] فهنا ابصرت في القوم ملوكا نزعت
تيجانهم عنهم حزانا مثل من قد خدعوا كم من
ملوك اتحفوا الارباب اتحافا بانواع
القرابين وصاغوا سنه القربان في الدين
وخطوها على الجدران والالواح في الصخر وفي
الطين الى ان الزموا الناس جميعا بعدهم ان
يتحفوهم هم بانواع القرابين وقالوا انهم
نواب انل وانوا
كل ملك ناحت تمثاله حذو اله حاملا زيتا
وماء باردا واللحم مشويا ومحمولا اليه ضعف
هذا من رعاياه لتنساه مناياه تراه ها هنا
والرمل في شراب وطعام وهنا ابصرت ايتان
الذي طار به النسر قديما مككيش الغائب
المنظور من كل رعاياه وهنا ياكل رملا وهنا
رب المراعي صاحب القطعان سموقان ما نال من
اللحم قرابين سوى الرمل وشي شي الطين حتى
صار خبزا وهنا عرش ارشكي قال لم تتركه
يوما ربت الموتى ومن بين يديها جلست بعله
طصوري ربه تخدمها ممسكه قائمه الاسماء في
لوح عظيم تقرا الاسماء منه نظرت نحوي
وقالت
ايهم جاء بهذا هنا
قام قلقامش يدعو كل رب فهده لم تجد
الاشبال في الغيل فجنت اول الثديد
حين يبقى الثقل مشكوكا به وهو اكيد لم يكن
من قبل هذا داريا ما الموت الا انه امر
يصيب الاخرين ان وجه الموت وجه من ظلال لا
يرى وهو بعيد فاذا لاقاه جلقامش من غير
لثام فجاه وجها لوجه لم يكن يعرف من هذا
على وجه اليقين صار يعدو ذاهلا في الدرب
عدوا مثل من يذكر منسيا مهما مدمنا لطم
الجبين فهده راحت وجاءت وكان الريح قضبان
وضاقت حولها او طفله بالسوق صاحت ان اضاعت
اهلها يركض جلجامش من رب لرب ساجدا في كل
معبد ليس من يسمع بالموت سماعا مثل من
يبصره اذ يتجسد
يا الهي فلتجبني طالما قبل اجبتك يا الهي
فلتجبني الان ان الان وقتك
لم يجبه احد منهم
فنادى امه ننسون يا ام ارحميني
لم تجبه قال امي تركوني كلهم لا تتركيني
فمتى كنت عقتك لم تجبه ظل الاثي عشر يوما
لم يجبه احد منهم بتاتا [موسيقى]
صاح غضبان عليكم لعنتي ربا فربا ان ان
كيدوا انا ان تقتلوه تقتلوني هو رب وانا
رب وانتم مثلنا كيف تخونون وتعلون علينا
ولنا حق خلود
بين عن ابوينا ارث امينا فماذا صار حتى
تسرقوه اصل انكد كاصلي عمره عمري فاما
تسلبوه عمره ظلما ساتي داركم اسلبكم
اعماركم لا نفع منكم وسدن كل صلاه وسدن كل
مصل وسدن دين دعاه كلهم باعه ذل يسجد
الانسان كالابله يدعو الحجر المنحوت منكم
ويسميه الها ايها الافرغ جوفا من شضايا
جره في الرمل يا خرسا ويا عميا ويا ارباب
صبرا انني ات اليكم اقتضي منكم حسابا
قبل ان يدخل للقصر راى سمحات حلت شعرها
نامت على الرمل كما كسره خبز يابس قبلها
صاحبها من قبل ان يتركها تحت جدار
ابصرته
لم تقل شيئا ولكن اغمضت ثم استراحت حين
فاضت روحها منها والقت وزرها
ضم القامش انكو لاسبوع ويبكي لا بكاء
الناس بل كان جؤارا شارخا سقف السماوات
اذا كان لها سقف ويبكي املا في قلبه ان
يحيي الدمع وحر الضم انكد ويبكي
ثم مرت حيه صغرى على شارب انك فمر الياس
فيه مسق القامش [موسيقى] جثمان اخيه
قال اني اليوم امك
بوركت ام تضمك امك الاولى التي سوتك من
طين وماء لم تدافع عنك لما حم يومك لم
تعارض فيك ربا ظالما وغدا اطاعت ربها
الطاغي وباعت طفله لها كانت كمن تغضي عن
الافعى اذا ما دخلت ثوب ابنها وهي تراها
ثم تغضي حين يشكو من اذاها ثم تغضي عندما
يقضي كان الثواها
سكتت عنك وقد صحت لان العله اشتدت وما مدت
يدا تبرد خديك من الحمى اذا مرفض جسمك
بقيت تنظر والافعى تسمك قد اطاعت ربها فيك
ولم تشقق عصاها كيف لم تقتل الها ما
انتقاما ثم لا تبكيك عند الموت لكن تحسب
الدمع حراما وترى الكهان في المعبد يلقون
على الام سلاما كل هذا فعلته بتقى الارباب
فانظر ما تقاها
لحمير الوحش والغزلان خير لك اما وابا لا
بل حمير الوحش خير لك من الهه تقتل غدرا
من دعاها ايها الوحشي فلتبكك غزلان البرار
حمر الوحش وضبع القاع والطير السواري غابه
الارز ونبع الماء والضبيات في الاشراك
فلتبكي جميعا
من حماها كلهم اهل كرام ان ترد اهلا كراما
كلهم خير واوفى لك من الهه ثرثاره كذابه
مشدوده احبالها حول رقاب الناس في البر
وفي البحر ترى احبالها انحلت [ضحك] عراها
قال جلقامش انكو انا لا ام لي مثلك كن امي
واني اليوم امك بوركت ام تضمك ثم نادى قال
يا سكان اوروك اسمعوني كلكم وارد هذا
الموت ظلما فبظلم ما قضى الارباب بالموت
على الناس جميعا ما الذي يرفعهم عنا
ويعطيهم علينا سلطه الموت فان قلتم لهم
ذاك بما قد اوجدونا
فلماذا لم يجز ان يقتل المرء بنيه وهو من
اوجدهم
بل انكم ارحم منهم انكم اكرم منهم انكم
انبل منهم غيره منكم وخوفا قدروا الموت
عليكم اوهمونا اننا مثل ذباب حولهم يقتل
لهوا بينما هم كلهم ثرب ذباب حولنا لم
يعلو لولا رحمه منا به نعبدهم نشكرهم ان
لم يدينونا وكان الحق في ان يعبدونا هم
لان لم ندنهم
قد رايت النهر يمضي حاملا اجسادكم من
ولدوا قبل ومن لم يولدوا بعد ويجري ابدا
دون مصب جارفا اجيالكم جيلا فجيلا
[موسيقى]
فلنشيد في طريق النهر سدا
رغم ان في الجن والارباب نحيا كيفما نحيا
بلا ذل ولا الارؤسس تحنى لتراتيل بلا معنى
ولا يمشي الهوينا بلهاء الحي كهانا علينا
يسلبون الخبز منا بيدينا بالنبوءات ومسجوع
الاحاج وليكن جثمان انك اساس السد حقا
ومجازا انني لن اهدي الدمع اليه ليس هذا
حقه مني ولكن حقه ان اجري النهر عليه
حولوا دجله عن مجراه وابنوا تحته بيتا
لانكيدوا فان تم اعيدوه الى مجراه حتى
ادرك الثار واتيكم بحق الخلد ارثا ظل
مسلوبا طواء الدهر يا اهلي ونلقي
بالتماثيل الى النهر فتمضي بدلا منا الى
