شرح متن الورقات | الدرس السادس والأخير | 2/2 | الشيخ حسن بخاري
Transcript
Click timestamps to jump to that point
نعم الاصل في الاشياء الحضن والاباحه واما الحظر والاباحه فمن الناس من يقول ان الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعه فان لم يوجد في الشريعه ما يدل على الاباحه يتمسك بالاصل وهو الحظر هذه احد القواعد الجليله في علم
الاصول وهي الاصل في الاشياء وفائدتها فيما لم تجد دليلا ايضا على مساله بعينها امامك مطعوم جديد اكتشفه الناس عقد من عقود البيع استحدثه الناس صوره جديده من صور التعامل لباس طعام شراب
هيئات كل ذلك ما حكمه ستقول هذا الشماغ الذي نلبسه الان وهذه الطواقي او الكوافي لبس النظارات استخدام الاقلام ركوب السيارات اشياء كثيره جدت في مظاهر حياه الناس ما ضابط ذلك في الشريعه
وليس فيها شيء من النصوص التي تتعلق باعيانها هنا يوصلون هذا الاصل الكبير الاصل في الاشياء ما هو قال الاصل في الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعه يعني ان تقول الاصل في الاشياء ان محرمه
الا اذا دلل الدليل وجدنا في الدليل كله من طيبات ما رزقناكم سخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه فتبحث عن دليل يبيح اذا ما وجدت دليلا ستقف ومن الناس من يقول بالعكس لا الاصل في الاشياء الاباحه الا ما جاء الدليل بتحريمه فها
هنا الحديث عندهم عباره عن اصل كبير يصلح ان يكون دليلا لكل ما يجد في حياه الناس اليوم وغدا والى يوم القيامه في اي باب ليس في العبادات لانه متفقون على ان الاصل في العباد التوقيف او المنع او الحظر فما
لم يرد الدليل بوجهه من وجوه التعبد فلا يصح لكنهم يتكمل يتكلمون عن العادات او المعاملات وهذه الابواب التي لا منتهى لها ساق المؤلف رحمه الله المذاهب في هذا منهم من قال هو الحظر ومنهم من قال هو الاباحه
والمتاخرون الاصوليين بل من الرانز ومن بعده حتى يخرج من اشكال يقول لاشياء هذه منها ما هو منافع ومنها ما هو مضار فالاصل في المنافع الاباحه والاصل في المضار التحريم ولك نص
في هذا ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ثم تقيس على كل ما يجد في حياه الناس استخرج الناس طعاما جديدا من البحار نوعا جديدا من اللحوم شيئا اكتشفه الناس فيما يتعلق بالمعادن واستعمالها كل ذلك او
الملابس او المركوبات فانت تطرقه على هذا الاصل نعم واما الحظر والاباحه واما الحظر والاباحه فمن الناس من يقول ان الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعه فان لم يوجد في الشريعه ما يدل على
الاباحه وتمسك بالاصل وهو الحظر ومن الناس من يقول بضده وهو ان الاصل في الاشياء انها على الاباحه الا ما حوره الشرع ومنهم من قال بالتوقف وقلت لكم ان العدد من الاصوليين كرازي والبيضاوي ومن بعدهم
قسموا هذا فقالوا الاصل في المنافع الاباحه والاصل في المنافع في المضار التحريم فكان هذا قولا وسطا وهو جيد حتى لا يضطرد عليك امر ينتقض بغيره نعم الاستصحاب الاستصحاب ومعنى استصحاب الحال
ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي هذا ايضا احد الوجوه وجعلها ابن قدامه تبعا للغزالي رحمه الله عليهما جعلوه دليلا من الادله المتفق عليها وسموه الاستصحاب الاستصحاب مصطلح
فيه معنى طلبوا صحبه الحكم لان الهمزه والسين والتاء الطلب الاستصحاب طلبوا مصاحبه الحكم بمعنى ان الفقيه يكون امام مساله فيقول استصحب فيها الحكم السابق الحكم
