Full Transcript

·YouTLDR

الدرس 1 HD -كرسي الإمام مالك مادة الفقه المالكي الشيخ سعيد الكملي

48:25ArabicTranscribed Jul 26, 2026
0:03

تعلمون أننا

0:48

السنة النبوية لم تدون كما دوّن القرآن أعني في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب الحديث قد روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تكتب عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه والسبب في ذلك أن العرب كانوا قوما أميين لا يقرؤون ولا يكتبون

1:24

وإنما اعتمادهم في نقل علومهم على صدورهم فخيف اللبس والاختلاط بين القرآن والحديث فلذلك نهي أن يكتب شيء من الحديث حتى يستقر القرآن في صدورهم ويؤمن ذلك اللبس فلذلك نهي عن كتابة الحديث لكن مع ذلك كان الشيء منه يكتب مرة فمرة فقد آمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب لأبي شاه

1:57

روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما فتح الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لم تحل لأحد كان قبلي

2:27

وإنها أحلت لي ساعة من نهار وإنها لا تحل لأحد بعدي فلا يختل شوكها ولا ينفر صيدها ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدا وإما أن يقتل فقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر

2:54

فإننا نجعله في قبورنا وبيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر

3:02

فقام أبو شاه رجل من أهل اليمن فقال يا رسول الله اكتبوا لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبوا لأبي شاه فهذا يدلكم على أن كتب هذا الحديث لأبي شاه وكتب أيضا بعده ولكن ذلك لا يدخل في التدوين الرسمي واستمر الحال على ذلك في عهد الخلفاء الراشدين

3:25

في عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم واستمر الشأن في ذلك أيضا في عهد معاوية رضي الله عنه وفي عهد ابنه يزيد بن معاوية وفي عهد عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وفي عهد مروان بن الحكم وفي عهد عبد الملك بن مروان وفي عهد الولد بن عبد الملك وفي عهد سليمان بن عبد الملك

3:48

الشأن في ذلك عدم كتابة الحديث فكان الأكابر الأماثل والحفاظ ينقلون ذلك كابرا عن كابر ويسمعه كما أخذه أول إلى آخر

4:04

وكانوا معتمدين في ذلك كما ذكرت لكم على حفظ صدورهم من غير تعويذ على كتابة ولا على تسطير حتى كانوا ربما رحلوا الرحلات الطويلة وقطعوا فيها المفاوز وجابوا البلاد شرقا وغربا ليسمع أحدهم حديثا واحدا فلما ولي عمرو بن عبد العزيز رحمه الله كتب إلى عامله على المدينة أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم

4:34

قائلا له انظر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء فكان هذا أول أمر رسمي بتدوين الحديث وروا أبو نعيم الأصبهان في كتاب تاريخ أصبهان أن عمر بن العبد العزيز كتب إلى أولاة الأمصار أن انظروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعوه هذا الحديث

5:06

الأثر الذي رواه أبو نعيم الأصبهاني والأثر الذي قبله رواه البخاري تعليقة يشكل عليه ما ذكره السيوطي في ألفيته لما قال أول جامع الحديث والأثر ابن شهاب آمرا له عمر فذكر السيوطي أن أول من جمع الحديث هو ابن شهاب الزهري لم يذكر أن ابن شهاب الأول من صنف وإنما أول من جمع وقيد أبو بكر بن حزم

5:36

حمل جمع بين ذلك يعني أول هذا الاختلاف بين القول السيوطي في ألفيته وهو المشهور في كتب التاريخ وبينما روه البخاري تعليقا وما روه الأصبهاني بأن أبا بكر بن عمر بن حزم لم يجمع كل حديث أهل مدينة إنما جمع بعد حديثهم كحديث عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية وسيئتي حديثها من موطأ

5:58

وكحديث القاسم ابن محمد بن أبي بكر أما الذي جمع كل حديث أهل المدينة فهو الزهري وهو الذي كان عمرو العبي العزيز يأمر جلساءه أن يلازموه وأن يجالسوه يقول لهم ما بقي أحد أعلم بالسنة منه على وجه الأرض فبعد ذلك تتابع الناس بالتصنيف بعد طبقة الزهري بعد طبقة الزهري تأتي طبقة الإمام مالك وأقرانه

6:31

قيل إن أول من صنف وضع مصنفا في الحديث هو الإمام مالك وهو وضع كتابه الموطأ

6:39

الواقع أن هذا لا يمكن أن يجزم به جزما هو محتمل لكنه لا يمكن أن يجزم به لماذا؟ لأنهم ذكروا طائفة من العلماء دونوا وقيدوا وأعصارهم متقاربة ذكر السيوطي بعضهم بقوله وأول الجامع للأبواب جماعة في العصر ذو اقتراب كابن جريج وهشيم المالكي ومعمر وولد المبارك

