الثوابت الدينية المغربية, تأصيلا ومضمونا
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحابته أجمعين مشاهدين الكرام وشاهداتنا كريمات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج الفكري الثقافي قضايا فكرية
قضية اليوم نلامس فيها موضوع الثوابت الدينية المغربية تأصيلا ومضمونا نعم عرف المغاربة منذ زمن طويل بتوافقهم على إطار مرجعي ثابت في التدين
غير قابل للتجاوز والمراجعة فاختاروا مذهب الإمام مالك في الفقه ومنهج الإمام أبي الحسن الأشعري في العقيدة وطريقة الإمام الجنيد في التصوف والسلوك مع إمارة المؤمنين الحامية للملة والدين
فما المقصود بالثوابت الدينية المغربية وكيف اختارها المغاربة ومتى وقع إجماعهم عليها وما هي طبيعة كل واحد من هذه الثوابت الأربعة
لمقاربة هذا الموضوع ومناقشة قضية الحلقة يسرني أن يكون معي فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الروقي عضو المجلس العلمي الأعلى وأستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس برباط أستاذ كريم مرحبا بكم مرحبا بكم ونبدأ أستاذ كريم بتحديدي معنى ثوابت الدين المغربية ما هو مفهوم هذه الثوابت الدين المغربية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين
وعلى آله وأصحابه أجمعين الثوابت لها معنى لغوي ولها معنى في اصطلاح العلماء الثوابت هي الأشياء التي تكون غير متغيرة فالثوابت هي ما يقابل متغيرات والحقيقة أن الشريعة الإسلامية وأن أحكامها
جميعا هي في الحقيقة منها ما هو ثابت لا يمكن أن يتغير لا في الزمان ولا في المكان لا في هذا العصر ولا في آخر وهناك قسم من الأحكام تتغير بتغير الزمان وتغير المكان وتغير الظروف والأحوال وهو القسم الذي يدخله الاجتهاد إذن التغير من ناحية اللغوية أو ثوابت
من الناحية اللغوية هي الأشياء التي لا تتبدل ولا تتغير بتبدل الزمان والمكان أبدا تبقى ثابتة بالنسبة لمفهومها الاصطلاحي ثوابت يعني حينما نتحدث عن ثوابت المغرب فمفهومها الاصطلاحي هو تلك الاختيارات وتلك القناعات التي كان عليها المغاربة
بالنسبة لما حدده ولمختاره علماؤهم لا في جانب الاعتقاد ولا في جانب العمل ولا في جانب الأخلاق لأن الشريعة الإسلامية
التي دخلت المغرب الإسلام حينما دخل المغرب دخل بعقائده ودخل بعبادته ودخل بمعاملاته وبأخلاقه فدخل كلا واحدا ويعني بجميع أحكامه إلى آخره فالأحكام الشرعية هي لا بد من أن يلتمس لها منهج في تنزيلها على الواقع
ولا يمكن أن يكون هذا المنهج إلا بعد الفهم والتحصيل لهذه الأحكام لذلك فالأئمة الصالحون الذين فهموا هذه الشريعة فهموا القرآن فهموا السنة واستنبطوا ما استنبطوهم من الأحكام واجتهدوا فيما اجتهدوهم من الأحكام هؤلاء الأئمة لهم فهوم نيرة نعم
لهذه الشريعة الإسلامية وإحكامها ولهم فهوم كذلك في تنزيلها على الواقع المغاربة اختاروا من هذه الفهوم ومن هذه المذاهب لا على مستوى المعتقدات ولا على مستوى الشريعات ولا على مستوى الأخلاق والسلوك اختاروا مذاهب يعني رأوا أنها من أجود المذاهب ومن أسلمها ومن أسلمها
أهمها بحيث تتصف بمواصفات جيدة وهذا كله قد عرفوه من خلال رحلاتهم إلى المشرق خصوصا إلى الحجاز وإلى مكة والمدينة فإذا تلك الاختيارات التي اختارها العلماء كيف نفهم العقيدة كيف نفهم التشريع والعبادات والمعاملات كيف نفهم الأخلاق والسلوك والعقيدة
والفضائل والمكارم يعني اختاروا مداهب لأما مجتهدين مشهود لهم بالعلم وبالورح لهم مكانة في العالم الإسلامي كله تماما فلذلك يعني الثوابت هي هذه الاختيارات التي لم تتعزح