مصرعها
لا ترفعوا من بعد قربانا لتمثال اله في
غيابي شيدوا تمثال انكدو والقوا عنده
الزهر الى وقت رجوعي ثم نادى ملقيا عنه
ثياب الخز والديباج اني لست قلقامش بعد
اليوم هاتوا لي ثيابا من جلود [موسيقى]
الاسد اعطوا ذهبي تمثال انك وتاجي واجعل
التمثال اعلى قامه من اي تمثال اله
واعبدوه وانا في البر امضي طالبا ثاري من
الارباب لا تنتظروني صار قلقامش انك عنادا
وسيحيا وسيحيا معه الناس جميعا
قال شيخ من شيوخ الحي يستعطي على الترقات
اذ مر المنادي معلنا ما قال جلجامش اصبح
اصبحنا رعايا قطعه من ذهب خير فلن يغصب
بكرا يوم عرس لا ولا ينهب مالا ليس جلقامش
غضبانه ولكن هو يخفي خوفه في برنس من غضب
ضاف فقد ادرك ان ليس الها وعليه الان ان
يخرج منوك فورا قبل ان يدرك كل الناس ايضا
انه ليس الها ولقد كان بانكيدو حبيب الناس
ملكا فاذا ما غاب انكو فلم يبقى سوى السيف
ونظرات الرعايا كحروب بدات او كاد ان تبدا
فعلم
قال شيخ يكنس الطرقات بل يشعر بالذنب
فغدرا مات انكدو هو استدرجه نحو المنايا
كان يهواه ويخشاه ولم يامنه الا عندما مات
فهذا الدمع دمعان ولن يرقا فاعلم قال شيخ
ثالث من يامن الموتى فلن يامن موتا وكذا
من يامن المغدور لا يامن من الغدر به او
ببنيه ان جلجامش لن يهنا فعلم
وحدي صاح القامش وامضي لا انادي بعد ربا
بل انا الرب المنادى نز من تمثال نسون
دموع وتبدى شمش العالي حزينا عندما سار
ومد الصبح منه بشعاع كذراع [موسيقى]
مسج القامش لما صار في اثواب انكدو من
الشرق فطال الظل غربا كمشير ان الى ثم فسر
تلقى جوابا وبدا الظل على الارض كان كيدو
تماما غير ان كان ترابا صارجامش ظلا ومضى
يطلب عمرا وصديقا وعقابا
سلام عليه بين قصر وغابه
قتيل عداء او قتيل صحابه على الوجه ضوءا
الفه وغرابه يمت الى وحش الفلا بقرابه
واكرم بهم من معشر وابن معشر
سلامي على الموحود والاهل دونه على صادق
اربابه يكذبونه وددت ودادا كاملا ان اكونه
هو الوحش اطفال الورى يامنونه ويسطو على
رب السما المتكبر وما لي اله ان الهي انا
لصوص عبدناها بقله عقلنا سادرك ثاري من
الهي بما جناى ساقتله قتلا الوغد او دناى
ليرجع رجع تمثالا بوجه مدمر سلام علينا من
قتيل وقاتل وليث هوى في كفه وحبائلي وطالب
ثار من اله مخاتل وزائل عز ذكره غير زائل
وخلد باثواب المنايا مستري
>> [موسيقى]
>> سار في الارض يلاقي ما يلاقي
اصبحت اوروك ذكرا او صدا يدنو وينى مثل
جرح في ضماد يتداوى
كلما مر بما يشبهها اهتز قليلا
كهتزاز الماء اما قارب مر بقارب
كان يدري خبر الطوفان لما مات كل الناس
الا واحدا
ملكشرباق المسمى اتن بشتيمه ابن ابار ابا
الناس جميعا فمشى يسال عنه كل من يلقى
محيلا ياسه في كل حين املا كالعشب ينمو في
الخرائب
ثم افضى لجبال بال
تحرس الشمس مساء مثل دين وتؤديها صباحا
واسمها ماش لها قرنان يمتدان فوق الغيم
شوطا ولها جذر عظيم واصل مملكه الموتى
ومنها جبل اسود في اعلاه كهف تحته امتدت
طريق حولها الوديان جوعا كل واد ما له قاع
يرى بل هوه تاكل من ينظر فيها وعلى الدرب
التي توصل للكهف وحوش نصفها الاعلى رجال
او نساء نصفها الادنى عقارب خاف قلقامش
منهم فتقدم
مثله ان خاف اقدم صاح فيه عقرب منهم من
الاتي فلم ينطق فقالت زوجه العقرب هذا
نصفه رب ونصف بشري لا تهجه
صاح القامش اني سائل عن اتنفشتيمه ابن
ابار ابي الناس جميعا
جاوب العقرب
>> لم ياتي اليه سائرا في هذه الارض ابن انثى
قبل هذا دربه مهلكه فارجع اذا شئت والا
فالرزايا وحدها ما ستلاقي
قالجامش انك اخي ادركه ذاك الذي لا بد من
ان يدرك الناس [موسيقى] جميعا لم احد عنه
ذراعي الى ان مرت الافعى عليه كنت ارجو
الدمع ان يحييه يا ايها العقرب اني ليس لي
من بعده عيش فان شئت اعني واذا ما لم تشا
فالموت اتي هنا او عند اوروك فلا شيء
سيثنيني عن السير لكي اسال جدي اثنبشتيما
عن [موسيقى] العيش مدى الدهر يريني كيف لي
ان اهزم الموت فان الخلد حقي ارث امي
واراه حق كل الناس ايضا انني ماض فدعني
[تنحنُح]
قال لا درب اليه غير ان تسلك هذا الكهف
فاعلم انه لا نور فيه دامس كالقهر هذا
مخبا الشمس ظلام طيله اليوم ولا يلمع الا
اذ تمر الشمس فيه في الليالي وهي ان مستك
في الكهف تمت في الحال فاعلم فاذا افلحت
في ان تخرج من قبل دخول الشمس تسلم قال
امضي ليس عندي اليوم ما اخسره ثم تقدم
سار الاثنين اي عشر شوطا لا يرى شيئا
اماما او وراء عندما اصبح في تاسع شوط
لفحته الريح شيئا ما فلما صار في العاشر
بان الضوء مثل الشك شيئا ما فلما سار
شوطيه الاخيرين تبدت جنه كبرى وشلال من
النور وراء الكهف كانت شجرا من جوهر
اثماره احلى من العشق تنادي من يراها في
قطوف دانيات ذهب او لا زورد او عقيق تفتن
العين الى ان يصفح المرء عن الدهر لما
يلقاه فيها من جمال
كثلحفات [موسيقى]
تمد الراس من قبتها يمنا ويسرا او كماسور
مغما كشفوا غمته عن وجهي او كوليد بين
نومين تصاحى كان جلجامش يخطو خارج الكهف
وايدا فراه شمش العالي وقد غيره الدهر
واضحى مثل شحاذ عليه من جلود الوحش ما ذاب
وفي الوجه اخاديد وفي الراس من الشوك حقول
فوقها ما ليس يدرى اهو شيب
ام غبار ام هموم اخذت شكلا كابيات العناكب
كاد يبكي شمش العالي ونادى
ليس للناس خلود عد فلن تفلح في سعيك هذا
نصح رب مشفق يحميك لم يخششك يوما قال
جلجامش ان عدت فللموت كانكيد ابعد الطوف
حول الارض والسعي باجواز البراري اسند
الراس على فرش تراب ويهيل الناس فوقي كثب