7:08

قال هو كابن جريج وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج كان في مكة مات سنة خمسين ومئة وهو شيم بن بشير الواسط العراقي هذا مات سنة ثلاث وثمانين ومئة

7:23

ومالك الإمام مات سنة سبعين ومئة في المدينة ومعمر بن راشد اليمني مات سنة ثلاث وخمسين ومئة وولدي المبارك يقصد به عبد الله بن المبارك الحنظلي الذي مات سنة سبعين

7:43

81 و 100 خرسان فهؤلاء جميعا صنفوا في وقت واحد لا يدرى بالضبط من كان أولهم تصنيفا وذكروا أن سبب تصنيف الإمام مالك لكتابه كان لإشارة أشار بها الأمير المؤمنين أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي فقد كان قدم مرة إلى الحجاز ليحج

8:13

فلما حج أتى المدينة واستزار الإمام مالكا فزاره قالوا فأجلسه بجانبه وسأله أسئلة كثيرة وبعد ذلك أقر له بمكانته في العلم وإمامته المسلمين وذكر القاضي عياض في ترتيب المذارك وهو من من ترجموا إمام مالك رحمه الله ترجمة واسعة قال روى بسنده عن مالك قال

8:44

أتيت أبا جعفر بعد الغداء وقد مست الشمس الأرض فوجدته جلس من سريره على بساطه فأجلسني وقال لي أنت حقيق بكل إكرام وأنت حقيق بكل خير قال فما زال يسألني حتى أتاه الآذن حتى أتاه المؤذن يؤذنه بصلاة الظهر الغداء صلاة الفجر يعني

9:13

تقريبا أربع ساعات أو أربع ساعات ونصف والخليفة يسأل الإمام مالك فقال له بعد ذلك أنت أعلم الناس فقال له الإمام مالك لا والله يا أمير المؤمنين فقال أبو جعفي المنصور بلى ولكنك تكتم ذلك ما بقي أحد على وجه الأرض أعلم منك بعد أمير المؤمنين وقال له

9:36

اكتب يا أبا عبد الله وهي كنية الإمام مالك اكتب للناس كتباً وجنب فيها شدائد بن عمر ورخص بن عباس وشواذ بن مسعود واقصد فيها إلى ما أجمع عليه الناس ووطئه للناس توطئة ولا إن بقيت لأكتبن كتبك بماء الذهب ولأرسلنها إلى الأمصار ولأحملن الناس عليها

10:04

فقال له الإمام مالك لا تفعل يا أمير المؤمنين فإن الناس قد سبقت لهم روايات وبلغتهم أحاديث من اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل عمل بما بلغه من ذلك وإن ردهم عما عملوا به واعتقدوه شديد فدعي الناس وما هم عليه فقاله أبو جعفر والله لو طاعتني على ذلك لفعلته

10:29

فلم يكمل الإمام مالك رحمه الله موطأه حتى كان أبو جعفر قد مات في كتاب الطبري في التاريخ روايات تشير إلى أن الذي أشار إلى الإمام مالك رحمه الله بتأليف الموطأ هو المهدي وليس المنصور لكن ابن عساكر ذكر في تاريخه روايات توافق ما ذكره القاضي عياض مما سمعتموه

11:00

لما وضع الإمام مالك موطأه أتاه الناس من أهل المدينة فقالوا له يا أبا عبد الله كتبت كتابا وأتعبت نفسك فيه وعملت عملا شاركك فيه غيرك فقد صنف الناس مثل ما صنفت فلماذا تتعب نفسك فقال أتوني بما كتبوا

11:23

فأتوه فنظر في تلك الكتب ثم نبذها وقال والله لتعلمن لا يبقى من هذا لا يرتفع من هذا إلا ما أريد به وجه الله قال فكأنما ألقيت تلك الكتب في بئر والواقع أن كتاب الإمام مالك رحمه الله اجتمعت فيه أوصاف جعلته من أعظم كتب الإسلام ومن أعظم الدواوين التي تحتوي

11:50

على طالب الفقه في الدين أن يدرسها من تلك الأوصاف أنه كتاب إمام محدث فقيه يعني معترف له بمرتبته ودرجته في الفقه وهذا كون الكتاب يصنفه إمام في الحديث إمام في الفقه

12:12

هذا شيء يدعو إلى الإقبال عليه روى ابن أبي حاتم في كتاب رجح التعديل عن علي بن المدين قال كان حديث الفقهاء أحب إليهم من حديث المشيخة وروى السيوطي في تدريب الراوي عن الأعمش أنه قال حديث تداوله الفقهاء خير من حديث يتداوله الشيوخ وسئل إمام أحمد فقيل له

12:42

عن فقهاء أهل الحديث فقال ما أقل الفقه عند أهل الحديث يعني ما أقل ما يجمع المحدث الحفظ للحديث والفقه فيه وفلما اجتمع الفقه والحديث في الإمام مالك رحمه الله كان هذا داعية من أعظم الدواعي إلى أن يقبل على كتابه ويتفقها فيه من ذلك أيضا أنه كتاب