ولذلك ظل المغاربة متمسكين ومتشبثين بها منذ أن اتفقوا عليها إلى اليوم تماما لأنها هي التي كونت الشخصية المغربية هي التي كونت البناء الفكري والبناء الديني والبناء الحضاري للمغرب وطبعا حينما تكون الأسس البنائية متينة وقوية وراسخة لا تتزعزع فلا شك أن المغاربة
يأمن من الرياح ومن الزوابع ومن الأمور ولذلك الحمد لله بلدنا في ظل هذه الثوابت ظل دائما موحدا ومستقرا وهذا بفضل الله عز وجل إذا أستاذ الكريم هننتسأل عن كيف اختار البغربة هذه الثوابت و
يعني متوقع ذلك تحديدا هناك من يعتقد أن الثوابت خاصة أننا في عصرنا الحاضر كثر الحديث عن الثوابت الديني المغربي فيتصور بعضنا أن هذه الثوابت لم يقع الإجماع عليها إلا مؤخرا
لكنها ضاربة في القدم السيد كريم هي ثوابت صفة عامة خصوصا ثوابت الدينية العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي في الفقه والمذهب الجنيدي في التصوف أو في السلوك والتربية القلبية وإمارة المؤمنين هذه الثوابت الأربعة هي في الحقيقة قديمة قديمة تقريبا يمكن أن نقول أن أسرار
أول ثابت من ثوابت هذه ظهورا وأتمادا واستنادا إليه هو المذهب المالكي الذي اعتمدته الدولة الإدريسية
في كل مؤسساتها وفي كل تشريعاتها وقضائها وما إلى ذلك فطبعا يمتد إذن المذهب المالكي وهو أحد ثوابت إلى عهد الدولة الإدريسية وطبعا حتى إمارة المؤمنين أيضا ابتدأت من عهد الدولة الإدريسية فهذه الثوابت هي قديمة وترجع إلى العهود الأولى من استقرار المغرب
لأنه كانت هناك فترة كان فيها اضطرابات وكذا مرة يتبع لي الأمويين مرة كذا ولكن حينما صار المغرب منضبطا بحكم مغربي فحينئذ أصبحت هناك ما قلنا ثوابت اختارها علماؤهم وطبعا كان
نعرف أن المغرب كان دائما وأبدا مع العلماء دائما يعني العلماء هم أئمة المغرب وهم المرشدون في المغاربة والمغاربة يأتمرون بأمرهم ويستنون بما هم عليه فلذلك تابعوهم في هذه الثوابت لأنهم خبروها ولأن
لأنهم وجدوا أنها هي الوسيلة الوحيدة لجمع كلمة المغاربة وجمع شملهم وتحيض صفهم وبناء هذا الصف بناء مرصوصا فلذلك جاءت هذه الثوابت عريقة في التاريخ وقديمة في التاريخ منذ العهود الأولى بعضها في الدولة الإدريسية سؤال آخر أستاذ مرتبط بهذه المسألة وهو تقصيل
تقصير هذه الثوابت يعني من أين أخذ البغارب أو السقى هذه الثوابت وتشبت بها وتمسك بها كل هذا التمسك هو كل ثابت من هذه الثوابت
نحن الآن نتحدث عن أربعة أمور من هذه الثوابت نتحدث عن الأشعرية والمالكية والجنيدية وإمارة المؤمنين ما من واحد من هذه الثوابت إلا ويرجع المغاربة وحينما نقول المغاربة يعني علماؤهم أولا ثم العامة ثانيا لأنهم تبعوا للعلماء
فيرجعون في كل واحد من هذه الثوابت إلى إمام مشهود له بالإمامة العلمية وبالإمامة في الورع والتقوى والصلاح فمثلا المذهب المالكي أخذ عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس الأصباحي رضي الله عنه وأرضاه لمتوفى سنة 79 ومئة للهجرة هذا الإمام
هناك شهادات كثيرة تشهد له بالتفوق والاطلاع الواسع في الفقه وفي الحديث وفي علوم الشريعة بصفة عامة إلى جانب صلاحه وتقواه وورعه وما كان يتحلى به من الفضائل والمكارم التي تؤثر في الناس لذلك نظرا لسيرته المتميزة بهذه الجوانب
ولسعة علمه ولإرثه العلم النبوي ثم نظرا لأن هذا المذهب الذي ينتسب إليه المذهب المالكي فيما يتعلق بالجانب الفقهي والفروع والمعاملات والعبادات نظرا لأنه قائم على خصائص في غاية الأهمية فهو قائم على خاصية التوازن الاعتدال وسطية
أنه مذهب واسع بحيث لا يمكن أن يعجزه زمان معين أو عصر معين أو عقب من العقود أو عهد
عهد من العهود فهو مستوعب لكل التطورات ومستوعب لكل ما يقع للناس من حوادث ومن وقائع جديدة فلأجل هذا كله اختاره علماء المغرب كانوا يرحلون إلى الحجاز ويلتقون به في المدينة المنورة ويأخذون عنه العلم الحديث الفيق الشمائل والأخلاق فوجدوا في هذا المذهب بغيتهم