السابق هذا طبعا المساله هذه عندما لا يكون فيها دليل فهو يستصحب فيها حكم شيء سابق يعني مثلا عدم وجوب صيام شوال هو استصحابا لانه لم يجب الا رمضان فقاس عليه عفوا فاستصحب فيه عدم وجوب غيره لانه كان
كذلك قبل ان يفرض رمضان قلب الفرض صيام رمضان ما كان لا رجب ولا شعبان ولا شوال ولا رمضان نفسه ما كان واجبا فلما وجب رمضان ماذا حدث في رجب وشعبان وشوال مره اخرى قبل ان يفرض صيام رمضان
ما كان واجبا لا رجب ولا شعبان ولا رمضان ولا شوال في السنه الثانيه من الهجره فرض صيام رمضان اصبح رمضان واجبا فماذا عن رجب وشعبان وشوان بقي على الاصل هذا هو استصحاب الاصل
فها هنا انت لا تطالب بدليل يكفيك ان تقول انا استصحب الاصل الذي هو قبل ورود الدليل انه كان غير واجب فلما جاء الدليل باجاب صيام رمضان اكتفينا به وقلنا دل الدليل على رمضان فيبقى غيره
على الاصل يسمى هذا استصحاب البراءه الاصليه او يسمون احيانا استصحاب العدم الاصلي بمعنى انك تكتفي بان الاصل فيه عدم التكليف براءه الذمه ولهذا يسمونه البراءه الاصليه او يسمونه العدم الاصلي فهذا
يستصحب فيه الاصل لما لا يجدوا المجتهد دليلا يتناول المساله يعني من جاء فيزعم مثلا ان صلاه غير الصلوات الخمس واجبه فيكون عنده الدليل استصحاب الاصل انه قبل
ان تفرض الصلوات الخمس ما كانت هذه واجبه فرضت الصلوات الخمس بقي غيرها على عدم الوجوب كذلك تقول في الصيام كذلك تقول في وجوه اخر هناك استصحاب اخر ما ذكره المصنف رحمه الله المشهور في الاصطلاح اذا اطلق استصحاب
الحكم السابق يعني الان نتكلم عن الاستصحاب العدم الاصلي سوره الثانيه ان يكون عندك حكم في مساله ما كالبيع مثلا او ثبوت النكاح ثم يطرا حاله مختلفه تغير في الحكم فيختلف فيها الفقيهان فيقول احدهما
ارى ان الملك في البيع باقي والثاني يقول ارى ان البقاء في النكاح مستمر ما دليله قال هو يستصحب الحكم السابق ان الملك ثابت وان النكاح مستمر ودائم وهي نوع من الادله كما قلت نعم ترتيب الادله واما الادله
فيقدم الجلي منها على الخفي والموجب للعلم على الموجب للظن والنطق والنطق على القياس والقياس الجلي على الخفي فان وجد في النطق ما يغير الاصل والا فيستصحب الحال طيب هذا
الترتيب الادله يقصد لما يريدوا الفقيه البحث عن ادله ولاحظ اننا في ختام هذه المسائل لما ذكر لك الادله بانواع كتاب وسنه واجماع وقياس واستصحاب وذكر لك مراتب الادله وذكر لك انواع الدلالات قال الان
الان اصبحت فقيها جاهزا لتطبيق مثل هذه المسائل على الادله وانت تبحث عن حكمها قال انتبه الطريقه هي لما تجمع الادله رتبها في الاستعمال قد يقدم من الادله الجلي على الخفي وهذا يعني حتى طلاب العلم
لما يحرر احدهم بحثا او يكتب مساله هكذا يفعل اذا وجد بعد البحث خمسه سته عشره عشرين دليلا اريد ان يسوقها ويرتبها كيف يفعل ابدا بالاقوى هو هذا ترتيب الادله فليس شيئا يعني غامضا او صعبا ادراكه وفهمه قال
يقدم الجلي على الخفي يعني اذا كان عندك دليل مثلا ودلالته او دلاله النص فيه من مرتبه الظاهر تذكرون ما هو الظاهر ما هو الظاهر هو ما احتمل امرين احدهما اظهر لما يكون
عندك دليل الدلاله فيه ظاهره ودليل اخر فيه تاويل وكلاهما يدل على الحكم ذاته ماذا ستقدم الظاهر لانه اقوى من المؤول مثلا عندك دليلان احدهما يستعمل فيه اللفظ على حقيقته والاخر وعلى مجازه ايهما يقدم
الحقيقه وهكذا فهو نوع من الترتيب يقدم الجري على الخفي يقدم الموجب للعلم على الموجب للظن ويقصدون بذلك المتواتر من الكتاب والسنه فانه يوجب العلم في هذا التقسيم على تحفظ