13:09

أجمع الناس على مدحه والثناء عليه من وافق الإمام مالكا ومن خالفه أجمعوا على مدحه والثناء عليه ومن أكثر القالات انتشارا قول الشافعي رحمه الله ما بعد كتاب الله أكثر صوابا من موطئ مالك

13:31

وقال مرة ما بعد كتاب الله أنفع من موطأ مالك وقال جملا أخرى في المعنى نفسه هذا يدل على أنه كان يكرر هذه الكلمة ما أعجبني مما قيل في ذلك ما الأبيات التي تنسب إلى سعد الورجيني

13:50

يقول فيها أقول لمن يبغي الحديث ويطلب ويسلك سبل الفقه فيه ويكتب أتترك دارا كان بين بيوتها يروح ويغدو جبرائيل المقرب ومات رسول الله فيها وبعده صلى الله عليه وسلم بسنته أصحابه قد تأدبوا

14:10

وفرق شمل العلم في تابعيهم فكل مرء منهم له فيه مذهب فخلصه بالسبك للناس مالك ومنه صحيح في المجس وأجرب

14:22

ولو لم تلح كتب الموطى لمن سرى بليل عماه ما درى أين يذهب فبادر موطى مالك قبل فوته فما بعده للخير إن فات مذهب ودع للموطى كل علم تريده فإن الموطى الشمس والعلم كوكب ومن لم يكن كتب الموطى ببيته فذاك من التوفيق بيت مخيب على كل حال كانت كتب الحديث ودون وقيد

14:53

وكتب في الأمصار التي فتحها الإسلام لكن كثرت تصنيف وقل بحسب كثرة الصحابة الذين وجدوا في الأمصار وقلتهم وكانت المدينة دار الهجرة لها الحظ الأوفر

15:12

من التقييد لأنه ألف فيها الزهري شيخ مالك وألف فيها موسى بن عقبة شيخ مالك وألف فيها الإمام مالك وألف فيها غير هؤلاء وذلك لأن لكثرة الصحابة الذين اتخذوها دارا واستقروا فيها ثم هي بعد مكة كانت مهوى أفئدة المؤمنين المغرب على نأي الدار وبعد الشقة

15:36

أيضا بزغ في سمائه أنجم سطعت حتى بلغ نورها وشعاه المشارق في سماء الحديث من أولئك بل أشهرهم عبد الله بن إبراهيم الأصيلي راوي البخاري الذي تعد روايته يعني رواية الأصيل من أصح روايات الجامع الصحيح وهو من المغرب ومنهم

16:05

ابن سعدون الفاسي هذا مات في القاهرة مات في مصر لما مات تنازعه المحدثون والفقهاء كل يريد أن يصلي عليه ومنهم طائفة أخرى لما جاءت يعني عهد المرابطين وعهد الموحدين اشتهرت مجالس الحديث قال

16:30

عبد الواحد المراكوشي في كتابه المعجب كان خلفاء الموحدين يعقدون المجالس لكبار أشياخ الموحدين والعلماء الوافدين يدرسون فيها الحديث بل يحكى أن يوسف بن عبد المومن بن علي القومي كان يحفظ الصحيحين وفي هذا الوقت ظهر القاضي عياد السبتي رحمة الله عليه وشهر من نار على علم وظهر أبو عمر

16:59

هو أبو الخطاب ابن أدحية هذان أخوان ابن أدحية الكلبيان السبتيان وأبو عمران الفاسي وابن القطان الفاسي وآل بن سودة وآل بن الحاج سلمي وابن رشيد الفهري السبتي وغيرهم مما زالت أقوالهم في باب الرواية أو في باب الدراية تتناقل إلى يوم الناس هذا

17:26

وبعد ذلك جاء المرينيون وتبعهم والطاسيون والسعديون فكانت تعقد تلك المجالس وكثرت حتى يعني صار العد الأسماء وسردها يعني يطول به المقام وممن تأخر عهده يعني ممن يعد في طبقة شيوخ شيوخين أو طبقتهم طائفة سأذكر لكم بعضهم

17:55

إلا أن أقول في هاتين العدوتين يعني عدوة الرباط وعدوة سلة كان لهما أيضا حظ وافر من هؤلاء الذين كانوا يعتبروا محدثين بحق لكن ذلك مر في مرحلتين مرحلة كان العلماء غالبا يدرسون الحديث النبوي دراسة سرد لا دراسة بحث وتحقيق وتفاهم وذلك لأنهم كانوا يهابون

18:28

الكلام في حديث النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يسردون البخارية أو يسردون الموطة أو يسردون المسلم وخاصة في أشهر معينة من السنة كرجب وشعبان ورمضان لكن مع ذلك كان بعضهم يدرس الحديث دراسة بحث وتحقيق ومن أشهر أولئك