النسيان ظلما [تنحنُح] اترك انك لهذا
ولماذا نصح رب عندما ناديته ما قال حرفا
وران غاسلا دمعي [موسيقى] نعال الرب
والربه لم ينصح بشيء عندها ما باله الان
نصوحا ايها الرب فدعني اشرب الشمس كشرب
الماء دع من كان ميتا يبصر النور ولو كان
قليلا لا اريد النصح بل بعض هواء وضياء
لم يجبه شمش العالي ولكن صب شلا من النور
عليه ثم ولى سار جلقامش في جنته حتى اتى
حان سدوري ربت الخمر التي تسكب للارباب
بالابريق والكاس فسدت بابها نادته خلف
الباب من انت وما تبغي
لماذا في جلود الاسد تسعى ولماذا اصبح
الوجه اخاديد وشعر الراس شوكا
ولماذا نصلك المشهر في اوجوهنا ما عاده
للانس ان ياتوا الينا دق جلقامش بالفاس
على الباب وناداها انا جلجامش الملك الذي
يبكي اخاه سائل عن اتن بشتيمه بن اباره
فهل تدرين من اين فحلت بابها قالت ادخل
وخذ كاسا وكاسين ثلاثا قدر ما شئت ولكن
عد لاوروك اجل الجامش لن تفلح في سعيك هذا
صبت الكاس واعط اعطته ثلاثا ثم خمسا ثم
سبعا لم يعد يقدر ان ينطق لكن كان يسمع
وبلا صوت بتاتا كان يدمع
قبلته
بين عينيه سدوري ثم قالت
حينما ايل ابن عويلو موتم اشكنوا عن عولود
قسمه الارباب ان يحيوا ويفنى الناس
ادري ان هذا مغضب للحر لكن هكذا كان ولا
حيله لي او لك فيه استاثر الارباب بالخلد
واعطوك الفنا لكنهم اعطوك ان تاكل حتى
تملا البطن وان تشرب حتى تقتل الحزن وان
تمشي في ثوب نظيف تغسل الراس من العشق وان
تبذر في الايام اعيادا فكل واشرب وضم
امراه تهوى ودلل طفلك الممسك بالخمس جميعا
خنصرا قربته من خده حين تنا ناغيه فهذه
قسمه الانسان فاشرب انما الخمر سلام بين
من يشربها والظلم فاشرب هدنه في الكاس
والابريق فاشرب عش هنيئا مت هنيئا انما
الموت خلود دون هم فلماذا تبتغي اخر الان
هموما انه الموت الذي يعطيك معنى وهو
يعفيك من المعنى جميعا اي معنى لشجاع ليس
يخشى الموت ان كان من الموت حصينا خالدا
مهما متى يوم قتال من بلاء فاذا كان شجاعا
وجد الانسان في الموت البهاء واذا كان
جبانا وجد الانسان في الموت العزاء اي
معنى لشجاع ليس يخشى الموت ان مات كما مات
اخو الجبن سواء بسواء اي معنى لابتهاج
دائم تنساه اذ تعتاده انفاسك اللاتي هي
العمر اراك اعتدتها حتى تلاشت مت قليلا
تبتهج بالنفس الواحد
ولكن مت وقم وحيا طويلا سوف تنساها جميعا
مره اخرى وان قلت احتفل كل زفير كان
كالتعذيب بالبهجه فاعلم ان هذا العيش لو
طال سيعتاد وما يعتاد ينسى يتلاشى فلذا لا
عيش دون الموت فاعلم واذا ما قلت لي ان اي
معنى لابتهاج زائل يصبح ذكرا كلما مرت
تالمت على خسرانها قلت نعم لكن تذكر ان
خسرانك هذا زائل ايضا فناء عادلا شر تخشى
منه لا خير لكي تخشى عليه ايها [موسيقى]
الساعي الى الخلد تمهل ربما كان غياب
الخلد اجمل
>> احتسي الكاس واحسسها تماما وتلذذ كل حسوه
افحم الخصم وناغي الطفل والمراه لاعبها
طوال الليل في شد وليل لتراها تنتشي عشرا
تباعا نشوه تتبع نشوه
وجد الخلد الذي يكمن في غمازه الطفل كمونا
ثم اخرجه كما ينشر نساج حرير ثوبه كي يتم
حسنه ليس به بيع البضاعه ان من حاول امساك
شعاع الشمس ينسى انها في كفه رب مراد
للفتى لم يستطعه واستطاع فدع الخلد وعش
خلدا بديلا كل ساعه قال جلجامش اني ذاهب
مهما [موسيقى] تقولي
فسدوري
هي سمحات وعشتار واني لن اروض
عسل ابصر فيه السم لم يبصره ان كيدو فاودى
وانا ابصره اوضح شيء حين يغمض يا سدوري هل
قطعت البر حتى تقنعيني بجمال الموت هل
ابصرت انك عليلا هل رايت الدمع يجري من
عيون الاسد الضار الذي يحمي الصبايا والذي
لم يخشى من انس ومن جن ومن رب ويبكي خائفا
من موته فوق فراش ممسكا كفي كطفل هل رايت
العجز في كفي اذ اكذب حتى العظم مني سوف
تنجو يا صديقي نحن لا موت علينا ارايت
الذل اذ اطلب من الهتي ان ينجدونا فغدوا
انزل من عاهره ترمي على مزبله اولادها ثم
تخط الكحل فوق العين والضبع من الصحراء
تدنو نحوهم شيئا فشيئا ان اربابي استمروا
يتقنون الكحل فوق العين والقربان في
المذبح والترتيل في القاعه والموت دخان
حول انك وحولي كاد يمحونا تماما يا سيدوري
ان يكن لا خير في الخلد فماذا حبب الارباب
فيه فاستعزوه علينا انه حقي وحق الناس
ارثي ارثهم ان ينكر الرب بنيه كلهم يبقوا
بنيه ان منا رجلا حيا يكيد الموت دليني
على موطنه ان تفعلي اشكر وان لا تفعلي
اطلب دليلا غيرك الان وامضي اين القى اتنا
بشتيمه بن ابار الذي يدعى بعيدا اخبريني
وضعت ابريقها من يدها
جف الدمع وقالت اتنت فستيم ابن ابار وراء
البحر في دلمنا يحيى جزر من حولها ماء
مميت يصبح البحر لديها اثنين ملحا قاتلا
في وسطه عذب فرات فاذا مسك ماء منهما يقتل
او يحيي ولا يعرف بالمائين من هذا وما ذاك
سوى خادمه فاذهب الى الشاطئ تبصر عند حد
الارض بحارا يسمى اورشنابي هو ذا خادمه ان
يرضى ياخذك اليه وتذكر لم يصل قط اليه غير
هذا ومياه البحر لم يعبر عليها احد بل شمش
العالي وحيدا جازها
سارق الجامش في الجنه حتى وصل البحر ونادى
اورشنابي
لم يجبه كان مشغولا بتنظيف تماثيل لانو
ولايا ولان ليل وعشتار فناداه اجبني ايها
الخادم يا بلام هذا البحر اني انا قلقامش
من اوروك هل تسمع عني لم يجبه قال يا سيد
اني قادم عبر البراري قاطع كهفا سبقت
الشمس فيه راكضا في نفق ظلمته كالقهر
والشمس ورائي نورها راي وجوف الكهف لا
يسمعه يا ايها السيد هل تسمعني يا
اورشنابي لم يجبه قال يا هذا انا جلقامش
الباكي
>> [موسيقى]
>> ان كيدوا دم الارباب والجنه والناس انا