لا العلمية ولا الخلقية فاختاروه ومثل ذلك بالنسبة للثوابت الأخرى اختاروا المذهب الأشعري لأنهم كانوا يعرفون عن إمام أبي الحسن الأشعري طلاعه الواسع ودفاعه عن السنة النبوية حيث كان يسمى خطيب آل السنة والمنافح عن مذهب السنة والجماعة
صحيح إنه في الأول كان مع تزيلية ولكنه عزلهم أو أتزلهم وصار على كل حال مع أهل السنة يدافع عن السنة ومؤلفاته تدل على ذلك بل وفكره العقد يدل على ذلك ومذهبه العقد هذا يدل على ذلك لذلك اختاره المغاربة لأن مذهبه هو نفسه يوحد ويجمع الكلمة ومعرفة
ويقدم عقيدة مبرهنة مؤصلة بالقرآن وبالسنة وبالأدلة العقلية المفحمة التي لا يمكن أن يردها عاقل فهكذا ثم نفس الأمر بالنسبة للمذهب السلوك الذي أخذوا فيه عن الإمام أبي القاسم الجنيد البغدادي
لأنه كان مشهودا له أيضا بالعلم وبالصلاح وبالاستقامة على الطريق والعلماء الكبار وصفوا مذهبه بأنه مذهب مقوم أي مستقيم وأنه مذهب راشد وأنه قادم
قائم على الكتاب والسنة وهو نفسه نقلت عنه أقوال كثيرة أداها أن أي أحد أراد أن يدخل معنا في ما نحن فيه فلا بد أن يكون على الكتاب والسنة ولا بد أن يعرض كل أقواله وكل كلامه على الكتاب والسنة فما قبله فنعم وما لا فلا وذلك يسمى تصوف السني السني الذي يرتبط بالكتاب والسنة تماما نواة
قد تشوش علينا كلمة التصوف ولكن نحن نريد بالتصوف التربية القلبية التربية الإيمانية تزكية الأنفس لأن علماء المغاربة منذ أن كان هناك علماء منذ الرعيل الأول بعد الفتح الإسلامي كان لابد من أن يتوجوا
تحصيلهم للعلم وتخرجهم من مدارس العلم على مشايخ العلم أن يتوجوا ذلك بجانب الأخلاق بجانب التربية السلوكية وبجانب صيانة النفس ومن الأقوال التي يعني
يمكن الاستدلال بها في هذا المقام هو تلك القولة التي نقلها العلامة الموضي عن الإمام الشافعي رحمه الله يقول من تعلم القرآن عظمت قيمته ومن تعلم الفقه نبل مقداره ومن كتب الحديث قوية حجته ومن تعلم الحساب جزل رأيه ومن تعلم اللغة رق طبعه ثم قال ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه
المغاربة أخذوا هذه القولة هي الأخلاق المغاربة فعلا أخذوا هذه القولة وتمسكوا بها وطبقوها فتفننوا في العلوم والمعارف النقلية والعقلية الشرعية واللغوية يعني كانوا آيات من آيات الله فيها وحججا يرجع إليها فيها ثم في نفس الوقت صيانة النفس
ومن لم يصل نفسه لم ينفعه علمه إذا صيانة النفس إنما تكون عن طريق تربيتها مهما تنوعت معارفه وتعددت وكثرت نعم تحيح إذا لم يصل نفسه ذكروا مجموعة من المعارف ومجموعة من العلوم ولكن في الأخير إذا لم يصل نفسه
لأنه لم يشعر شيئا لم يستفيد نهائيا لأن صيادة النفس هي تصيخ تلك المعلومات وتوظيف هذه المعلومات واستثمارها فيما ينفع الشخص نفسه وفيما ينفع غيره وفيما يجعله متحليا بالفضائل بالمكارم ويجعله قدوة صالحة لغيره إذن لابد من تربية النفس ومقاومتها من أجل أن تستفيد من هذه المعارف ومن هذه الكم
الحاجد من المعلومات وإلا فسيكون ذلك لعلم حجزتنا عليه لا لو نعم
ثالث رابع لك فصلت قليلا في المذهب المالكي ثم العقيدة الأشعرية ثم تصوف سنة إمارة المؤمنين هذا النظام المغاربة نعم المغاربة كانوا مقتنعين بأن النظام الذي يحكمهم ويسيرهم ويدبر شؤونهم يجب أيضا أن يكون على نهج السلف الصالح على نهج الخلفاء الراشدين نعم
نحن نعلم أنه حينما توفي النبي صلى الله عليه وسلم بايع الناس من بعده أبا بكر سديق رضي الله عنه وأرضاه لمناقب كثيرة كانت فيه وكان محل اتفاق وإجماع فيما بينهم فبايعوه