18:54

الشيخ أبو إسحاق التادلي الرباطي المتوفى سنة 1894

19:03

فهذا درس صحيح البخاري دراسة تحقيق وبحث مع طلبته وأيضا كان الشيخ العربي بن السيح العمالي الرباطي درسة راجم البخاري دراسة وتلميذه أحمد بن موسى السلوي المتوفى سنة 1910 ممن تقدمه ونسيت أن أذكر لكم أحدهم درس

19:33

فتح الباري بنسخة معتمدا على ذلك بنسخة من خط ابن حجر بنفسه رحمة الله عليه على الجميع قلت هذه المرحلة

19:43

كانت فيها السرد إلا تلك الدروس التي شعت وصطعت دروس أبي إسحاق التدلي وهذا الرجل أحيا به مدينة الرباط لكثرة ما بث فيها من العلوم لذلك رثاه تلميذه من بعده وشيخ الجماعة من بعده شيخ الجماعة في مصطلح المغرب كقاضي القضاة مثلا

20:07

الشيخ المكيل بالطوري الربطي وكان هذا أيضا عالما من الأعلام فلما مات أبو إسحاق التادي لرحمه الله رثاه بمرثية عجيبة يقول فيها حكم الإله بذي الخليقة جاري تفنى البنية والبقاء الباري والحي ميت لو يطول بقاؤه ورحى المنون تدور بالأعماري

20:31

لكن مصائب ذي الأنام تفاوتت لا يستوي ذو العلم مع أغماري أودى الإمام أبو المعالي شيخنا المولى أبو إسحاق ذو الأسرار العالم العلم الإمام المرتضى فخر الزمان وزينة الأمصار قد كان قسم دهره متعبدا ما بين نشر العلم والأذكار

20:57

أحيا به المولى علوماً جمةً وداعاه مبروراً لخير جوار فالعين تبكي بالدمال فراقه والقلب مطوي على الأجمار

21:08

تبكي المدارس والمجالس فقده أسفا عليه بدمعها المدرار تبكي الدفاتر والمحابر واليراع وذنها وذن باهة والنها والقار من للقواعد موضحا إشكالها من للعلوم مسدد الأنظار من للفرائد والفوائد موضحا إعلانها من غير ما استسخاري

21:30

من للمعاني والبيان وللكلام وللأصول ورتبة النظار من للحديث ودرسه وعلومه وسماته ورجاله الأبرار آهن على تلك المباني قوضت أطنابها من بعد ما إشهار آهن على طوض العلوم تضعضعت أركانه وعبابها التيار إلى آخر قصيدته العظيمة

22:00

المرحلة الثانية هي مرحلة بدأت بقدوم الحافظ العلام الشيخ أبي شعيب الدكالي رحمة الله عليه أبو شعيب الدكالي هذا كان نهل من

22:13

علم بلدته ذكاله ثم قدم فاس وجاب المغرب ثم ذهب إلى مصر فجلس في الأزهر ثم ذهب إلى الحجاز فاستوطن مكة وتزوج من أهلها وعظمه شريف مكة ورفع قدره على شأنه فأزمع المقام في مكة فلما ولي السلطان العلوي

22:39

مولاي عبد الحفيظ بن الحسن الأول رحمة الله عليه استقدمه وقال مثلك لا يزهد فيه ولا يبقى خارج المغرب فاستقدمه فرجع واستقر في الرباط وشارع يدرس كتب الحديث دراسة تفقه ودراسة بحث فدرس الصحيحين ويقال إنه درس السنة الأربعة أيضا فهذا الصنيع هو الذي جرأ العلماء بعده على دراسة أقوال النبي صلى الله عليه وسلم

23:09

فكان من طبقة تلاميذه فئة من أشهرهم الشيخ الهمام العالم المفخرة مفخرة الرباط سيد المدني بن الحسني رحمة الله علي المتوفى سنة 1959 هذا الرجل درس صحيح البخاري

23:27

ودرس زاد المعاذ بن قيم ودرس عمدة الأحكام بن المقدسي ودرس بلوغ المرام ودرس كتاب النووي رياض الصالحين ودرس

23:40

جاء أيضا قرينه الشيخ محمد بن عبد السلام الرندة الرباطي المتوفى سنة الفين وتسعمائة وستين واربعين فدرس البخاري ودرس عملة الأحكام هذه كلها كتب حديث وجاء الشيخ محمد بن عبد السلام السيح المتوفى سنة تسعين واربعين فدرس صحيح البخاري وجاء الشيخ عبد الرحمن بن القرشي الإمامي الرباطي ودرس الموطأ فدرس

24:07

صدق فيهم تجلى فيهم تمثل فيهم قول أبي بكين القرطبي من علم إلا كتاب الله أو أثر يجلو بنور هداه كل ملتبس نور لمقتبس خير لملتمس نعم لمحترس حمل مبتئس