فيه والاحد ياتي بعده درجه وقد سبقت تنبيه البارحه على ان الاحاديث الاحاد الذي يقرره الاصوليون فيه انه يقتضي العلم لا يقتضي العلم ويقتضي الظن قلنا انه يقتضي العلم اذا احتف بالقرائن فهذا ايضا نوع من
الترتيب قال ويقدم النطق على القياس ماذا يقصد بالنطق النص الشرعي الدليل من الكتاب والسنه يقدم على القياس وهذا واضح جدا لانه القياس ياتي درجه ثانيه عند عدم النص فاذا وجد النص فهو المقدم قال ويقدم القياس الجلي
على الخفي ايضا مقياس درجات ولاحظ ما ذكر هذا التقسيم هناك قال قياس عله ودلاله وشبه قال هنا قياس جلي وقياس خفي يقصد بالقياس الجالي قياس العله والقياس الخفي ما كان اضعف كقياس الشبه فلما يتفاوت عندك
قياسان القياس الواضح الجلي اولى فان وجد في النطق ما يغير الاصل والا بقي على الاسحاب الحال اذا وجد في الدليل من الكتاب والسنه ما يغير الاصل ايش يقصد بتغيير الاصل يقول الاصل قبل الشريعه براءه الذمه وعدم التكليف قبل ان تفرض
الصلوات ما كان في شيء واجب من الصلوات قبل فرض رمضان ما كان في شيء واجبنا الصيام قبل الزكاه ما كان في شيء واجب للحقوق في الاموال هذا يقصد بالبراءه الاصليه او الاصل فاذا جاء الدليل وغير الاصل يعني
اثبت وجوب عباده اثبت وجوب عقد من العقود اذا جاء الدليل فقد غير الاصل بمعنى انه انتقل من البراءه الى تكليف انتقل من عدم المطالبه الى مطالبه وحساب فاذا وجد في
الدليل ما يغير الاصل الا بقي على الاصل هو نفسه الذي تكلمنا عنه قبل قليل في دليل الاستصحاب عندما لا تجد دليلا فاتستند الى العدم الاصلي او البراءه الاصليه هذا ترتيب يذكرونه في منتهى هذه الابواب لبيان ما الذي يسلكه الفقيه عند البحث في الادله
نعم شروط المفتي ومن شرط المفتي ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا خلافا ومذهبا هذا شروع في اخر ما يريدونه في كتب الاصول وهو الحديث عن المفتي والمقلد
وهذا كما قلنا في اول لقاء ليس من صلب علم الاصول لكنه تتمه وتبع الله ومن حيث ان المشتغل بعلم الاصول هو المجتهد فهم يستحسنون ايراد مثل هذه المسائل من هو المجتهد الذي يحق له النظر في الادله
ويتعامل معها وفق ما تقدم من قواعد ويستخرج الاحكام ويتكلموا ويشارك الفقهاء في مداوله الراي والبحث عن احكام اذكر صفات المفتي المجتهد ويتكلم ايضا عن المستفتي يريدون عاده مسائل لطيفه
فيها احكام تتعلق بالمفتي وماذا يفعل واداب والمستفتي كذلك ويفيضون الكلام في امر لطيف جدا ما الذي يفعله المستفتي عند السؤال طبعا الورقات مختصر لكن الكتب الموسعه الى درجه ان الرقعه والورقه التي يدفعها
المستفتي الى المفتي يذكرون ادابها كيف تكتب وكيف تسلم وكيف يقراها المفتي واذا كان المفتي سيجيب شفهيا او سيكتب ما الادب المراعى كيف سيكتب الفتوى وكيف يبعثها واذا كان سيجيب هذه الدقه منهم حقيقه
عنايه دقيقه تماما بهذا الباب الكبير باب الفتوى لانه العظيم في الشريعه وهو ليس من صلب علم الاصول كما ترى لكنهم كانهم يرون ان الاصول اذا اشتغل بهذا العلم كما صنعته فقد واذا صار مفتي
القصر ممارسته للافتاء وسؤال الناس اليه بالاستفتاء هي مساله ينبغي تعلم احكامها وادابها فلهم في هذا مباحث رائعه ولطيفه جدا وفيها مسائل تتعلق بالمفتي احيانا تضبط مسائل الفتوى وما يرى في الساحه اليوم من خلل في الفتوى
