شرح متن الورقات | الدرس الرابع | 1/2 | الشيخ حسن بخاري
Transcript
Click timestamps to jump to that point
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء
ما شاء ربنا من شيء بعد احمده تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله اللهم صل
وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو لقاؤنا الرابع بعون الله وتوفيقه في شرح ورقات امام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمه الله عليه والذي تقدم في
اللقاءات الثلاثه الماضيه هو الحديث عن صدري متن الورقات الى ان وقفنا على حدود المخصصات المتصله وحتى نستانف الليله بعون الله شيئا يربطنا بما سبق فانه يتعين ان نذكر انه بعد ان
عرف امام الحرمين رحمه الله تعالى العام وعرف التخصيص وهي من المهمات التي تتحتم معرفتها عند طالب العلم الراغب في دراسه علم الاصول وضبطه وفهمه والوصول الى تطبيق
مثل ذلك على النصوص الشرعيه التي هي مجال علم الاصول ومادته التي من اجله اعتنى الاصوليون بوضع هذه القواعد وضبطها وتقديمها لطلبه العلم لست بحاجه الى ان اعيد التاكيد على اهميه
باب العموم والخصوص وهي لا تقل اهميه عن ضبط واتقان ابواب الامر والنهي لانه ما من نص الا ويتوجه التكليف فيه بامر او نهي وهذا الامر والنهي يتعلق في النص ذاته اما بعموم او بخصوص فمن ضبطه
اتقن جمله النصوص الشرعيه التي جاء فيها التكليف فلا امر ولا نهي في نص من الكتاب او من السنه الا وفيه صيغه عموم او خصوص او تخصيص يربط بين النصين ومن هنا تتحتم عنايه طلبه العلم والفقهاء والناظرين في
الادله والمجتهدين في النوازل اقول تتاكد اهميه عنايتهم بهذا الباب ابتدانا في منتهى الدرس الماضي بالحديث عن التخصيص والمخصصات والتخصيص هو كما مر قصر العام على بعض افراده او هو اخراجه بعض افراد
العام منه ياتي النص العام بشموله يستغرق جميع الافراد الذين يتناولهم اللفظ لولا ورود التخصيص لبقي العموم منت ولا بقي النص متناولا لجميع افراده فيرد
التخصيص واذا جاء التخصيص حدد افراد العام وقلل من انتشاره وجعله متناولا لبعض افراده مثلت بقوله تعالى قد افلح المؤمنون فلو وقف النص عند هذه الدلاله وعند هذا
اللفظ لصدقه تناول الفلاح لكل من دخل في دائره الايمان فلما جاء عقبه قوله تعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون والخاشعون في الصلاه هم اقل من المؤمنين من عموم
المؤمنين فكان هذا مخصصا فاصبح حكم الفلاح الذي اقسم الله تعالى بوقوعه لا يتناول المؤمنين جميعا بل المؤمنين المحافظين على الخشوع في صلاتهم فكان هذا تخصيصا للفظ المؤمنون
ولما جاء هذا التخصيص قصاره على بعض افراده وهو تعريف التخصيص او اخرج بعض افراده منه اخرج من اخرج غير الخاشعين فلا يتناولهم الفلاح وهكذا لما جاءت الايه التي تليها والذين
هم عن اللغو معرضون هو مزيد تخصيص فاضيف صفه اخرى وقيد اخر ودائره اخرى خصصت الخاشعين في الصلاه لان الخاشعين في الصلاه منهم المعرضون عن اللغو ومنهم
الواقعون فيه فخصصت الايه المؤمنين الخاشعين في الصلاه المعرضين عن اللغو وهكذا تستمر في باقي النصوص اهميه التخصيص تاتي من حيث ان ينظر الفقيه
او طالب العلم او المجتهد في النص العام فينظر هل مسالته التي هو ينظر فيها مما هي داخله في العموم او تناولها نص خاص لانها ان كانت دخلت في العموم فيعطيها حكم العموم وان راها تخرج بنص خاص عليه ان
يبحث عن المخصص المخصصات نوعان متصله ومنفصله الاتصال والانفصال باعتبار ماذا اتصاله بوروده في النص فاذا جاء النص