إذن هذه الطريقة التي تولى بها أبو بك الصديق وهي نفسها التي تولى بها من بعده عمر الخطاب وعثمان بن عفان وعالي بن أبي طالب ثم تولى الناس عليها وهي قضية البيعات التي يختار فيها من هو أكفأ وأنسب لصيانة الدين وحفظه ولسياسة الدنيا والقضايا الاجتماعية وما إلى ذلك فأنا أقول
فهذه الطريقة هي في الحقيقة ليست مجرد سياسة محظة يعني النظام نظام الحكم ونظام تسير الناس وما إلى ذلك يعني ليس مسألة سياسية صرفة بل لها ارتباط بجانب الدين لأن الحاكم كما رأينا في الخلفاء الراشدين كان يعين من قبل أهل الحل والعقدي من قبل العلماء من قبل الناس
وإذا تعين بهذه الطريقة وجب على كل من سواه أن يطيعه بالمعروف وأن يستجيب له وهو أيضا وظيفته محصورة في حفظ الدين وحمايته ورعايته وسياسة الدنيا وتدبير شؤونها على ما يوافق الشارع الإسلامية إذن
المغاربة حافظوا على هذه الشعيرة نظام الحكم اعتبره شعيرة أيضا دينية كما أنك تصلي كذلك بالنسبة لإمارة المؤمنين تكون مأجورا وتحصل على الثواب إذا التزمت بما عليك تجاهها إذا التزمت بمقتضى هذه البيعة وأطعت الأمير
طاعة شرعية بذوابطها فهذا يعني يجلب الأجر للشخص فالمغاربة إذن فهذه الثوابت كلها انطلقوا فيها من الدين وانطلقوا فيها من القرآن ومن السنة ومن مما كان عليه الصالف الصالح رضوان الله تعالى عليهم
أستاذ الكريم لا شك أن هذه الثوابت كما ذكرتم المغاربة لم يتشبثوا بها إلا بعد أن تيقنوا أنها ذات مرجعية أصيلة في الكتاب والسنة أيضا من الأسئلة التي دعتم إلى التشبث بها أنها تمتلك مقومات وخصائص عظيمة جدا كالفق المالكي والعقيدة كل هذه الثوابت الأربعة لها مجموعة من الخصائص التي تجعلها أكثر مقاومة
قربة من الناس وأكثر محبة من الناس هو في الحقيقة هذه الثوابت كلها وهذه المذاهب التي هي المذاهب الأشعري والمالكي والجنيدي كلها لها خصائص تغري بالإقبال عليها
تجلب الناس إلى أن ينخرطوا في سلكها وأن ينضووا تحت لوائها نظرا لعلو شأن هذه الخصائص ومن أهم هذه الخصائص أنها توحد وهذا مرحوظ في الواقع المذهب المالكي ومن قبل ذلك نتحدث عن العقيدة الأشعرية العقيدة الأشعرية استطاعت واستطاع العلماء بها
أن يجمع أطراف المسلمي أفريقيا تقريبا شمال أفريقيا وغرب أفريقيا وساحل أفريقيا كل هذه الأطراف المتباعدة وحدتها العقيدة الأشعرية لأنها عقيدة قائمة على أفكار واضحة بيّنة مبرهنة
مبرهنة وتحلل لتوفيق بين الدليل العقلي والدليل السرعي تماما يعني هي تنطلق من النقل ومن القرآن والسنة وكذلك تعمل العقل الراشدة القائم على أسس علمية وقواعد عقلية فبالتالي
إذن هي عقيدة واضحة هذا أهم شيء عقيدة واضحة المعتقدات في المدهب الأشعري معتقدات واضحة وكذلك بالنسبة لمستندات هذه المعتقدات والأسس التي تقوم عليها كلها مبرهنة كلها بالبرهان النقلي والبرهان العقلي لأنه
هذه العاقدة هي في أصلها متعينة ما هي تقديم لفهم المعتقدات الإسلامية كيف نفهم المعتقدات الإسلامية التي أمرنا بها والتي يجب أن نشكل منها عقولنا فأبو الحسن الأشعاري في كتابته وفي فكره المبثوث
في كتبه هذه وفي ما نقل عنه من النقول الكثيرة قدم لنا كيف فهم العقيدة الإسلامية ووجدنا أن هذا الفهم فأنه سليم
وكيف قدم قضايا العقيدة الكبرى بما في ذلك قضية الإيمان في أساسها الإيمان عند الأبي الحسن الأشعري وفي العقيدة الأشعرية يعني هو قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح مع تصحيح النية وموافقة السنة يعني هذه الأصول هذه الخمسة يعني هي أصول الإيمان عند العقيدة
وأذا تأملناها نجد أنها أصول سليمة أصول سليمة يعني نطق باللسان وهو أن يقول الإنسان لا إله إلا الله واعتقاد بالجنان يعني لا بد من هذه الشهادة التي ننطق بها أن نعتقدها وأن نقرها حتى يعني يظاهر القلب اللسان تماما ثم النية لا بد أن تكون هناك نية