سواء من جانب الممارس للفتوى او من جانب المستفتي هو خلل سببه الحقيقه عدم العنايه بهذه المسائل التي تذكر لضبط هذه القضيه تساهل المفتي في الحكم التسرع العجله عدم
الاناء التحايل عليه انسياق المفتي خلف حيله نسوقها المستفتي كل هذا ذكر عندهم بالضبط اما التساهل اليوم والوارد في كثير من القنوات والفضائيات وبعض وسائل الاعلام والعجله في اصدار الاحكام وعدم الرويه
القفز على النصوص عدم ضبط تلك المسائل كل ذلك خلل وقد راى الناس كلهم عميهم ومتعلمهم راوا اثر هذه الجنايه على الساحه العلميه وان الفقه اصبح حمى مستباحا لكل احد وان سور الشريعه اصبح للاسف اقصر
الاسوار يتسلقه كل قصير كل قصير فضلا عن الطوال واصبح حمى مستباحا يعبث فيه الناس فضاعت هيبه الشريعه وجلاله الاحكام والله لو كانت المساله طبيه وجلسنا في مجلس وتحدثنا فيها فيما يتعلق باعراض
مره ناجعه فتفلسف فيها كل واحد جالس وقال لا الدواء هذا انفع من ذاك وانا جربته وبيننا طبيب حاضر سيقول له اخساء كيف تتكلم ما تفهم ولا يد لك ولا قدم ولا عنق ولا ساق ولا ذنب في هذا العلم كيف تتكلم
بينما الشريعه من اسهل ما يكون ان يتكلم الحاضرون في المجلس ويدري كل بدلوه وكل واحد يتكلم وكانه يغرف كما شاء ونهر جاري كل واحد ياخذ منه بكاسه ويشرب كما شاء بل اصبحت حتى في مقابلات تلفازيه او اذاعيه
او صحفيه مع بعض سقط الناس ما رايك تسال عن رايه في قضيه
شرعيه هذا الحقيقه مثال للسقط الذي وصل اليه بعض اطراف المجتمع سقطت معه هيبه التعامل مع القضايا الشرعيه فضلا عن ان القضايا التي تصدر فيها فتاوى على اختلاف اهل العلم في تقرير الحكم والمساله ايضا
اصبحت محل غمز ولمز وكل ينتقد ويعترض واحد يقول لا صح والثاني يقول لا خطا وهذا كله من الجراه في التعامل وكان الواجب ان تحمى الشريعه وتصان وتحمى ابوابها ومسائلها واسوارها عن كل ما يمكن ان يدخل منها
العابثون فنحن نوقف هذا الباب ونقول العنايه بهذه المسائل كانت قديمه ونص عليها اهل العلم في الاشاره الى ما يجب ويتحتم على اهل العلم العنايه به في ابواب الافتاء والاجتهاد اقرا ومن شرط المفتي ان يكون عالما بالفقه اصلا
وفرعا خلافا ومذهبا وان يكون كاملا الاله في الاجتهاد عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من النحو واللغه ومعرفه الرجال وتفسير الايات الوارده في الاحكام والاخبار الوارده فيها طيب هذا جمله ما
يريده اهل العلم في شروط المفتي ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا اصول الفقه وفروعه لما الفقه هو الاحكام حلال وحرام يجوز لا يجوز مباح مستحب مكروه واجب هذا هو الميدان لكن
كما هو ينبغي ان يتحتم عليه معرفته بالاحكام ينبغي ان يكون ملما بهذه الاصول لما لانه مهما حفظ من كتب الفقه ومهما درس من مسائل الفروع ولو استوعب اكبر الكتب المغني مثلا والمحلى والمجموع وفتح القدير
والكتب الكبيره لو حفظها عن ظهر قلب لن تسعفه في الافتاء في المسائل النوازل لن يجد فيها المسائل الطبيه المعاصره لم يجد فيها المسائل الاقتصاديه المعاصره لم يجد فيها المسائل السياسيه المعاصره فاذا فقد
دقته وعنايته بالاصول لم يسعفه ذلك في تقرير احكام النوازل فحتى يصدق ان يكون مفتيا مجتهدا عليه ان يكون ملما بالفقه فروعا واصولا خلافا ومذهبا حتى لا ينغلق ايضا في
دائره المذهب ثم لا يتسنى له ان يقف على خلاف فيتشدد في قول او يرفض مذهبا اخر او لا يقف على خلاف فيه ان يكون كامل الاله في الاجتهاد فسر ذلك بقوله عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام نحو لغه معرفه