العام وجاء معه النص الخاص فقلنا هذا مخصص متصل مثاله ايات سوره المؤمنون قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون وهكذا مثاله ولله على الناس حج البيت من استطاع لان
الناس ولله على الناس هذا عموم فلما قال من استطاع خصص هذا العموم وخصصه بالمستطيعين منهم اليه سبيلا فهذا مخصص متصل وقد تقدم ان المخصص المتصل اما ان
يكون شرطا واما ان يكون صفه واما ان يكون استثناء فالمخصصات المتصله ثلاثه انواع شرط وصفه واستثناء وكلها يحصل بها التخصيص والمخصصات المتصله لا عناء فيها لا فيها
ليس فيها تعب لانها تاتيك في الدليل ذاته مع النص نفسه وانت تنظر الى العموم تجد المخصصه مصاحبا له فهذه لعناء فيها انما العناء اعني الحاجه الى النظر والاجتهاد
والبحث في الادله ياتي في النوع الثاني من المخصصات وهي المنفصله ما معنى منفصله يعني تاتي في نص اخر تاتي في ايه اخرى تاتي في حديث اخر من ما تقول ان النصوص كتاب وسنه والمخصصات
المنفصله تاتي في دليل اخر فالصور المحتمله اربعه كتاب وسنه هذان وكل منهما قد يخصص بالكتاب او بالسنه يعني تكون عندك ايه فيها عموم ياتي التخصيص في ايه اخرى
او في حديث او يكون العموم في نص من السنه وياتي المخصص اما في ايه او في حديث الصور كم تخصيص الكتاب بالكتاب وتخصيص الكتاب بالسنه التخصيص السنه
بالكتاب وتخصيص السنه للسنه هذه اربعه بعضهم اضاف اليها تخصيص الكتاب والسنه بالاجماع وتخصيص الكتاب والسنه بالقياس واعتبر هذه صور اخرى للمخصصات المنفصله المصنف رحمه
الله سيذكر الان هذه المخصصات وناتي عليها مع ضرب المثال نعم ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب وتخصيص الكتاب بالسنه وتخصيص السنه بالكتاب وتخصيص السنه للسنه هذه كم صوره اربعه نعم وتخصيص النطق
بالقياس هذه الصوره الخامسه ونعني بالنطق قول الله سبحانه وتعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم طيب ناتي على امثله يعني بايجاز وعجله حتى لا يتاخر بنا عند ضرب المثال تخصيص الكتاب بالكتاب قوله
تعالى ولا تنكح المشركات حتى اين العموم المشركه ما صيغه العموم هذا ليس مفرد مشركات
جمع معرف بالدل على يدل على الاستغراق على العموم والشمول لا تنكح المشركات اي مشركات جاء النهي عن نكاحهم كل مشركه يهوديه نصرانيه وثنيه
مجوسيه ملحده منكره لوجود الله كل اولئك يشتركن في وصف المشركات حتى اهل الكتاب حتى الكتابات الجواب نعم لان الله قال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين فجعل
المشركين والكفار من اهل الكتاب سواء في وصف الكفر قال ولا تنكح المشركات اذا كانت نصرانيه وتقول بعقيده التثليف هذا عين الشرك على كل هذا نص عام جاء قوله تعالى
في سوره المائده في جواز نكاح اهل الكتاب من اليهود والنصارى والمحصنات اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والم القناه من الذين اوتوا الكتاب من
قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن محصنين غير مسافحين الايه فالايه اباحت نكاح المحصنات يعني الحرائر العفيفات من اهل الكتاب هذا يخالف حكم ولا تنكح المشركات فليس لك الا
ان تقول ان هذا مخصص لذلك العموم فيبقى قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات يعني مما سوى الكتابات فتخرج اليهود والنصارى من الايه ويبقى العموم فيما وراء ذلك هذا هو