وأن يكون ذلك موافقا للسنة حتى لا نبتدع لأن العقيدة الأشعرية في الحقيقة هي أبعد العقائد عن الابتداء
أبعدوا العقائد عن الابتداء ولذلك أستاذ الكريم اعتبرت عقيدة أهل السنة والجماعة أهل السنة والجماعة ويكاد علماء الأمة يتفقون عليها تماما وقد جمعت أهل مذاهب كثيرة ليس فيها فقط المالكية فيها المالكية فيها الشافعية أو فيها بعض المذاهب
جل علماء الأمة أشاعرهم أشاعره وطبعا حينما نرجع إلى كتبهم نتأكد من ذلك نتأكد أن العقيدة الأشعرية جمعت من المذاهب الفقهية كثيرا وطبعا وعندنا أئمة كبار في الحقيقة أبو الحسن أشعري نفسه وبالمناسبة هو في كل حال في الراجح عند العلماء أنه مالك المذهب فأنت
هذا من حيث العقيدة الأشعرية مدام مالك أيضا لديه خصائص عديدة جعلتهم حبوبا كلها تتفق في أنها مذاهب تحمل وتدعو إلى السلم وإلى الأمن وإلى الاستقرار وإلى الوساطية لا في الفكر ولا في العمل ولا في الأخلاق حتى الأخلاق
الطريقة الجنيدية تدعو إلى الوسطية الوسطية والاعتزال في العقيدة وفي الوسطية في جميع هذه الثوابت إذا يا سيد الكريم ماذا استفاد المغاربة أو ماذا جنى المغاربة منذ أن اختاروا هذه الثوابت إلى اليوم خاصة من حيث أهم شيء هو توحيد الكلمة وأهم شيء هو بقاؤهم على استقرار
أهم شيء من هذه الأمور التي جنوها من هذه المداهب أو من هذه الثوابت هو حفاظهم على الأمن الروحي وعلى السلم الاجتماعي وعلى توحيد الكلمة وتوحيد الصف قد يكون هناك بعض الخلافات ولكنها لا تضر خلافات علمية يعني لا تضر
تفسد كما يقولون للود قضية ولكن عندما يتعلق الأمر ببناء المجتمع وبمصالح المجتمع وكذلك أيضا بما يتعلق بدفع المفاسد عن هذا المجتمع فهذه المداهب في الحقيقة وحدت الكلمة لأنه هو
علماؤنا حينما اختاروا ذلك اختاروه بناء على إيمانهم بأن المذهب يوحد نعم المذهب هو منظومة تربوية يجب أن لا ننظر إلى المذهب على أنه يعني
مظهر من مظاهر الاختلاف أو انزواء نحو جهة معينة أو نوع من التحيوز أو القومية لا لا أبدا المذهب هو منظومة تربوية منظومة ينخرط فيها الناس ليسيروا على نمط واحد فيما يتعلق بالعلاقات فيما بينهم إذا كان الإنسان في خاصية نفسه
فهو على كل حال قد يكون حرا ولكن عندما يتعلق بعمله وبفعله المرتبط بالناس وبعلاقته بالناس وبمعاملاته بالناس وبحياته داخل المجتمع فلا بد أن يخضع للميزان الذي يضبط الجميع والذي يسير عليه الجميع إذن لا بد من المذهب حتى لو لم يختار الإنسان مذهبا فما سيقدم عليه من فكره هو ومن اجتهاده هو هو مذهب
فالذين يعني يقولون إن المذهبية بغي أن لا تكون أو كذا يعني هؤلاء في الحقيقة يعني ينطلقون من منطلق غير صحيح منطلق غير سليم
وإلا فما من أحد إلا وفي تطبيقه للإسلام وفي تنزيله لمسائل الإسلام لا الفكرية العقدية ولا يعني تعبودية ولا الخلقية لا بد أن ينطلق من مذهب فإن لم يختر مذهبا سديدا سليما فسينشئه مذهبا نفسيا المهم أن يكون دائما مرتبطا بذلك صدر الكريم كان يقول لنا أنه
نضيف تفاصيل أخرى خاصة في هذا الموضوع الثاني الغالي ولكن وقت الحلقة ضاق وانتهى شكرا جزيلا لكم فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الرقي أنتم عضو المجلس الإنبياء الأعلى وأستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس ورباط بارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير بارك الله فيكم وسداد أخوتاكم شكرا شكرا لكم مشاهدين كرام ومشاهداتنا الكريمات وإلى أن نلتقي في حلقة مقبلة بحول الله استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشتركوا في القناة
More transcripts
Explore other videos transcribed with YouTLDR.