رجال النحو واللغه لانه يتعامل مع نصوص شرعيه وهذه اولى ما يتحتم الاعلانات بها والامام الشافعي رحمه الله كان من اكثر من نبه في كتابه الرساله على وجوب عنايه الفقهاء باللسان العربي وضبطه لانه اعظم
الالات التي يستعان بها في فهم النصوص بسم الله الرحمن الرحيم قال ومن الشرطه ايضا معرفته بتفسير الايات الوارده في الاحكام والاخبار الوارده فيها هذا المصطلح على تسميته اليوم لدى طلبه العلم
بايات الاحكام واحاديث الاحكام هذه جمله من الشروط بعض الكتب يوسعوا اكثر في اشتراط الشروط تفصيلا وما الذي يتعين في الجمله هي شروط تدور على اتقان الفقيه او المجتهد للاله التي تمكنه من النظر في
الادله والتعامل معها وهذا لا ريب فيه لكن ها هنا يجب ان انبه على شرط يذكره بعضهم محل خلافه وشرط العداله شرط التقوى والصلاح في الفقيه والمجتهد ويحررون في هذا ان هذا شرط لقبول فتواه لا الاجتهاده
في نفسه يعني ليس بالضروره ان يكون عدلا يمكن ان يكون مجتهدا فاسقا لكن اشتراط العداله فيه من اجل قبول فتواه وهذا غير صحيح لانه انت تتكلم عن ماذا تتكلم عن ادراك
وحكم شرعي تتكلم عن فقه في دين الله اتظن ان يؤتاه فاسق ان يؤتاه فلما تكلم على فاسق ماذا يقول ليس مقصود العاصي فليس فينا معصوم لكن تعرف ما معنى فاسق فاسق يعني صاحب كبيره او مجاهر بالمعاصي او مصر
على الصغائر هذا فسق لكن العاصي التائب الذي كلما زل عاد واستغفر وانام هذا لا نتكلم عن نتكلم عن الفاسق المتجاوز حدود الشريعه فكيف كيف نحاول ان نقرر ان هذا يمكن ان يكون مجتهدا
ليس تحجيرا كلا والله لكنها يعني نيل لحكم شريعه ومرتبه شريفه في الدين تتصورا ياتاها الناس بتساهل في احكام الشريعه يعني هل تريد ان يكون دليلا تدل العباد على الحلال والحرام
وهو ممن يلغ في الحرام او يقصر في جنب الله انا بعيد جدا ليس استبعادا عقليا حتى شرعيا الله يقول يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم فعلق حصول الفرقان وهو النور الذي يفرق به
الناظر بين الحق والباطل والصواب والخطا علقه بتقوى الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به سداد العبد في دنياه واخراه مناط بتقواه لربه وصلاحه
فضلا عن ان يكون عالم شريعه يدل الناس على دين الله وصراط مستقيم فان تقول يمكن ان يكون مع هذا فاسقا صاحب كبيره واقع في الكبائر او شيء منها او يجاهر بالاثام او يعني لا يكترث بدين الله واحكامه وشريعته
فكل ذلك ينبغي ان يحرر بعنايه ثم انتقل رحمه الله لحديث عن شرط شروط المستفتي ومن شروط المستفتي ان يكون من اهل التقليد فيقلد المفتي في الفتيا وليس للعالم ان يقلد وقيل يقلد اذا
فمثل هذا حقه السؤال لان الله قال فاسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون نعم والتقليد والتقليد قبول قبول قول القائل بلا حجه ايش يعني بلا حجه تشتي مفتي
ا يكفيه فتواها يقول له هذا حلال وهذا حرام بلا حجه بمعنى انه لم يفهم الدليل ولا يلزمه لكن هل يلزم المفتي ان يذكر الدليل هذا من المستحسنات التي يعني يتادب
بها اهل العلم في الفتوى ذكر الدليل وان لم يستوعبه المستفتي لكن ربطا للناس بالدليل وتربيه لهم على التعامل مع الدليل وسماعه والفه يورث عندهم تعظيما للنصوص واقبالا على تمييز الفتوى المستنده الى دليل التي تصدر عن هوى نعم فعلى هذا قبول