التخصيص قصر العام على بعض افراده او اخراج بعض ما تناوله اللفظ فانت بهذا اخرجت الكتابات هذا مثال لتخصيص
ما يعني كل ما طاب لكم من النساء هذا العموم لاحظ هو غير محدد بعدد غير محدد بنوع من النساء غير محدد بوصف هذا عام لو لم يرد في كتاب الله في النكاح الا
هذه الايه لجعلتها شامله لاي شيء يشتهيه الانسان في نكاح النساء فيبقى بلا قيد ولا تخصيص ولا ولا طيب لما جاء قوله تعالى مثلا حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم الى اخر الايه الايه هذه
حرمت وتلك اباحت فانكحوا ما طاب فهذا التحريم ماذا صنع في ذلك العموم خصص اخرج صنفا من النساء هذا تخصيص من القران بالقران مثال اخير حتى لا نطيق قوله تعالى
حرمت عليكم الميته والدم اين العموم الميته اي ميته جاء التحريم عليها كل ميته طيب قوله عليه الصلاه والسلام احلت لنا ميتتان
ودمان فاما الميتتان فاما الميتتان في السمك هو الجراد هذا تخصيص لكنه تخصيص بماذا كتاب بالسنه وليس للكتاب بالكتاب طيب قوله
تعالى والدم ايضا هو عام صيغه العموم الاسم المفرد المعرف بالاي اي دم هو حرام كل دم الايه هنا عامه كل دم فلما جاءت ايه
الانعام قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميته او دما مسفوحا فالمحرم من الدماء هو الدم وبقي الدم المتبقي في عروق الحيوان وفي
اثناء لحمه وما بين شحمه وعظمه كل ذلك مما هو غير داخل في التحريم انما المسفوح اي الخارج بعد الذبح والمراق هو المحرم لان الله قال اودما مسوحا وهكذا كما تلاحظ ان التخصيص ياتي في نص اخر فهذا سميناه مخصصا
منفصلا تخصيص الكتاب بالسنه ضربنا لهم مثالا قبل قليل حرمت عليكم الميته مع قوله عليه الصلاه والسلام احلت لنا ميتتان مثال اخر قال الله تعالى واحل لكم ما وراء ذلكم في النساء لما ذكر المحرمات الامهات والبنات
والاخوات قال في نهايه الايه واحلل لكم ما وراء ذلكم اين العموم ما طيب هل الايه في سوره النساء من قوله ولا تنكحوا ما نكح ابائكم من النساء الى
اخر ايه حرمت عليكم امهاتكم هل شمل كل اصناف النساء المحرمات شمل الاكثر لكنك تجد في مثل قوله تعالى وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من
الرضاعه ذكرا من المحرمات بالرضاع الامهات والاخوات طيب اين البنت من رضاع اين الخالد الرضاع اين بنت الاخت بالرضاع ما ذكرت في الايه قال وامهاتكم اللاتي
ارضعنكم واخواتكم من الرضاعه استفدنا تحريم الباقيات بالرضاع من قوله عليه الصلاه والسلام الرضاعه تحرم ما تحرم الولاده او يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فاذا نحن خصصنا واحل لكم ما وراء
ذلكم بشيء في ايه في القران وبشيء منه في السنه بل اين في القران التحريم عن نكاح الجمع المراه مع عمتها والمراه مع خالتها هذا ليس في القران لكن نهيه عليه الصلاه والسلام ان يجمع الرجل بين المراه وعمتها
والمراه وخالتها هو تخصيص لقوله تعالى واحل لكم ما وراء فهو نوع من تخصيص الكتاب بالسنه خصيص السنه بالسنه تخصيص السنه بالسنه وهذا كثير يعني قوله
عليه الصلاه والسلام فيما سقت السماء العشر فيما سقط السماء العشر في الزكاه يعني الزرع الذي يسقى بماء المطر كم زكاته العشر اين العموم [موسيقى]
فيما في كل شيء يزرع تسقيه السماء يجب اخراجه العشر زكاه له هذا العموم خصص بنصوص اخرى في السنه ايضا مثل قوله عليه الصلاه والسلام ليس فيما
دون خمسه او سوق صدقه فما لم يبلغ النصاب لا زكاه فيه من اين جئنا بتحديد النصاب بالنص اخر يعني لو قال فيما سقط السماء ووقف حتى لو زرعت شجيره صغيره واخرجت ثمرا قليلا تخرج زكاته في قليله وك