Ondas estacionarias en tubos. Parte 2 | Física | Khan Academy en Español
KhanAcademyEspañol · Spanish

Ondas estacionarias en tubos. Parte 1 | Física | Khan Academy en Español
KhanAcademyEspañol · Spanish

01.METABOLISME 1
MUHNAHROWY chanel · Chinese (Traditional)

كل ما تحتاجه للنجاح في التجارة الإلكترونية (Formation Gratuite)
Flown marketing · English

Video Pemantik Pembelajaran Barisan dan Deret
Riris Miladul Idaini · English

المغرب: الثوابت الدينية خطة التبليغ الأستاذة خديجة أبو زيد
السادة العلماء والسيدات العالمات · Arabic

Materi Pendidikan Pancasila Kelas 11 BAB 1 || A. Keterkaitan Antarsila Pancasila - KURIKULUM 2024
Indra Edu · Indonesian

Stop Using this Wrong!
Grant Harting · English

Kisah MISTIS Pendakian Gunung SEMERU - HAMPIR MATI | Pendakian Horrormu #26
Prasodjo Muhammad · English

All of HYDROCARBONS Explained in 8 Minutes
Easy Explained 2.0 · Indonesian

LITERATURA del ROMANTICISMO: Características, temas y autores
Lenguaje, literatura y libertad · English

Kurikulum Merdeka Rangkuman Bahasa Indonesia Kelas 7 Bab 4 Teks Berita
Portal Edukasi · English
Get the TLDR of any YouTube video
Transcribe, summarize, and repurpose videos in 125+ languages — free, no signup required.