قاتل حمبابه والثور السماوي ومن عرف عشتار
على الذل ومن لم يخشى ان ليل وان السابق
ضوء الشمس لم اخضع لها اذ ترتجيني سرت في
الهوه حتى اصبحت في ومني ما الذي يلهيك
عني دلني عن اتن بشتيمهم ابن ابار والا
ذقت شرا
لم يجب
لم يطق من بعده قلقامش صبرا صاح وانقد على
صف التماثيل مطيرا سيفه ارقصها يا ارشنابي
دعك منها وانتبه لي هذه الهه كذابه لا خير
فيها
عندها قام اليه اورنابي
اسمر الوجه طويلا صوته كالبئر عمقا قال يا
جاهل كسرت التماثيل التي كانت تؤديني الى
من جئتني تسال عنه
بركات الرب تحميني اذا ما كان في القارب
تمثال او اثنان له او في ثيابي انه
الايمان يطف بي على الامواج بحر الموت لا
يقطع الا عندما تؤمن ان ليس ببحر الموت
فاعلم سمني ان شئت مجنونا ولكني بتمثالين
او باسمي الهين غلبت الموتى لا اخشاه بل
تلقاه يخشاني كليث عضه فار ففر الليث منه
حيث لم يعضده من قبل احد ان ايماني يؤديني
ويكفيني ويهديني الابد فاقعد الان فلن
اخطع بحر الموت الا ومعي الهتي قال جلجامش
مال الناس غير الناس من الهه
اني ساتيك بما شئت من الاخشاب تغنيك عن
الارباب فاصنع قارضا صعبا على الامواج
واكفر بعدها ما شئت او امن وقل لي كيف
يطفو بك تمثال اذا القيته في الماء لا
يطفو
[تصفيق]
واهوى يقطع الاشجار من حولهما قال له يا
كم من الاشجار يكفي قال يكفي 100 من فوقها
20 جذعا نحو 60 ذراعا طولها لكن اذا متنا
وزرنا مجلس الارباب فالذنب عليك قالامش ان
ندخل اليهم اجعل الارباب اخشابا بفاسي
واقدمهم اليك
بني القارب كالقصر عتيا واستقل قال جلجامش
لم اهملتني من قبل هل كنت تصلي قال اني
خفت من الهتي اذ انت من اعداى عداهم ثم
لما قمت بالسيف على ارؤسهم صفعا وركلا قلت
اود ارشنابي فانا لا شك مقتول بهذا ولقد
اودى بانكيد احتقار الربه العظمى فما بالك
بي ان كان مني او امامي مثل ما قد كان منه
ليس لي من مهرب منهم سوى انت وجدي
اتنبشتيم فان يمنحك سر الخلد او يشفع لنا
ننجو من الموت سويا
ابحر
ان يغمس في البحر مجذافا يذب حتى اذابا
100 من بعد 20 جميعا صاح ماذا نصنع الان
فنادى اورشنابي صوته في الريح ظن
قال قم وارفع ذراعيك بثوبيك شراعا قام
جلجامش كصاري يلم الريح في ثوبيه لما وكان
الريح اذ ترميه بالريح مجانيق خفيه وصل
دلمنا فجرا وهي ارض بين بحرين ولا تكفي
سوى بيت وحيد مثل سجن رائق قد حل فيه اتن
بشتيم وحلت معه زوجته قد اسكنته هاه الهه
تزداد للمرء عداء كلما ابدت له حبا
وتكريما
فلا تدري امحظوظ سعيد ام ضحيه
قام جلجامش يدعوه باعلى صوته يا اتنبشتيم
ابن ابار اجبني فانا قلقامش الباكي اخاه
وانا الساعي لنيل الخلد حقي ارث امي وكذا
الناس جميعا ان ينالوه فهذا حقهم فاخرج
الينا وحدك العالم ما الخلد وكيف الخلد
انجدنا
فقد شاهدتهم
يا [موسيقى] جدنا شاهدت ما قد يصنع
الارباب بالناس فهم
من ارسلوا الطوفان هم من قتلوا الاطفال لا
ذنب لهم هم كتبوا ثم محوا لم يسالوا لم
يرحموا لم يعدلوا لم [موسيقى] يعقلوا ثم
دعونا بعد للرحمه والعدل وللعقل جميعا انت
من شاهدتهم يا جدنا هل من سبيل اننا نقضي
عليهم هل سبيل ايها الجد لان نصبحرا
ونفتك من الموت البرايا انت تدري مثل ما
يدرون لولا الموت لم نحتج الها فالاله
الموت ذا يبقى بذا يا اتنبشتيم اجبني وانا
اسجد شكرا لك دون الثله المعبوده المنحوته
الشريره الطماعه الكذابه الجوعه الى لحن
القرابين وذل الناس يا جدي اجبني
از باب البيت وهنا
وتبدى اذن بشتم عجوزا وله عينا صبي اسدا
يرسمه طفل على الرمله او قل اسد تصنعه ام
من الحلوى غداه العيد او قل اسد يطلق
ماسور المهاى من كل فخ مثل [موسيقى] انك
مهيبا طيبا
ناداه يا جلقامش المرهق مهلا
تظن الخلد سهلا
لا ولا الحر الذي يخلد ان العيش اسر مثل
اسر الموت فاعلم قال مش حقي قال فاسمع حسب
وافهم
انه ليس دوام لا لحي او جماد ايدوم البيت
حتى وهو منحوت من الصخر الم تبصر من الصخر
جبالا تتهاوى ايدوم البحر والغيمه والنهر
وماء فيك يجري فيحيل الطين انسا ويحيل
الانس طينا اتدوم الريح يا هذا هبوبا او
سكونا اترى اليعسوب يبقى الدهر في شرنقه
مهما ترقه او اذا صار فراشا يتبع الشمس
ايبقى طائرا ام انه لا لا بد مهما طار ان
يسقط يوما لا يرى من بعده شمسا ويذوي
اتدوم الشمس ام تذوي كما اليعسوب لا فرقه
وان عادت صباحا لم تعد الا لتذوي مره اخرى
ادام الحقد والحب قديما ام يدوم الوعد
والواعد والموعود فانظر دونك الارض يمينا
وشمالا كل شيء زائل طوعا ورغما فاذا ما
دمت في الارض وحيدا لم تطقها ها انا
الخالد وحدي كل من يولد لي يهلك لك قبلي
فخلودي
اصل ثكلي فيما يا هذا تهاب الموت فالموت
اخو النوم ترى عندهما السيد والعبد سواء
بل هما زوج توائم
قالجامش يا جدي نعم قلت صوابا
غير ان الموت دائم
لم يحاول اتنبشتين جوابا قال هذه قسمه
الارباب انو وممتومه وانليل ونرجال وعشت
اشتار الا ان السماويين قاضون بهذا ليس في
الامر جواب لسؤال او فصاحات جدال او
[موسيقى] غلاب في قتال من معاد او موال كل
صاح
يخفو
قالش لا بل قل سيصحو كل نائم ايها الجد
تفرس
لست منهم لست تمثالا جسيما حاملا درعا
وقوسا ينشق الدخن من القربان يدعو الناس
للعدل لحوحا وهو ظالم ايها الجد تفرس هاك
وجهي انه وجهك لا فرق وكفي [ضحك] انها كفك
لا فرق وصوتي انه صوتك لا فرق ارى الثكل
بعينيك كما انت ترى الثكل بعيني لنا ثار
لدى الرهط السماويين نبغيه وها انت على
جنبك في ملحفه مضطجعا تشرح لي حكمتهم لست
منهم انت منا فاجبنا كيف نلت الخلد تحيا