فلما جاء قوله ليس فيما دون خمسه اوسوق صدقه خصص ذلك العموم مثله استثناء الخضروات من الزكاه هو ايضا نوع من التخصيص لذلك العموم تخصيص السنه بالكتاب يمثل له بقوله تعالى لا يقبل الله صلاه
احدكم اذا احدث حتى يتوضا هذا نص في السنه وفيه عموم لا يقبل الله صلاه احدكم اذا احدث حتى يتوضا انه لا يمكن ان يصلي مصلي بغير طهاره حتى يتوضا مثل يخصص بمثل قوله
تعالى وان كنتم مرضى او على سفر ايه التيمم فلم تجدوا ماء فتيمموا فاياحه التيمم وجعله عوضا عن الطهاره في الصلاه هو نوع من التخصيص له قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان
لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الى اخر الحديث مخصص بمثل قوله تعالى في شان اهل الكتاب حتى يعطوا الجزيه عن يد وهم صاغرون فاورود حكم الجزيه في الكتاب هو مثال لذلك
تابوا والسنه بالقياس وهو اخر نوع ذكره امام الحرمين رحمه الله في المخصصات المنفصله ان تاتي الى عموم ورد في القران وفي السنه فتخصصه بالقياس ومثله تخصيصه بالاجماع خذ مثالا لذلك قوله تعالى
الزانيه والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائه جلده اين العموم الزانيه والزانيه ايضا فاجلدوا كل كل واحد هذا عموم هذا العموم يتناول الزنات
والزوان احرارا كانوا او عبيدا فانه يتناولهم حكم الجلد مئه فلما جاء قوله تعالى في سوره النساء فان اتينا بفاحشه فعليهن
نصف ما على المحصنات من العذاب الكلام على الامام وان حكمهن في حال وقوع الفاحشه ما هو نصف الحد كم يعني هذا من اي نوع من التخصيص
تخصيص الكتاب بالكتاب تخصيص ايه بايه ايه النور عامه وايه النساء خصصت الاماء فجعلت لهن نصف ما على المحصنات من العذاب طيب اين العبيد
ما ذكروا في الايه ذكر الاماء ذكر الاناث من الرقيق ولم يذكر الذكور فقاس الفقهاء حكم العبيد على الامام
قالوا كما خصصت الايه الايماء فيقاس عليهن العبيد والوصف المشترك هو الرق الواقع في كل منهما فصار الحكم ان العبد اذا زنى فان حده ايضا
سيكون على النصف من حد الحر يعني كم ما الدليل الذي خصص به حد الزاني العبد القياس اذا هذا تخصيص للعموم باي دليل
بدليل القياس فهو قاس الذكر على الانثى في الاماء وكان المخصص ها هنا هو القياس طيب هكذا انتهى رحمه الله مما اراد ايجازه فيما يتعلق بالعموم
والتخصيص وانواع المخصصات عليك ان تقلب نظرك رحمك الله اذا ما اردت ان تظفر بدربه ومكنه في المخصصات ان تقلب نظرك كثيرا في النصوص ثم اذا جئت الى مسائل الفقه الخلافيه وانت تستعرض ادله الفقهاء ستجد
في ثنايا ادلتهم استدلالات متعدده ياتي من بينها عموم وخصوص وهنا يتفاوت الفقهاء في الوقوف على المخصصات في النظر في الادله والجمع بينها وهذا ميدان الرحب يتفاوت فيه المجتهدون ويحكمه ضبط الفقيه او الاصولي
او المجتهد لهذا الباب الدقيق من العلم باب العموم والخصوص الان ينتقل رحمه الله الى نوع اخر من دلالات الالفاظ الى الان الذي مر بنا في الورقات الامر والنهي والعموم والخصوص وقد سبق ان قلت لكم هذان
بابان كبيران من ابواب دلالات الالفاظ كل من يدخل علم الاصول ويتعلم دلالات الالفاظ يعني كيف يتعامل مع النص في القران مع النص في السنه كيف يقرا الايه كيف يقرا الحديث كيف يفهم اكبر القواعد
التي تهمه قواعد الامر والنهي والعام والخاص لكن هذا ليس هو كل شيء هناك اي انواع اخرى من الدلالات تهمك هي مصطلح على تسميه بالمجمل والمبين والظاهر والمؤول ما هذا هو الذي سيعرض له الان رحمه الله يذكر