قول النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى تقليدا ومنهم من قال التقليد قبول قول القائل وانت لا تدري من اين قاله فان قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس فيجوز ان يسمى قبول قوله تقليدا
هذه مسائل خذهم فيها وليس لها اثر في الثمار الفقهيه والفروع المترتبه عليها هل كان النبي عليه الصلاه والسلام يستعمل القياس في تعليم الناس احكام الشريعه ان قلت نعم او قلت لا في النهايه ما يثبت عنه صلى الله عليه وسلم دينا وتشريعا للامه هو
الذي ثبت وان الله عز وجل لا يقره على شيء تخالف فيه احكام الشريعه وينزل الوحي في استدراك بعض المواقف كما حصل في عدد من الوقائع النبويه فسواء تقول واستعمل القياس لنا نحن ان الثاء الحكم ثبت من سنته عليه الصلاه والسلام نعم الاجتهاد
واما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض فالمجتهد ان كان كامل الاله في الاجتهاد فان اجتهد في الفروع فاصاب فله اجران وان اجتهد واخطا فله اجر واحد هذا مستند الى
حديث مستدرك اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطى فله اجر وهذا فيه رفع الحرج لكنه مشترط بان يكون الباذل لهذا الاجتهاد اهلا للاجتهاد ومتى يكون اهلا اذا كان قد حصل اله الاجتهاد وقام
بها فاذا امتلك الاله وبذل الوسع ونظر في الادله فعندئذ هو الذي يقال فيه ان اصاب فله اجران وانخفا فله اجر لكن ياتي ياتي مبتدئ في طلب العلم ناقص الاله غير اهل للفتوى فكما ضربت المثال قبل قليل وتسلقوا
الاسوار ويشتري على حدود الشريعه ثم يكون عذره ان اصبت فلي اجرين وان اخطات فلي اجر واحد هذا لا يمكن ان يقال لكن اذا اجتهد الحاكم فاصاب ولهذا قال ان كان كامل الاله في الاجتهاد في الفروع فله اجران حال الصواب اجر على ماذا
اجتهاده واجر على اصابه وين اخطا فاته اجر الصواب وبقي له اجر الاجتهاد يقول اهل العلم هذا من افضل النصوص والادله التي تشكر اهل العلم صنيعهم في الامه وما نفعوا
به العباد من دلالتهم على احكام الله عز وجل وما يؤجرون به ثم هو حث لهم على ان يواصلوا في هذا الطريق وان لا يشعر احدهم بالحرج ان اخطا وياتيه الشيطان فيكف عن نفع الناس لان الناس ان لم يجدوا من اهل العلم ما يدلهم فسيركنون الى اهوائهم واذا
ركنت الامه الى الهوى ضاعت لكن يبقى اهل العلم يدلون الناس ويصيبون ويخطئون فيه ملحظ اخر لطيف وهو انك لا تفترض الصواب او العصمه في لماذا يستكثر بعض الناس على عالم من العلماء اذا اخطا في مساله فيشنعون عليه
ويسقط من اعينهم وربما حرضوا الناس عليه وقالوا شوف فلان ايش يقول في مساله كذا وماذا يقول في مساله كذا يا اخي بالعكس هو ماجور على هذا طالما وثقنا بعلمه وركنا [موسيقى]
اليه هذا ليس نصه الشريعه على ثبوت الاجر له نعم ومنهم من قال كل مجتهد كل مجتهد في الفروع مصيب ولا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلاميه مصيب لان ذلك يؤدي الى تصويب اهل
الضلاله من النصارى والمجوس والكفار والملحدين طيب هذه مساله اخيره هل كل مجتهد مصيب نحن قلنا الان كل مجتهد ماجور صح لكن هذه مساله اخرى هل كل مجتهد مصيب يعني على صواب
يقول فرق بين ان تسالني في العقيده او تسالني في الفقه اذا كنت تسالني في العقيده فليس كل مجتهد مصيب لانه يلزم من هذا ان يكون النصارى على صواب والكفار على صواب والملحدون اذا اجتهدوا في عقائدهم الباطله وراوا ان هذا
هو الحق وهذا ليس صحيحا يؤدي الى تصويب العقائد الكفريه طيب وفي الفقه منهم من تاول فقال نعم مصيب بمعنى انه على صواب فيما اداه اليه اجتهاده واضح يعني خلاف الحنفيه والشافعيه في مساله النكاح