24:24

فعكف ببابهما على طلابهما تجلو العمابهما عن كل ملتمس ورد بقلبك عذبا من حياضهما تغسل بمائهما ما فيك من دنسي وقف النبي وأتباع النبي وكن صلى الله عليه وسلم من هديهم أبدا تدنو إلى قبسي وانزم جالسهم واحفظ محاسنهم واندب مدارسهم في الأربع الدرس

24:50

وَاسْلُكْ طَرِيقَهُمُ وَاتْبَعْ فَرِيقَهُمُ وَتَكُنْ رَفِيقَهُمُ فِي حَدْرَةِ الْقُدُسِ تلك السعادة إن تلمن بساحتها فحط رحلك قد عوفيت من تعس على أننا لا نزعم بأن هذه المجالس تساوي تلك في الجالس إليه بل نحن نقول إننا الهشيم الذي يرعى إذا شعرت البلاد وصوح نبتها وقد صادق من قال

25:26

لا تعرضن لذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح إذا مشاك المقعد ونبدأ في هذا الكتاب إن شاء الله تفضل قال الإمام مالك رحمه الله تعالى كتاب وقوة الصلاة قال رحمه الله باب وقوة الصلاة قوله رحمه الله كتاب الصلاة الصلاة هي العبادة المعروفة وقد حدها ابن عرفة رحمه الله بقوله قربة فعلية

26:05

ذات إحرام وسلام أو سجود فقط قوله قربة فعلية ذات إحرام وسلام هي التي صلينا أو سجود فقط هذا يذكره ابن عرفة رحمه الله ليدخل في تعريفه سجود التلاوة

26:26

فيرى ابن عرف رحمه الله أن سجود التلاوة صلاة فيشترط له ما يشترط للصلاة من استقبال القبلة والطهارة لذلك قال أو سجود فقط ليدخل في التعريف سجود التلاوة والصلاة تأتي في لغة العرب على معاني تأتي بمعنى الدعاء ومن ذلك قول ربنا سبحانه

26:53

خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم وإن صلاواتك سكن لهم قراءتان أي وادع لهم وتأتي الصلاة بمعنى الدين

27:11

ومنه قول الله تعالى حكاية على لسان خوم شعيب قالوا يا شعيب أصلواتك كما هي قراءتنا وفي قراءة حفص والخوين أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أي أدينك يأمرك وتأتي الصلاة بمعنى البركة كما في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم صل على آل أبي أوفا أي بارك عليهم

27:41

وتطلق الصلاة على غير ذلك من المعاني أيضا الوقوت جمع وقت وقت يجمع على أوقات ويجمع على وقوت أيضا لكن الفرق بين وقت وأوقات أن وقت هذا الوزن فعل في جموع التكسير جمع كثرة وأوقات جموع التكسير أفعال جمع قلة

28:10

جموع القلة من جموع التكسير أربعة جمع ابن مالك رحمه الله في ألفيته بقوله أفعيلة أفعول ثم فعلة ثم تأفعال جموع قلة أفعيلة كأسلحة وأفعول كأضرب

28:27

وفعله كفتية وافعال كافراس هذه الاوزان الاربعة هي جموع القلة جموع القلة تطلق في اللغة العربية اذا كان الموصوف بها او المعدود بها من اثنين الى عشرة

28:45

إذا كان الذي تريد وصفه أو الذي تريد جمعه فوق الاثنين ودون العشرة هذا قليل فيجمع وزن قلة فيجمع جمع قلة فإذا جاوز العشرة كان كثيرا فيجمع على جمع الكثرة يقول إمام ملك رحمه الله باب وقوة الصلاة وقوة فعول جمع كثرة والأوقات قليلة الأوقات خمسة

29:17

فلماذا يستعمل جمع الكثرة للقلة هذا سؤال أورد وقال بعضهم كان الأنثب أن يقول مالك رحمه الله باب أوقات الصلاة لأن أفعال جمع قلة والصلاوات خمس وقد أجيب عن هذا جوابين الجواب الأول أن من عادة العرب في كلامها أن تستعمل لنكة بلاغية

29:48

أن تستعمل جمع القلة في موضع جمع الكثرة وأن تستعمل جمع الكثرة في موضع جمع القلة العرب مثلا تقول ثلاثة كلاب أكرمكم الله هذا في عال هذا جمع كثرة تقول ثلاثة كلاب والقياس أن يقال ثلاثة أكلب أفعول وجمع القلة وإن تقول ثلاثة لكنهم قالوا ثلاثة كلاب فالقياس

30:20

استعملوا في موضع جمع القلة جمع الكثرة لنكة ليس هذا موضع ذكرها وقال ربنا سبحانه وهم في الغرفات آمنون الغرفات جمع غرفة والغرفات هذا جمع سلامة وجمع السلامة من جموع القلة