تعريفه ويضرب مثانه نعم والمجمل ما افتقر الى البيان والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي طيب هذان مصطلحان متقابلان قسيمان
هذا تقسيم اخر للنصوص الشرعيه او للالفاظ باعتبار وضوح دلالته على الحكم وعدم وضوحه انت لما تقف امام النص لما تقف امام اي نص في الشريعه الان لا
تخلط تقسيم الى عام وخاص من حيث التناول التقسيم الى امر ونهي من حيث التكليف الان دعي الامر والنهي ودعي العام والخاص خذ اي نص وضعه امامك ايه او حديث كل نص يشتمل على حكم على معنى
دلاله اللفظ على المعنى تنقسم في الوضوح والخفاء الى درجات وتقسيمها كالتالي اما ان يدل اللفظ على معنى واضح محدد لا يختلط بغيره فهذا في
اقوى درجات الوضوح ركز زمن انتقل الان من الاعلى الى الاد نى الدرجه الاولى ان يدل اللفظ على معنى واضح لا اشكال فيه ولا تفاوت في الافهام فيه النصوص التي فيها اعداد ان عده الشهور
عند الله 12 شهرا هل يختلف اثنان في فهم النص هذا وانه 12 شهر هذا ممكن تكون 11 ونصف ممكن تكون عشره ما في هذا التحديد العدد قوله تعالى مثلا في هذه التمتع فمن
لم يجد فصيامه ثلاثه ايام في الحج وسبعه اذا رجعتم ممكن كان يفهم انسانا الثلاثه داخل في السبعه يعني ثلاثه زائد اربعه لكن لما قال تلك عشره كامله خلاص هذا واضح تماما لا يختلف فيه اثنان ان كم يوما يجب
على من لم يجد هدي التمتع عشره هذا لا خلاف فيه هذا النوع من الدلالات هو اوضح الدلالات واقواها وياتي في الدرجه الاولى النص الواضح الذي لا اشكال فيه ولا تفاوت في فهمه ولا يدل الا على معنى واحد يسمى النص
دلاله النص وهذا اقوى الدلالات واوضحها وسياتي الان ما فائده هذا التقسيم الدرجه الثانيه اقل منها في وضوح في المعد وفي فهم متبادر لكن النص او اللفظ
يحتمل معنى اخر بوجه من الوجوه اذا هنا تطرق احتمال لكن نسبه الاحتمال هذه ضعيفه قليله لكن وجود الاحتمال ولو بنسبه ضئيله جعله اضعف من الدرجه الاولى لما
لم ى لان الدرجه الاولى لا احتمال فيها والاحتمال فيها واحد هذه لما ورد فيها الاحتمال ولو بنسبه ضئيله جزئيه اصبحت الدلاله فيها اضعف ويسمى هذا دلاله الظاهر
لانه ظهر من اللفظ هذا المعنى وتبادر منه لكن لما لم يكن مقطوعا به كالدرجه الاولى سمي بالظاهر اذا الاول ما هو دلاله النص واضحه الدلاله الثاني ما هو الظاهر طيب هذا الظاهر هذا الظاهر
هو عندما يتطرق احتمال كما قلت فلما تاخذ المعنى الظاهر والمتبادر سميناه الظاهر اذا تركت هذا المعنى الظاهر واخذت بالمعنى البعيد فانت عندئذ تركت ما هو ظاهر في اللفظ
وانتقلت الى المعنى البعيد واحتجت الى ان تؤول النص او اللفظ لتحمله على ذلك المعنى فيسمى هذا المؤول اذا النص فظاهر
فمؤول الدرجه الاخيره من الالفاظ هي التي لا يتضح معناها وتحتاج الى بيان من دليل اخر وتحتاج الى لفظ اخر الى نص اخر يبينها يوضحها يكشف اجمالها ويسمى المجمل
فالمراتب اذا اربعه نعيدها الاول النص الثاني الظاهر الثالث المؤول الرابع المجمل هذا الترتيب بحسب ماذا
بحسب ماذا بحسب الوضوح والخفاء فاوضح الدلالات ما هو واخفاها ما هو ممتاز ويقع بينهما الظاهر والمؤول الظاهر اقرب الى الوضوح
والمؤول اقرب الى الخفاء ممتاز هذه اربع مراتب كل النصوص الشرعيه بلا استثناء التي فيها احكام يمكن ان توزعها على هذه الاربعه المراتب اما ان تكون واضحه غايه