بينهم ربا بلا عبد ولا خوف ولا قتلى اجبنا
ولك العرفان منا قال فاسمع قصه الطوفان يا
القامش المرهق واحفظ ما اقول [موسيقى]
[موسيقى]
كنت ملكا لشرباقه التي تعرفها
شابت وشابت وسطها الهه تعبد فيها كنا ايام
رخاء
كل ملك يحسب الايام ايام رخاء
كنت ابغي ان يدوم الملك لي والملك بالناس
فلا بد لهم ان يخلدوا ايضا لكي يخلد ملكي
حاسبا لي عند اربابي دلالا قلت يا الهتي
طالت بكم صحبتنا والصحبه الجود فجودوا
لبنيكم بخلود مثلكم نحيا ولا نهرم قالوا
فليكن
وليخلد القوم كما هم يبقى العبد عبدا تحت
ظل الصوت والسيد يبقى سيدا لم يشعر
العبدان والساده [موسيقى] بالخدعه الا بعد
حين ضج عبدان شرباق الى الارباب ان ليسوا
يطيقون مع الذل بقاء وكذا الساده خافوا
كثره العبدان حتى دعوا الارباب ان
يستنقذوهم من اذاهم ناداهم الارباب انا قد
وضعنا عنكم الموت بطول العمر لكن لم
من القتل فمن شاء من الساده والعبدان
فليقتل عداه وليعش خلدا بلا خوف ولا ذل
يراه
فكرام الناس لما خيروهم اثروا الموت على
قتل اعاديهم فماتوا وشرار الناس لما
خيروهم اثروا قتل اعاديهم على الموت
فعاشوا فخلى الا من السفله وجه الارض حتى
نجست منهم وفاحت
زكمت اناف ارباب السماوات فقالوا انهم
لابد من ان يرسلوا الطوفان حتى يغسلوها
كان في المجلس لما اجمعوا الامر ابو
الارباب انو واله الحرب انليل وننرت اله
الجن والشافي من الجن واينوجي الذي يحمل
انل على العرش ويجري النهر في الحقل وايا
خالق الناس ورب الشعر والنقش ومن يخدع
بالصدق ولا يكذب عبدا او الها قال انل هي
الارض
نحن جعلناها جنانا وهي بالانس خراب
فاقتلوهم وارحموها قال انوا فليكن ولتسكن
الالام بالماء وبالملح علاجا وطهورا لا
يكن في الارض انسي يعيد النسل في الارض
فسادا
طار اي واتى كوخا فقيرا هامسا في قصب
الكوخ بما قد اضمر الارباب سرا قصب الكوخ
الا يا قصب الكوخ تسمع وتبصر ر قصب الكوخ
الا يا قصب الكوخ تحذر وانقل الاسرار يا
جدران للجدران حتى تبلغيها اتنبشتم ابن
ابار فينجو طلب الخلد فاعطوه ولكن اسنوا
بالظلم ماء الخلد حتى سمموه انهم لما
استجابوا لدعاه خدعوه
ملات همساته الاكواخ مثل الماء لما يملا
الثوب وهبت ريحها بيتا فبيتا واتاني السر
ليلا في منامي [موسيقى]
قالت الجدران فلتسمع الها حل في كوخ فقير
وبدا ايا امامي فتجلى قال لي ان اتخلى عن
بلادي وتلادي يرخص الغالي غدا قال ويغدو
خشب الصنط من الفضه اغلى قال واسمع لضجيج
خلف اثواب السكينه انظر الغيمه في الافق
ستارا يتدلى ظلها غير الوان المدينه هو ذا
الطوفان ياتي يملا البلدان قتلا فوق وجه
الماء من بعد صراع الموج تطفو مستكينه
فاصنع الفلك كما اوصيك واعلم ان هذه الارض
فوق الماء تطفو مثل حوت ومن الغفله يبني
اهلها فيها بيوتا انما العاقل من بدل
بالبيت سفينه ساويها عرضا وطولا وارتفاعا
100 من بعد 20 ذراعا ثم ضاعف ذاك ما شئت
اتساعا عمق القاع الى ان لا ترى في القاع
قاعا قبه مقلوبه او قفه او بلما واجعل لها
ثقفا ولا ترفع شراعا واطلها بالقار حتى
تغلب البحر سودادا فاذا ما ادركتها الشمس
صبحا فككت الواحها الشمس كمن يفحص ريشا في
جناح الطير تفكيكا شعاعا فشعاعا
ثم جمع حيوان البر ازواجا وطير الجو
ازواجا وادخلهم اليها كل ما تدخله فيها
سيحيا كل ما تنساه يفنى فتذكر ثم جمع قوت
اسبوع لكل الخلق فيها وتدبر
قلت يا ربي نعم افعل ما تامرني لكن اذا ما
استغرب الناس بناء الفلك في البر وافراغ
الخواب ما جوابي
قال قل انل عاداني واني راحل عن بره اطلب
ان يحميني في البحر ايا والذي ياتي معي
يحميه ربي والذي يبقى فان ليل سياتيه بغيث
ذي طيور صائحات وباسماك طواف سابحات وحصاد
للبرايا
اكمل القصه يروي اتنبشتم على جلجامش
المصغي [موسيقى] ويسقي اورشنابي قال لما
لاح لي صبح
جمعت الناس حولي وامرت الناس ان يبنوا لي
الفلك جميعا طبقا يعلو على سته اطباق فتمت
سبعه والطابق الواحد فيه غرف تسع وفي
الغرفه ما يكفي من الحنطه والماء وزيت
ليضيء الليل شيئا ما وفي الخارج ركبنا
مصدات مياه من جلود تحتها ما يشبه القبضه
حتى تلكم الموجه اذا يلكمها ثم اولمت
لقومي
لم اخبرهم
سوى ما قال اي كنت ادري ان من يبقى على
الارض سيفنى كنت ادري لم اخبرهم لان الفلك
ما كانت لتطفو وجميع الناس [موسيقى] فيها
انني لليوم لا يغمض لي جفن وفي شعري بقايا
من دخان القدر ذاك
اذ اولمت للناس وادري ان هذا اخر الايلام
والايلام نهر من خمور وتلال من لحوم
والنبيذ الاحمر الابيض يرويهم ويروي ما
سياتي من دم في الماء يجري صنعوا لي الفلك
كي احيا وماتوا
وانا ادري وادري
حين حل الوعد رن الرعد فجرا فدخلنا الفلك
ركضا قلت للعبد اموري قم قم واغلق بابها
لا يدخل الناس اليها اول الريح جنود او
لصوص عنوه تفتح ابواب المنازل يصفق الباب
ويرتد مرارا يركض الاطفال للدار فلا يلقون
دارا تخلع الاسقف في الريح فسقف صادم سقفا
سواه مثل ما حاول مجروح فرارا صاح رب
الريح والامطار سبعا هدد رب الاعاصير تجلى
معه من جنه الاعصار شلات وحنيش على
الاجبال والوديان حلا اظلمت راد الضحى
الدنيا تماما رفع الارباب في الاعلى
المشاعل واتى رب الطواعين غليظ الكف نرجال
واهوى في جذوع النخل تخليعا فصار النخل في
الريح حصادا كالسنابل ثم ان نرتى اله الجن
لم يترك امام الماء سدا فاتحا افواه انهار
عظام كتنانين لها ثار قديم زحفت جيشا
فجيشا ومن الجن جحافل اصبح النور ظلاما
وصياح الناس لم يصمت طويلا