30:38

والغرفات لا حصر لها في الجنة فاستعمل ربنا جمع قلة في موضع الكثرة لنكة أيضا ليس هذا موضع ذكرها فيمكن أيضا أن يفسر قول مالك يحمل على هذا المحمل فيقال استعمل جمع الكثرة في موضع جمع القلة وهذا مهيئ عربي مسلوك الجواب الثاني أن الصلوات خمس لكنها بتكررها كل يوم تصير كثيرة

31:09

وذلك تقول عرب شموس وأقمار والعرب لا تعرفوا إلا شمسا واحدة وقمرا واحدا لكن تلك الشمس كل يوم تطلع ذلك القمر كل يوم يطلع فجمعوا لذلك وقالوا شموس وقالوا أقمار هذا قوله كتاب وقوة الصلاة العلماء لهم مناح في تصنيفهم منهم من يبدأ بكتاب الطهارة وأبواب الطهارة

31:41

والأعيان النجسة والأعيان الطائرة إلى آخره وهذا يسلكه كثير من الفقهاء الذين يضعون في الحديث أو من المحدثين الذين يكتبون كتباً للاستدلال بها في الفقه ومنهم من يبدأ بمسائل إيمان واعتقادية كما صنع البخاري في صحيبه بدأ بكتاب بدء الوحي

32:10

الإمام مالك رحمه الله بدأ بكتابه وقوت الصلاة قالوا هذا أنسب من أن يبدأ بكتاب الطهارة لماذا؟ لأن الذين يبدأون بالكلام على الطهارة يقولون شيء معقول شيء منطقي أن يبدأ بالكلام على الطهارة خابل الكلام على الصلاة لأن الطهارة آلة الصلاة فيجب أن تعرف أحكام الطهارة وأحكام المياه والوضوء والغسل إلى آخره

32:39

ثم بعد ذلك يتحدث عن أحكام الصلاة لكن قال إمام مالك متى يحتاج المكلف أن يقوم ينوضوه بعد أن يدخل وقت الصلاة

32:57

وإذلك قدم الكلام على وقوة الصلاة لأنه قبل ذلك ليس مخاطبا بطهارة ولا بصلاة فلذلك قدم الكلام على وقوة الصلاة لأنه حينئذ يكون مطالبا فحسن هذا التقديم منه رحمه الله نعم قال رحمه الله باب وقوة الصلاة الباب هو يقولون هو

33:25

فرج الباب والمجاز شيء يجاز منه من جهة إلى جهة لكنهم يعرفونه جرت العادة عند آهل العلم أن يعرفوا كل ما يدور عليه الكلام في كتب العلم قد استغربوا بعضهم يقول لماذا يحتاج إلى تعرف باب باب معروف عرفه إذن تجد أنك تعرفه تعرفة تكون عليك فيها الإرادات فلذلك قالوا الباب

33:53

فرجة في ساتر يتوصل بالفرجة من داخل إلى خارجين ومن خارج إلى داخل هذا تعريف الباب وبعضهم يلغز في الباب يقول فما شيء حقيقته مجاز وأوله وآخره سواء ثلاثي وفيه حرف مد له الإعراب حقا والبناء فما شيء حقيقته مجاز

34:30

كيف هذا؟ حقيقة الباب مجاز يجاز منه وأوله وآخره سواء الباب ثلاثي وفيه حرف مد ألف له الإعراب حقا الباب معرب ليس ممنوع من يصدر له الإعراب حقا والبناء لأنه يبنى في الفدرال نعم قال عبيد الله بن يحيا رحمه الله حدثني يحيا بن يحيا الليثي عن مالك بن أنس

35:01

عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوما فدخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما وهو بالكوفة فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال ما هذا يا مغيرة؟

35:19

أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال بهذا أمرت فقال عمر بن عبد العزيز

35:47

اعلم ما تحدث به يا عروة أَوَإِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الَّذِي أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقْتَ الصَّلَاةِ قال عروة كذلك كان بشير بن أبي مسعود الأنصاري يحدث عن أبيه قال عروة وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرْ اعلموا أن الموطأ رواه

36:19

أقوام إمام مالك ذكر منهم الغافقي في كتابه مسند الموطأ 12 طريقا وذكر ابن طولون في كتابه الفهرس الأوسط أسند الموطأ من 24 طريقا بل أوصل روايات الموطأ الشيخ بن ناصر الدين دمشق في كتاب له إلى نيف وثمانين طريقا للموطأ

36:52

فالروات وروات الموطأ كثيرون من أشهرهم وأجلهم الشافعي روى الموطأ عن إمام مالك ومن طريقه يرويه البيهقي في السنين الكبرى ومنهم محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة والموطأ برواية محمد بن الحسن هو الذي يدرسه الأحناف بالمشرق