الوضوح لا لبس ولا اشكال ولا تفاوت في الافهام فهذه مرتبه النص واما ان تكون اقل منها درجه يتطرق اليها احتمال وان كان احتمالا بعيدا فاذا اخذت بالمعنى المتبادل المعنى الظاهر فهذا اذا تركت هذا المعنى الظاهر الى المعنى
المرجوح الى المعنى البعيد واحتجت ان تستند فيه الى دليل انت اولت وانتقلت الى المعنى الاخر فهو المؤول اذا وصلت الى درجه من الدلالات لا يتضح لك فيها المعنى الا باستعانتك بدليل اخر فانت عندئذ
امام مجمل هذه المراتب الاربعه سيئه التمثيل عليها اذا النص ظاهر مؤول مجمل تعلق قسمها بطريقه اخرى هي هي لن تختلف لكن رتبتها لك الان بحسب القوه الى الضعف
انت تقول اللفظ اما ان يدل على معنى واحد او على اكثر من معنى فان دل على معنى واحد فهو نص طيب ان دل على اكثر من معنى له احتمالان
ان دل على اكثر من معنى فله احتمالان الاحتمال الاول ان يدل على معنىين او اكثر بتساوي ولا وضوح لاحدهما على الاخر هذا المجمل الذي لا يتضح فيه المعنى المراد واما ان يترجح فيه احد المعاني على الاخر
فالراجح ظاهر والمرجوح مؤول ممتاز هنا ابتدى رحمه الله فعرف المجمل قال المجمل ما يفتقر الى البيان لا تستطيع ان تعمل به حتى ياتيك نص يبين لك المعنى المراد قوله تعالى والمطلقات
يتربصن بانفسهن ثلاثه قرون كم عده مطلقه ثلاثه قروء القروء حيض او اطهار اللف محتمل اللفظ محتمل يعني هو لغه يفيد
هذا المعنى ويفيد ذلك المعنى القرء في لغه العرب هو الحيض والقرء في لغه العرب ايضا هو الطهر وحملك للفظ على معنى ليس باولى من حمله على المعنى الاخر ما هذا اذا لاحظ اللفظ
احتمل معنايين هل هو ارجح في احدهما من الاخر هما متساويان اذا هو مجمل وعندئذ لما يكون مذهبك حنفي وحنبل وقلت ثلاثه قرون معناها ثلاثه حيض وكان الاخر شافعي
ومالكي قال لا هي ثلاثه اطهار ايهما اولى بالدليل انت ام هم لا انت ولا هم اذا لا يصلح لما اختلفوا اياك في مساله العده في المراه المطلقه واقول لك انه الحيض وتقول لا بل هو الطهر
فاستدل عليك بقوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثه قرون طيب هذا لا ينفعك الدليل لانه كما تستدل به انت تست انا اذا ماذا سنفعل سنحتاج الى دليل اخر هذا هو الاجمال الاجمال الذي يفتقر الى البيان احتاج الى
دليل اخر مفهوم هذا طيب مثال اخر واقيموا الصلاه اين الاجمال فيه اين الاجمال فيه الصلاه مجمل
كيفيه الصلاه وصفتها هل هذا النص تناولها لا اذا تحتاج ان تبحث عن دليل اخر ما الصلاه التي امر الله بها فتجدها مبينه في نصوص اخرى اتوا الزكاه كم المقدار الواجب ما المطلوب ما الشروط
النص هذا ما تناولها واضح فهذه امثله للاجمال لاحظ مع الاجمال احيانا يكون في المعنى مثل ثلاثه قروء واحيانا يكون في الصفه اقيموا الصلاه ولا تدري كيف هي واحيانا يكون في المقدار اتوا الزكاه ولا
تدري كم هو اذا الاجمال ايا كان موضعه بما لا يجعلك تستطيع تعمل باللفظ وتطبقه اذا انت امام نص مجمل وتحتاج الى دليل اخر ولهذا قال المجمل ما يفتقر الى البيان
قال والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي عندما تنجح في ان تستعين بلفظ بنص اخر يوضح لك الاشكال يرفع عنك الاجمال اذا انت وجدت ماذا البيان قال اقيموا الصلاه ثم وجدت
صلاته عليه الصلاه والسلام يرويها اصحابه وهو يقول صلوا كما رايتموني اصلي هذا النص الذي وضح صفه الصلاه نعتبره بيانا بيانه عليه الصلاه والسلام الذي قال الله عنه انزلنا اليك الذكرى لتبين للناس ما نزل