وتمادى هدد المجنون في عدوانه فالغيم غطى
الارض كالثوب الى ان عميت حتى على الارباب
في الاعلى فخافوا هرب الارباب درجا في
السماوات الى اطباقها العليا لدى ابواب
انوا واحتموا بالسور مضمومين ضما كجراء في
سلال القش عمي واذا نادوا اخاهم هدد
المجنون لا يسمعهم في الفلك شل الخوف من
فيها فكف السبع عن ظبي وكف الطير عن قمح
وفي قلبي بكاء شله له الخوف فلم ادمع ولكن
ظل في اذني صوت كالتعظم يسري
كنت تدري
جره مكسوره اصبحت الارض وصار الناس في
الموج طيورا تترامى ثم يهوون الى الماء
حصادا وعديا كاذبا بالصدق لما قال انل
سياتيكم برزق وبطير وحصاد جره مكسوره
اصبحت الارض ولا ناس لجبر الكسر الا جثث
تبدو وتخفى اذى موجا من القتلى وبالكاد
ترى من تحتها الماء وتعلو ثم تهوي مشبها
موج الضحايا نافق الاسماك اذ تطفو ويبدو
زبد اسود او ابيض من طفل ومن ام فمثول
وثكى قد شهدت الارض تخلى
>> [موسيقى]
>> ست ليلات على سبعه ايام توالت وجيوش الريح
والماء على الارض تهاوت صرخت عشتار قد
وافقت انليل على قتل البرايا انما هذا
كثير وضع الارباب باكين على افواههم
ايديهم من هول ما حل بنا شدوا بارسان
التنانين وكفوا غضب الطوفان عنا هدد
المرهق والنشوان ولا لم اعد اسمع في
الخارج الا رقرقات الماء حول الفلك والضوء
شحيحا يتجلى قوه في السقف صارت شمسنا
الاولى وطوفان صغير من دموع فوق وجهي سال
سيلا وتطلعت يمينا وشمالا لم اجد ارضا
ولكن في انتصاف الظهر احسست اصطاما جبل
امسك بالفلك فارست سبع ليلات طوال بقيت لم
تتحرك فمن القوه ارسلت حماما عاد لما لم
يجد ارضا وماوى ثم ارسلت السنون عاد لما
لم يجد ارضا وماوى ثم ارسلت غرابا لم يعد
ادركت ان الارض عادت
جبل يدعى نصيرا نصر الناس على الموت
فاجريت [موسيقى] عليه كل خمر كان عندي ثم
اشعلت عليه النار بالصندل والاس واطلقت
عليه حيوان البر يسعى شمت الالهه الاسف
جاؤوا كذباب لم يكن في الارض من يعبدهم
غيري فلولاي لماوا اترى الهه تحيا بلا
عبادها صاحت بهم عشتار لن يقرب انل الى
القربان فهو القاتل الناس ولا ناس له من
بعد هذا [بكاء] جاء انليل غضوبا رب حرب لا
يرى ان يترك الخصم جريحا قال ما هذا ومن
نجى من الفانين اهل الفلك كان الحق ان
يفنوا جميعا قال النرتى اله الجن اي
الخادع المحبوب عند الناس يهواهم اراه هو
من انقذهم فاحكم بما شئت عليه قال ايا يا
حكيم القوم يا انل ماذا دار في راسك اذ
تقضي بموت الناس والرب الذي بالكف سواهم
بعينيه يراهم ايها الخالي من الرحمه يا
مجنون يا احمق ان الرب لا يصبح ربا دون
رحمه يا حكيم القوم والحاكم فيهم دون حكمه
قل لماذا ترسل الطوفان عاقب من جنى لا ظل
طفل خلف ستر الغيب لن يولد اذ اغرقت في
اللجه امه حمل الاثم اثمه ان اجرامك اذ
تجزي باجرام مذمه ليتكم ارسلتم الاسد على
الناس فيبقى بعضهم خير من الطوفان بل يا
ليتكم ارسلتم الجوع على الناس فيبقى بعضهم
خير من الطوفان بل يا ليتكم حاربتم الناس
سلاحا لسلاح كان يبقى بعضهم خير من
الطوفان فافهم
قال انل اذا انت اخوهم قال ايا انما
المنقذ منهم رجل ابصر حلما اتنبشتيم بن
اباره فهل تجر ان تقتل انسيا سوى من قد
قتلت الان ياء ليل فاذهب انه في الفلك
واقتله اذا ما شئت وانظر من من الارباب
يقبل
عاد يروي اتنبشتم فاكمل
لم يقل انليل شيئا
عابسا صعد في الفلك وناداني ونادى زوجتي
اركعنا قدامه مس بكفيه جبينينا ونادى خلدا
ثم تولى قبل ان نفهم ما قال رايناه وقد
عاد الينا مكملا جملته
ان اخلد وحدكما
كان يا قلامش الخلد عقابا
[موسيقى]
قال جلقامش
اني لو منحت الخلد [موسيقى] يا جدي فلن
تبقى وحيدا
جدنا احسن صنيعا اعطني الخلد سريعا وانا
اعطيه للناس جميعا يقلب المكر على الارباب
فورا اننا اعظم مكرا
يصبح هم مثلك الان وحيدين محاطين ببحر من
عباد لن يموتوا او يماتوا وعيون تذكر
الطوفان ثارا يندبون الام والطفل وقتلا
دون ذنب في مطون الموت باتوا ان يكونوا
حاصروك اليوم في بحر من الموت فانا عن
قريب نحصر الارباب في ذكرى بحار الموت
والطوفان حتى يصبح حزمه اعواد وقش رجفت من
لمعان الدمع او من صوره الامواج في اعيننا
يا جدنا احسن صنيعا جدنا يا جدنا ولتقلب
المكر عليهم ولتعاقبهم باحفادك انا نحن من
انجيتنا بالرغم عنهم فلهذا اليوم ما
انجيتنا يا جدنا يا جد عاقبهم بنا لن يكون
الخلد ممزوجا بظلم يبرم الناس الى ان
يتفانوا انني اقدر ان اعدل في الناس فلن
اترك في مملكتي عبدا ومولى اننا بالخلد يا
جدي من الارباب اولى
مد عينيه اليه يتنبشتم طويلا وتملى
قال هل تدري بما تدعو اليه انه الهول فمن
يخلد يعش كل حياه اول الامر تباعا ثم
يحياها جميعا كل يوم انه الصحو بلا نوم
اتدري اي تعذيب هو الصحو بلا نوم متى تخلد
غدا تصبح عليما اي سميعا وبصيرا ما تعش
تسمع وتبصر كل شيء كل وقت ان تخلد تغدو
ربا وهو امر لا يطاق ان تصر ربا تعش من
دون عشق او رفاق تنشق الحب من القربان اذ
يحرقه الكاهن او ما يشبه الحب مزيجا بين
خوف ونفاق
قال جلقامش اني ملك ادري بهذا كله لا شيء
من هذا جديد وانا اقدر ان اصحو بلا نوم
مدى الدهر وان احيا بلا عشق فما اودى
بانكيد سوى عشق اتاه صامتا يسعى كافعى او
كنوم في عناق ان شئت اذا فاصح لاسبوع وحيد
ان غلبت النوم والنوم اخو الموت فاني سوف
اعطيك الخلود
قال جلجامش ارض ض قال في صحوك هذا ادرك
الكون جميعا صوت انفاس البرايا لسعت
الافعى يد [ضحك] الحطاب احسسها واحسس
خوفها من خطوه اذ رجفت من تحتها الارض
قليلا ثم احسس نعله في راسها رف العصافير