37:15

ومنهم عبد الله بن مسلم التلقاع نبي شيخ البخاري وعبد الله بن يوسف التننيسي شيخ البخاري ويحيى بن يحيى النيسابوري شيخ مسلم ويسويس بن سعيد الحدثاني ويحيى بن قزعة وأبو مصعبين الزهري ومصعب بن الزهيري الزبيري وعبد الرحمن بن قاسم العتقي وابن وهب وأشهب طوائف كثيرة روات الموطع على الإمام مالك

37:45

لم يبلغنا من هذه الروايات إلا أقلها وطبع الموطأ برواياته فطبعت هذه طبعا رواية يحيي بن يحيي ليثي طبعة منذ دهور طبعت طبع الموطأ برواية أبي مصعب الزهري

38:03

وطبع ما وجد منه برواية القعنبي وبرواية حي بن عبد الله بن بكير وبرواية سويد بن سعيد وبرواية بن القاسم فما وجد من موطئ هؤلاء قد طبع والحمد لله على ذلك والرواية قد تختلف

38:30

لأن الإمام مالك الرحمة والله كان ينظر في كتابه فيجدد فيه النظر ربما أزال شيئا زاد شيئا نقص شيئا فتختلف روايات هذه الموطأ مما يساعد الناظر والباحث على النظر

38:46

استعاد روايات الموطأ كلها الرواية التي يدرس بها المالكية عموما الموطأ هي رواية يحيى بن يحيى الليكي أنتم سمعتم السارد قال وحدثني يحيى بن يحيى من الذي يقول حدثني يحيى بن يحيى إذا كنا نقول إن الرواية التي ندرس بها هي رواية يحيى بن يحيى ينبغي أن يقال حدثني مالك ويكون الذي يتكلم هو يحيى بن يحيى لكن قال حدثني مالك

39:15

يحيى بن يحيى لأن المتكلم ابنه عبيد الله بن يحيى بن يحيى فالآن أنتم تجدون الطلبة يعرفون هذا ولكن بعض الناس قد لا يعرفوه تجدون حدثني عن مالك الكتاب لمالك انفروض أن يكون مالك هو المتكلم فيقول حدثني الزهري لا مالك روي عنه فلذلك يظهر اسمه

39:42

فيقال حدثني مالك وإنما الراوي عن يحيى بن يحيى ابنه وهو الذي يعني هذا المتكلم في حدثني لعبيد الله بن يحيى وذلك في الموطأ كله فإما يقول حدثني يحيى عن مالك أو يقول حدثني عن مالك فتفهمون أن المتكلم عبيد الله وأنه يروي عن أبيه الذي يروي عن مالك وعبيد الله بن يحيى هذا موطأ

40:10

سمع بالأندلس ورج الأندلسين وعبيد الله بن يحيا بن يحيا بن وسلاس بن كثير المصمودي الليثي القرطبي مولى الليثيين كان عالما وسامع بالأندلس من أبيه فقط ولم يسمع من غير أبيه في الأندلس ثم رحل إلى المشرق رحل حاجا وتاجرا فحجى ودخل بغداد فسمع بها الحديث ثم دخل المصمود

40:40

فسمع بها أيضا وتفقها على طائفة ثم رجع وكان رجلا عالما صالحا عاقلا انتهت إليه رياسة العلم في بلدته ولم يكن ينازع فيها قال عبيد الله بن يحيى رحمه الله حدثني يحي بن يحيى هذا يحي بن يحيى الليفي المصمودي القرطبي

41:07

شيخ الأندلس وفقيهها وراوية مذهب الإمام الملك راوية فقهه وراوية حديثه ويجب أن يميز السامعون بين يحيى بن يحيى يحيى بن يحيى اثنان كلاهما يروي عن مالك

41:22

لكن واحد لا يروي عنه الفقه إنما يروي عنه الحديث فقط والآخر يروي عنه الحديث ويروي عنه الفقه الذي يروي عنه الحديث والفقه هو يحيى بن يحيى الليثي صاحبنا هذا الذي منه اشتهر الموطأ في الأسقاع المغربية

41:40

يحيى بن يحيى الآخر الذي يروي عن مالك والذي لا يروي عنه إلا الحديث لا يروي عنه الفقه هو يحيى بن يحيى النيسابوري وهذا هو الذي يروي عنه مسلم في صحيحه موطع مالك فتجدون مثلا في صحيح مسلم حدثنا يحيى بن يحيى قال حدثني مالك لا يذهب ظنكم أن يحيى هذا هو يحيى هذا صاحب موطع إنما يحيى بن يحيى الذي يروي عنه مسلم

42:10

هو يحيى بن يحيى النيسابوري هذا عند المحدثين باب يسمونه المتفق والمفترق الأسماء إذا اتحد اسم الراوي واتحد اسم أبيه واختلفت أشخاصهم فهذا يسميه المحدثون المتفق والمفترق ويحيى بن يحيى سمع الموطأ في الأندلس من زياد بن عبد الرحمن هذا كان يعرف بشبطون