اليهم فكانت سنته صلى الله عليه وسلم بيانا بيانه كان يحصل بالقول ويحصل بالفعل بالقول انه مثلا يقول اذا قمت الى الصلاه فكبر ثم اقرا ما تيسر معك من القران ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل
قائما وشرح للرجل صفه الصلاه ماذا صار عليه الصلاه والسلام ماذا فعل بين له بماذا بقوله وفي مره اخرى صاعد المنبر فكبر وصلى وركع ورفع لما جاء للسجود نزل القهقره حتى نزل فسجد في اصل
المنبر ثم عاد ولما اكمل صلاته قال انما صنعت هذا لتاتموا بي ولتعلموا صلاتي ماذا صنع عليه الصلاه والسلام بين بالفعل وهي الصلاه فتاره بينها بالقول وتاره بينها بالفعل وهكذا في كل مجمل جاء في القران
والسنه وقع بيانه صلى الله عليه وسلم اما قولا واما فعلا وام واما اشاره قول وفعل واشاره قال عليه الصلاه والسلام الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني كم
ما تكلم انتم فهمت منها ثلاثين وفي لفه وفي مره اخرى قال والشهر هكذا وهكذا وهكذا وقبض اصبعه في الثالثه يعني تسعه وعشرين قال نحن امه اميه لا نحسب ولا نكتب الشهر وهكذا وهكذا وهكذا فبين بالاشاره عليه
الصلاه والسلام فحصل بيانه بكل نوع بالاشاره وبالقول وبالفعل كل ذلك منه بيان عليه الصلاه والسلام طيب والنص والنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا مثل
تلك عشره كامله ان عده الشهور عند الله 12 شهرا في الكفاره اليمين فصيام ثلاثه ايام ذلك كفاره ايمانكم نعم وقيل ما تاويله تنزيله وهو مشتاق لما تاويله تنزيله يعني
قيل في تعريف النص ما تاويله يعني ما فهمه بمجرد النزول يعني منذ ان تسمع النص يحصل لك الفهم لكن هذا التعريف ليس دقيقا لانه يشمل الظاهر ايضا فان الظاهر له معنى متبادر والتعريف الاول انسب نعم وهو مشتق
من منصه العروس وهو الكرسي والظاهر ما احتمل امرين احدهما العروس وهو الكرسي الذي ترتفع عليه العروس فيراها الناس لانها يعني يتضح بروزها بين الحاضرات بجلوسها على ذلك الكرسي فسمي
النص ايضا لوضوح المعنى المتبادر فيه والذي لا يحتمل معنى اخر نعم والظاهر والظاهر ما احتمل امرين احدهما اظهروا من الاخر ظاهر ما احتمل امرين ما احتمل مع العينين احدهما اظهر من الاخر اذا هنا معنى ظاهر
وهناك معنى اخر المعنى الظاهر هو الذي سمي به هذا النوع من الدلاله دلاله الظاهر لكن ليس بالضروره ان يحتمل مع نيين يا اخوه يمكن يحتمل اكثر من معنى ولهذا قال بعضهم ما احتمل معنيين
فاكثر هو في احدها اظهر احتمل معنيين فاكثر هو في احدها اظهر نعم واول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل
وهذا هو التاويل الظاهر يؤول بالدليل ما معنى يؤول يحمل على معنى اخر غير المعنى غير المعنى الظاهر غير المعنى المتبادل
ويسمى هذا ظاهرا بالدليل يعني لم يظهر الا باستعانتك بدليل اخر هذا النوع يسمى التاويل امثلته كثيره جدا وتطبيقاته في النصوص الشرعيه ايضا متعدده لكن ها هنا قواعد
كثيره ليس مكان هذا المختصر شرحها ما ضابط التاويل ما شروطه لان التاويل منه تاويل صحيح ومنه تاويل فاسد الصحيح هو مستند الى دليل صحيح وله تطبيقات فقهيه واخرى عقديه وبابها كبير جدا حسبي ان اشير الان الى لم خلاف
الفقهاء مثلا في الوضوء من اكل لحم الابل يقول الحنابله هو وضوء ويجب لانه عليه الصلاه والسلام لما سئل يتوضا من لحوم الابل قال نعم قال الجمهور المخالفون للحنابله متى صح
عندهم الحديث اجابوا عنه بتاويل ليش لانه عندهم نص اخر كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم تركوا الوضوء مما مست النار قالوا فيشمل لحم الابل وغيره يحتاجون الى جواب عن حديث الوضوء من لحم