اذا ما سمعت صرخته خوف ابيه مغرب الشمس
اذا ما لم يعد في وقته احسس جميع الفرح
والحزن اذا يبدو فريدا وهو تكرار وشر منه
تكرار فريد وجع ياتيك في الف قناع فرح
ياتيك في الف قناع وهما الواحد في الشكل
العديد هوه وسط جبال وجبال جوفها خال صدا
يتلو الصداى حيث المدى تال وتال يا حفيدي
قم وابصر كل شيء يا حفيدي قم وادرك كل شيء
ثم قل لي هل ترى في كل هذا اي شيء
قال جلجامش ارضى مر طير فوقه ابصر ما قد
يبصر الطير انتشى ثم هوى الطير على ثعبان
بحر فاحس الوخزق الجامش كالثعبان ايضا كان
في ساعته تلك قتيلا قاتلا اصبح انسانا
وثعبانا وطيرا داخ من ذلك حتى اسند الراس
الى ركبته مثل جنينا ثم نام
قام عنه اتنبشتيم ونادى زوجه قال اخبزي في
كل يوم نامه الضيف رغيفا وضعيه عنده حتى
اذا ما قام من غفوته ادرك كم يوما من
الايام اغفى مر يوم [موسيقى] ثم يوم وعلى
الارغفه الايام صارت عفنا شيئا فشيئا مر
اسبوع وجلقامش مغفن ثم قام قال جلجامش يا
جدي يا لم اسهو سوى طرفه عين
قال فانظر للطعام
عد رغفانك يا جلقامش المرهق هذا اول الخبز
عليه عفن من سبع ليلات وهذا اخر الخبز
كريم خبزته زوجتي الان سخينا
قال جلجامش ويل ثم ويل ثم ويل عبرت البحر
والبر لهذا وخزه من طائر في جنب ثعبان
اماتتني وكل الناس من قبلي ومن بعدي فويل
ثم ويل ثم ويل اويبقى رقنا في يد ارباب
خساس قتلونا جمله من قبل بالطوفان والان
فرادا يقتلون الناس يبقى الموت طوفانا
جديدا قطروه قطره من بعد اخرى وهل الموت
قرى ضيفك يا جدي فويل ثم ويل ثم ويل قال
كلا اتنبشتم ونادى ارشنادي قال يا خادم خذ
ضيفي والبس ثيابا من ثيابي انقامش مني وهو
ابني وحفيدي ليتني اقدر ان اعطيه اليوم
خلودي
دون [موسيقى] حزني وعذابي المي اني ادري
قال قلقامش لا باس سامضي وليكن موتي على
مسعاي اجري نظرت زوج ابن ابار اليه ثم
قالت لا ترد الضيف محسورا ولا تفرض على
الاحفاد ما ادركه الاجداد من علم الى ان
يدركوه وحدهم بل ربما ينقلب المهزوم
منصورا فلا تبخل عليه مد عينيها اليه
اتنبشتيم والقى بيديه حول جلجامشه لا تدري
اتسليم لقاء ام فراق قال اني سوف اعطيك
الذي تبغيه ففي البحر الذي حولك هذا عشبه
ذات شباب متجدد نبته اشواكها مثل رماح
الجن اما مسها المرء واحس الموت لكن
[موسيقى] لم يمت خذها وكلها فجناها يرجع
الشيخ شبابا والذي ياكل منها خالد لن يعرف
الموت بتاتا غير اني سوف اعطيك من الان
الى اليوم الذي تطرق فيه باب اوروك عيوني
وفؤادي
فترى في كل حين ما ارى في كل حين ثم تحيا
ما تراه ستكون الصيد والصياده والمقتول
والقاتله والكول والاكل والمهزومه
والمنصوره كي تدرك وزر الخلد ان تحمله
كلها ثم اطعم من ترى منها وعش واخلد وخلد
واذا لم تحمل الخلد فدعها كادقامش ان يطفو
في الجو قليلا من رضاه قبل الارض وكفي جده
ثم تولى مد للاعلى يديه اتنبشتم طويلا
كالمصلي عندما ودعه بل واشتهها لو كان
يمضي معه حرا بدا جلقامش المرهق في الثوب
الموشى يقصد الخلد ولا يخشاه لكن جده يدري
ويخشى رد عينيه عن المشهد ردا اتنبشتم
وغشى وجهه بين يديه وبكى خوفا عليه عندما
ابصره في البحر يسري قائلا في نفسه لكنني
ادري وادري
قالجامش قم يا اورشنابي اوثق الاثقال في
رجلي وانزلني الى البحر الى ان اجد النبته
في القاع واخرجني متى اهزز لك الحبل مرارا
وجد النبته فك [ضحك] الثقل من رجليه هز
الحبل احنى ارشنابي ظهره اخرجه صيدا سوى
الصيد مهيبا عاليا منه الجبين صاح صوتا
ارشنابي قد نجونا وانتصرنا وصفى ماء
السنين يا شباكا عالقا فيهن انسان ورب حين
يا شباكا عالقا فيها خلاص العالقين بعد ان
كان الوراء في شبك الارباب اسماكا سنحيا
خالدين كان جلجامش فرحانه لكن كان في
ملمحيه شيء حزين قال لن ناكلها الان فلم
يفهم لماذا ارشنا به قال جلجامش لن نحيا
وحيدين ولا تكفي سوانا اننا لابد من ان
نزرع النبته في اوروك حتى ياكل الناس
جميعا لم يعارض اورشنابي وصل الشاطئ
فالجنه فالهوه فالبر رجوعا نحو اوروك ولم
يظهر اله لا بخير او بشر وكان الارض ما
كان لها الهه قطاب كان في الحق مريحا
وانيسا
رغم هذا كان جلجامش يذوي رائيا في كل وقت
كل شيء عائشا كل حياه كل ساعه سامعا ما لم
يشاء قط سماعه رائيا من نفق الخلد الذي في
الارض حتى الخلد في الجنه في باب سدوري بل
احس النقص في جثه [موسيقى] انكو حالت
ترابا كل افراح البرايا كل اوجاع البرايا
اجتمعت في حزم مثل حصاد القمح وازدادت على
اكتافه بل قل راى الناس جميعا مثل امطار
وجوه داهمته كلما اغمض جاؤوه جماعه
شعره شاب وقد كان شبابا ينحني في كل ميل
مثل عرجون تزيد الشمس في انضاجه حتى لقد
خاف عليه اورشنابي وراى في اخر الدرب
نخيلا قال يا سيد هل من راحه في واحه
لواحه اني ارى الاعياء في وجهك والحمل
ثقيلا قالجامش اني مرهق حقا واحتاج مقيلا
وصل الواحه فيها عين ماء حوله نبت طويل
قال جلجامش لا ادري اشيب ام غبار فوق راسي
ربما استحممت في العين لادري دخل الماء
وفي اذنيه اصوات البرايا كلهم اغمض عينيه
قليلا قال ما للخلد لا يصفو الا خلد بلا
ظلم ولا علم باحوال البرايه افلا خلد كعيش
الخلد تحت الارض اعمن لا يرى الا ظلاما
طيبا مثل ظلام الرحم فالرحمه في الرحم ولا
رحمه للخارج منها جاءه ما ظنه صوت ابيه
اتنبشتيما الذي [موسيقى] يدعى بعيدا قال
ان الخلد دون العلم دون الظلم كالخلد الذي
في الرحم لهو الموت يا قلقامش المرهق
جاءته سدوري حين قالت انما الموت خلود دون
هم فلماذا تبتغي اخر الان هموما قال بل لا