42:36

فسمع منه الموطأ كاملا ثم رحل بعد ذلك إلى المدينة فسمع الموطأ من الإمام مالك إلا أبوابا من كتاب الاعتكاف شك فيها هل سمعها منه أم لم يسمعها فرواها عن زياد بن عبد الرحمن عن مالك ثم لزم ابن وهب صاحب مالك ولزم ابن القاسم صاحب مالك وحمل عن ابن القاسم عشرة كتب من السؤالات

43:07

ثم حج ولما رجع إلى المدينة ليزداد من مالك فوجده مريضا مرد موته فأقام بالمدينة إلى أن توفى الله مالكا ثم رجع بعلم جم إلى الأندلس فعقدت عليه الخناصر وارتفع شأنه وعلى قدره وكان يعني راوية عظيما فقيها ثقة قليل الحديث له فيه بعض الأوهام

43:35

وسيأتي بعض هذه الأوهام في هذا الكتاب إن شاء الله عرض عليه القضاء عرض لما كان في المدينة وقلت لكم لازم الليث بن سعد أيضا فمرة أراد أن يمسك حبل ذبة ليث بن سعد

44:00

فأراد غلام الليث أن يمنع يحيى بن يحيى فقال له الليث دعه ودعاله وقال له خدمك العلم قال يحيى بن يحيى فما زلت منتظرا تلك الدعوة حتى رأيتها يعني بذلك الجاه الذي لقيه بعد في الأندلس عرض عليه القضاء في الأندلس فتعفف عنه وتنزه عنه

44:25

فكانت بعد ذلك رتبته أعلى من رتبة القضاء وقبل قوله عند سلطان الأندلس فكان لا يولي أحدا القضاء إلا بمشورة يحيى بن يحيى الليثي فكان يولي أصحابه

44:37

فكثر لذلك الآخذون عنه والمقبلون عليه وهذا من الأسباب التي أدت إلى انتشار مذهب مالك في الأندلس لأنه عزف الناس عن غيره لأنه إذا درست مذهب غير مالك لا تولى القضاء لا يولي يحيى بن يحيى إلا تلاميذه الذين يعرفوا نزاهتهم وعفتهم وعلمهم وأمانتهم

45:01

فأقبل الناس على دراسة مذهب الإمام الملك وهذا السبب الذي جعل رواية يحيى بن يحيى الليثي للموطة تشتهر في هذه الأسقاع المغربية نعم عبيد الله بن يحيى رحمه الله مات سنة 98 ومئتين وأبوه يحيى بن يحيى الليثي مات سنة 34 ومئتين نعم عن مالك بن أنس مالك بن أنس

45:33

ابن أبي عامر الأصبحي المدني الإمام المشهور يعني شهرته طبقت الآفاق فلا نرى وجها لذكر ترجمته هذا لعله مما يعاب علينا ونحن في بلد مالكي بين أقوام مالكية

45:56

ونذكر لهم بعد ذلك ترجمة الإمام مالك لكن مما يستحب أن تعرف أنه مات سنة التسعين وسبعين ومئة فهو إذا من قرون خيرية التي شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها خير لناس وليست لمالك رحمه الله رحله إنما أخذ العلم عن أهل المدينة واختص بالزهري ومعه

46:26

يعني لما صنف موطأه عرضه على سبعين من فقهاء المدينة المحدثها وما جلس للرواية والإفتاء والعلم حتى شهد له أكثر من سبعين معمما أنه أهل لذلك رحمة الله عليه

46:47

الحديث الذي رأوه الترمذي وغيره يشك الناس أن يضربوا آباط الإبل فلا يجدون أعلم من عالم المدينة هذا كثير من العلماء أنزلوا هذا الحديث على الإمام مالك لماذا؟ الإمام مالك رحمه الله في عصره هو لم تكن الرحلة تعقد إلى غيره في عصره كان مرتبته بحيث لا تشد الرحال إلا له

47:18

في العصر الذي قبله في طبقة شيوخه كان العلماء كثيرين في المدينة فلا يمكن يعني الحديث يوحي بأن واحدا مشهورا تضرب إليه آباط الإبل للمدينة وفي عهد طبقة شيوخ مالك في طبقة شيوخ مالك كثيرون من كان يرحل إليهم

47:44

وفي طبقة تلاميذه أيضا كثير من كان يرحل إليهم فالظاهر أن المراد بهذا الحديث هو مالك والله أعلم طيب نكتفي بهذا والله أعلم سبحانك اللهم وبحمدك شهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك والحمد لله رب العالمين

48:11

اشتركوا في القناة

More transcripts

Explore other videos transcribed with YouTLDR.

Get the TLDR of any YouTube video

Transcribe, summarize, and repurpose videos in 125+ languages — free, no signup required.

Try YouTLDR Free