الابل قال لا هذا الوضوء لا يراد به الوضوء الشرعي الكامل يراد به غسل الفم والمضمضه بعد اكل لحم الابل فانه ايضا يسمى وضوءا لكنه معنى بعيد ليس هو المتبادل فلما كان معنى بعيدا صار حمل
اللفظ عليه يسمى تاويلا اذا اول الجمهور وحديث الوضوء من لحم الابل وحملوه على معنى المضمضه وغسل الفم لغه له وجه لكنه بعيد وغير متبادل غير ظاهر فالحنابله حملوه على الظاهر والاخرون اوله
ولك ان تقيس على هذا امثله كثيره يعني قال الجمهور لا نكاح الا بولي وهذا النهي كما تقدم في درس سابق يقتضي الفساد فاي نكاح وقع بلا ولي حاضر في العقد فهو نكاح باطل
يصحح الحنفيه النكاح بلا ولي ولهم تاويل في هذا الحديث فقالوا لا نكاحه يعرض به النكاح الكامل لكنه لو وقع بغيره صح النكاح وان كان ناقصا هذا نوع من التاويل في الدلاله تاتي
لفظ اخر ايهما امراه نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل اول الحنفيه لفظ امراه في النص قالوا المقصود به الامه فقط هي التي لا تنكح نفسها الا باذن سيدها اما الحره فلها ذلك ماذا صنعوا جاءوا لنلفظه
امراه فحملوه على معنى الامى هذا المعنى ظاهر او بعيد اذا حمل اللفظ عليه ماذا يسمى تاويلا اذا هم اول لفظ اي ممراه نكحت نفسها وحملوها على المعنى البعيد فصار هذا
تاويلا هذا الباب كبير جدا بين الفقهاء ولن تجد مساله فيها خلاف فقهي واستند احد الفريقين الى دليل وقابله دليل اخر الا ويحتاج جوابا عن هذا الدليل هذا الجواب
تاره يكون بجمعه مع الدليل الذي عنده وتاره يكونوا بتاويله بوجه من الوجوه المهم لا يسعك وانت فقيه وانت طالب علم ان تعرض النظر عن دليل لا يساعدك على قولك لا يدل على مذهبك عليك
ان تجيب عنه هذا دليل وانت يجب ان تنصاع له وان تاتمر له وان تقف عند حده فياتي هذا الباب وله شروط كثيره وله ممارسات متعدده باب التاويل الكبير كما قلت ويذكر الاصوليون فيه شروطا ويذكرون فيه امثله
العقيده كذلك ما وقع التاويل في نصوص الكتاب والسنه بالذات في صفات الباري جل وعلا الا من هذا الباب يعني قالت المؤوله سواء كانوا معتزله او اشاعره او جهميه او غيرهم ممن انكر باب الصفات
ما رد النصوص ولا رفضوها لان من رد نصا فقد كفر طيب ماذا يقول المعتزل وهم ينفون الصفات جمله ماذا يقولون شاعرهم ينفون الصفات عدا السبع او عشره الصفات الذاتيه يؤولون فياتي الى كل نص فيها اثبات صفه لله
فيحملها على معنى اخر هذا تاويل ينزل ربنا الى السماء الدنيا قال اي تنزل رحمه ربنا ولا ينسب النزول الى الله حقيقه بل يداه مبسوطتان اي فضله ونعمته وليست اليد الحقيقيه لما خلقت بيدي اي بقدرتي وجاء
ربك والملك صفا صفا جاء امر ربك وهكذا فهم في كل نصف فيها اثبات صفه لله جل وعلا يحملوها على معنى اخر المعنى الاخر الذي حملوه عليه معنى محتمل ليس مرفوظا لكن هذا
الاحتمال هو ليس كل شيء شروط التاويل اولا ان يتعذر الحمل على المعنى الحقيقي الا يكون له وجه ثانيا ان يكون المعنى الاخر الذي يحمل عليه اللفظ تاويلا معنى سائغ ووارد وثابت في اللغه ثالثا وجود الدليل
الذي يساعدك على التاويل لان اي تاويل بلا دليل يعتبر هوا وتشهيا وعبثا في النصوص الشرعيه يجب ان تنزه عنه الا
More Transcripts
Get Transcripts for Any YouTube Video
YouTLDR instantly transcribes and summarizes YouTube videos in 100+ languages.
Try YouTLDR Free