بد ان ادرك ثاري ثار انكيدو وثار الناس من
اربابهم ثار بني الطوفان ممن قتلوهم جاءه
اعوال عشتار وقد قالت لانو
كل ما يحتاجه الانسان كي يقتل ربه ان يسبه
وراها وراى كل السماويين طافين بماء العين
قتلى كالتماثيل التي القى بها في البحر
قبلا حين لاقى ارشنابي المره الاولى راى
ان وانليل وعشتار ونرجال وننرته ومن شئت
من الارباب وجها بعد وجه يتبدى ثم يخفى
كلهم يطفو قليلا ثم يهوي لا يطيل الوجه
مكثا بل ترى الرب رب اختفى حين تجلى غرق
الارباب في الماء تباعا صار ماء العين
اصفى ثم احلى شرب الارباب قلقامش وجها بعد
وجه مثل من يشرب خمرا اورثته الخمر تخديرا
ووهنا في العظام ود لو اغفى ولكن كان
محظورا عليه ان ينام ود لو قام ولكن لم
يجد في القلب عزما للقيام
لم يزل عن راسه الشيب بماء العين بل زاد
بيضا وراى البسمه تعلو ارشنابي ان ذا
المسكين لا يدري بما في الخلد من عبئ ولكن
ان يرده فليرده ليتني بالخلد يوما لم اعده
اذهما في العين مرت في طويل العشب افعا
راياها دخلت في الرحل تبغي نبته الخلد
طعاما فزك المجنون فزا اورشنابي صائحا
ويلي عليها قم اعني سيدي امسك بها لم
يتحرك قطه قلقامش لم يعلم لماذا لم يكن اب
ولكن كان في القلب شعور انه اب ولا يبغي
ارتحالا اورشنابي امسك الافعال ونادى مثل
ثكله اكلتها
غير ان ابصر في فيها بقايا نبته الخلد فمد
اليد في انيابها يخلعها مستخلصا منها
بقايا نبته الخلد ولم يابه بسم اكل الباقي
من النبته فورا قال اني اقبل الخلد ولو
خلدا قليلا اقبل الخلد ولو بالسم مزوجا
واني خالد حتى وان بتت قتيلا [موسيقى]
ظن جلجامش ميتا اورشنابي اذ راه باسما في
الماء لا ينطق حرفا قال يا سيد ادركني
فهذا الصل قد اودى بنبت الخلد قد حاولت ان
انقذه منه فلم اقدر وما ظل من النبته يا
سيد من خوفي اكلته لست ادري احياه ام هلاك
ما فعلته
قال جلقامش لا فرق فارسل [موسيقى] من يديك
الصل يسعى ان اصوات البرايه سكتت عني واني
متعب جدا ومرتاح معا ما عدت ابغي اي شيء
ارسل الافعى سريعا اورشنابي وراها حين
ساحت وسط العشب تلوى مثل انثى في مخاض
غيرت جلدا عجوزا وارتدت جلدا شبابا ثم
غابت قالجامش يا صاحب كن راويتي
كن راويتي ولتعلم الناس بما قد كان مني
سوف اقضي قبل ان ادخل اوروك وامضي لخلود
دون هم وارى في الليل انك صديقي ايها
المستخلص الخلد من الافعى غلابا قابلا
بالخلد لو بالسم ممزوجا [موسيقى] اعني كن
رفيقي واذا ما جئت اوروك فزد في سورها
نقشا بوجهي قل هو الطالب للخلد هو الزاهد
في الخلد هو السامع والرائي هو المتعب
والمرتاح والباكي اخاه قام يبكي اورشنابي
حاملا كالطفل جلقامش كالماء على سطح نحاس
صائف يضمر يبيض كفرخ الطير حتى وصل اسوار
اوروك صباحا كاد قلقامش ان يصبح في الفجر
هواء مر جلقامش بالسور واخفى قام يبتي
اورشنابي ناق ناقشا في لوحه من لازورد
وجهك القامش بدرا كان كاللاطم لطما بقدوم
من حديد وقع القول على ضرباته شعرا حكيما
وحزينا خط في اللوحه ما لاقاه جلقامش في
رحلته منذ تلاقى مع انكيدو الى ان ترك
النبته للافعى واودى وضع اللوحه في اجره
محروقه تشبه صندوقا ورحما ختم الصندوق
ختما برصاص ونحاس عادت الاجره الجوفاء
ملاه اصبحت بكرا وحبلا ردها في السور ما
بين شبيهات لها ليس يراها من يراها دون ان
يحفحص كل السور كالقارئ نصا لبنات السور
فيه كلمات سردت سطرا فسطرا ثم لن يعرفها
الا الذي يعرفها من قبل ان يعرفها كالظبي
اذ يولد في الاسر وينجو فتراه في البرار
هاديا يعرف اهله ميز الاجره البكر بنقش
اورشنابي مثل وشم الكف كابي هامس مثل سراب
ان تميزه
تجد اول جمله هو من ابصر في الهوه ظله هو
من ابصر ما يبصر كله هو من ادرك ما يدرك
كله فسلام وسلام وسلام سلام عليه رائيا
كلما يرى سلام عليه داريا بالذي درى فمن
علمه ما في السماء وفي الثرى وما سبق
الطوفان من خبر الورى ومن ادهر تاتي بعرف
ومنكر เฮ
[موسيقى]
[موسيقى]
[موسيقى]
تابع مع YouTLDR
حلّل فيديو آخر مع Pro
عالج فيديو جديدًا، وابحث في كل توقيت، وقارن المصادر، واحفظ النتيجة في مكتبتك.
More transcripts
Explore other videos transcribed with YouTLDR.

Why Everything in the Universe Is Doomed to End — The Law You Can’t Escape | Feynman Explains
Feynman Infinite · English

System Dynamics: Systems Thinking and Modeling for a Complex World
MIT OpenCourseWare · English

Decoding the Universe: Quantum | Full Documentary | NOVA | PBS
NOVA PBS Official · English

Existence, Consciousness & God: Ibn Sina (Avicenna) | 4h Philosophy for Sleep
SleepNomad · English

محاضرة حول بول ريكور والفلسفة التحليلية
الموسوعة الفلسفية · Arabic

فينومينولوجيا الأعمال الفنية
الموسوعة الفلسفية · Arabic

الدخول إلى مابعد الحداثة والخروج منها2
الموسوعة الفلسفية · Arabic

The Death of Truth | All of Postmodernism Explained
SleepNomad · English

Merleau-Ponty Working Notes Visible and Invisible
Socratic Swansongs · English

تاثير فنومينولوجيا هوسرل في هيدجر وسارتر وميرلوبونتي وريكور
الموسوعة الفلسفية · Arabic

O superego - Glossário Freud | Christian Dunker | Falando daquilo 23
Christian Dunker · Portuguese (Portugal, Brazil)

1° Leilão Virtual Alta Performance
LANCE RURAL OFICIAL · Portuguese (Portugal, Brazil)