بلا ولي خلافه الحنابله مع غيره في نقض الوضوء من اكل لحم الابل كالكل مجتهد مصيب اجب هل كل القولين صواب الصواب واحد ايهما هو الصواب
طيب هل كن مجتهد مصيب ان كنت تقصد اصابه الحكم الشرعي عند الله فليس كل مجتهد مصيب الحكم كم واحد ويدل على هذا قوله عليه الصلاه والسلام اذا اجتهد فاصاب اذا اجتهد
فاخ اذا هو يقصد بالصواب اصابه الحكم ويتفاوت المجتهدون في اصابه الحكم عند الله اذا ليس كل مجتهد مصيب لكن لو قال قائل انا اقصد كل مجتهد مصيب يعني صواب رايه عند نفسه فيما اداه اليه اجتهاده هذا لا خلاف
فيه الصواب عند الحنابل كذا ولها صواب عند الادله وبقدر ما اداهم اليه اجتهاد فهو صواب عندهم وليس عندي وصواب عندك وليس عند غيرك فهذا موجز ما
ذكره رحمه الله قال ومنه الناس من يقول كل مجتهد مصيب في الفروع مصيب ولا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلام يقصد باصول الكلاميه العقائد لا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول
الكلاميه مصيب لان ذلك يؤدي الى تصويب اهل الضلاله والمجوس والكفار والنصارى والملحدين قال اخيرا ودليل من قال ليس كل مجتهد في الفروع مصيبا قوله صلى الله عليه وسلم من اجتهد واصاب فله اجران ومن اجتهد
واخطا فله اجر واحد نعم وجه الدليل وجه الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم خطا المجتهد تاره وصوبه اخرى والله سبحانه اعلم والله سبحانه اعلى واعلم واجل واحكم وانا نحمده سبحانه جل وعلا على ما من به
علينا من التوفيق والسداد في دراسه متن الورقات لامام الحرمين رحمه الله ثم علموا وفقني الله واياكم ان مات درسناه في الايام السته الماضيه هو محض توفيق وفضل من الله جل جلاله يستحق الحمد والشكر والثناء عليه فهو اهل لذلك كله ثم هو لا
يعدو ان يكون محاوله يسيره لدراسه هذا العلم الجليل علم الاصول ولعلكم في الايام السته التي قضيتموها في رحاب هذا المتن الموجز الصغير شممنا سويا رائحه الفقه وعرفنا عظيم ما يشتغل به الفقهاء في هذا
الباب الكبير والعلم الضخم علم الاصول وهو انه يحتاج الى عنايه متتابعه ويحتاج الى جهد متواصل في بذل المساعي ليرقى طلاب العلم براقي افضل هي ممارسه يا اخوه وباب كبير ودربه وجهاد يحتاج الى طول نفس وصبر
عدد من الاسئله هنا ورد عن ما المقترح بعد متن الورقات كتابا يسير عليه طالب العلم هذا يتفاوت بتفاوت السائلين المتخصص والمتصدي لطلب الفقه وعلم الشريعه يترقى الى كتاب اعلى منه فان كان قد درس قبل او
بعد شيئا اخر يرتقي الى كتب اكبر فيها توسيع المسائل والتطرق لقضايا اكبر منها وان كانت دارس او السائل ممن درس في مدارس شرعيه كالمعاهد والكليات والجامعات ومت
فيقال له اشتغل بما بين يديك اذا كان طالب في قسم الشريعه او طالب في بعض المعاهد العلميه وله كتاب يدرس فيقال اشتغل بالكتاب الذي بين يديك فانه وضع ليكون عونا لك ويرتقي فيه الانسان واذا كان متقدما في مراحل عليا دراسات عليا وبحوث
متخصصه عميقه فيكون شانه ايضا الدلاله على مستوى اكبر واعلى لكن في النهايه هي ثلاثه مراتب اولها المداخل والاسس في مثل هذه المتون والمرتبه المتوسطه الكتب التي تستوعب المسائل وهذه لا حدود لها ولا
يقترح منها كتاب على حساب كتاب والدرجه الثالثه هي الممارسه والتطبيق وادمان النظر حاول بعد ذلك اذا وجدت شيئا من الاتقان بهذه المسائل في الادله والدلالات حاول ان تكون قراءتك بعد اليوم لمثل شروح
احاديث الاحكام كسب الاستلام مثلا او شروح عمده الاحكام او الشرح الصحيح البخاري لحافظ بن حجر حاول ان تقرا وانت تستصحب تلك القواعد فستكشف انه تطبيق ثري وهذا ينمي الملكه كذلك لو قرات في تفسير ايات الاحكام ان
قرات للقرطبي او قرات لابن العربي او قرات مثلا للجصاص وغيره ممن كتب في تفسير ايات الاحكام حاول ان تقرا مستصحبا تلك القواعد لما تقرا مبحث السلف في المغني لابن قدامه ستجد تطبيقا ثريا للقواعد فقهيه واخرى
اصوليه فهذا كله مما ينمي الملكه ويكسب صاحبها قدرا كبيرا من العنايه ايهما اولى بالدراسه الاصول ام الفقه لا السؤال لا ينبغي ان يكون هكذا كلاهما مهم وكلاهما يحتاج اليه طالب العلم فان قلت
الاصول وحده فليس مغنا وان قلت الفقه وحده وايضا ليس مغنيا لكن ايهما يقدم على الاخر هي مساله نسبيه وسيكون يعني تعيين الجواب فيها كالقضيه الفلسفيه ايهما سبق البيضه ام الدجاجه
يقول هل يوجد كتاب او شرح فيه امثله اصوليه كثيره متفاوت وبعضها يعتني بهذا بعض الشروح المعاصره مثلا في كتب او دورات او لقاءات يعتنون بالامثله يمكن يكون فيها شيء مما يحقق طلب السائل هل يكون القياس قويا كالمنصوص عليه
لا هو لن يكون القياس في درجه النص لكن عند عدم الدليل سيكون قوه القياس بقدر قوه اجتماعه للشروط التي مر ذكرها اذا اردت البحث في المسائل المشتركه بين الاصول وبين النحو اللغه او مصطلح الحديث هل احرر البحر من كتب الاصول ام من كتب
اللغه او الحديث اذا كانت المساله اصطلاحيه متخصصه طبعا اللغه المباحث الموجوده فيها في علم الاصول ليست لغويه خالصه بل لغويه بالقدر الذي اشتملت عليه النصوص الشرعيه وكانت عنايه الاصوليين في مباحث الدلالات
الالفاظ اعمق واكثر عنايه من عنايه اهل اللغه ولذلك بعض كبار ائمه اللغه ممن مارسوا الاصول من المتاخرين كالكمال ابن الهمام مثلا الحنفي الاسكندراني او القرافي المالكي رحمه الله المصري ايضا كان هؤلاء ائمه نحو ولغه وهم في الوقت
نفسه ائمه فقه واصول كذلك السبكي وهو العلامه المتفنن فهم ينصون على ان ما يذكره اهل اللغه في تلك المباحث لا يساوي عمق ما تناوله الاصوليون في تلك القضايا يعني مثلا لا النافي للجنس هل تقتضي
العموم نصا او ظاهرا مصور التي تستثنى من هذا العموم حتى ما لا يذكره اللغويون فهو العمق في تناول المساله ينصون على ان اهل اللغه لا يصلون زوجته لانهم يكتفون تحد يحقق لهم الغرض من المعنى هذا لا يعني
عدم العنايه بالعلوم الاخرى كلا لكن ثمت بحوث معاصره ايضا حاولت ان تجمع المباحث المشتركه بين الاصول والحديث بين الاصول واللغه والى اي قدر يكون بينهم التداخل فنقل للسائل هذا يطلب كل علم في مظنته مع العنايه بما
ذكره قوادح القياس الضروريه لدارس الاصول ضروريه الى حد ما هي يذكرونها وفائدتها في مقام المناظرات وعلم الجدل فانها تذكر هناك يقول ائمه الحديث المتقدمون يقصدون
بالمرسل المنقطع مطلقا مثل الاصوليين الا يقدم ذلك على الاصطلاح متاخر من كونه مرفوع التابعي ليس كذلك لسبب واحد وهو ان الاصطلاح استقر مؤخرا على التفريق بين المرسل باصطلاحه المتقرر عند المتاخرين او
عند عامه من كتب في الحديث على خلاف المصطلح المتقدم فضلا عن ان هذا المصطلح الذي والمرسل والذي يفيد الانقطاع بكل صوره مصطلح اقرب الى اللغوي فان وجد في كلام بعض ائمه الحديث المتقدمين فليس على سبيل التقرير المساله والتقييد لها تماما
يعني ضربته مثالا اولا لما تكلمنا على مصطلح الكراهه والتحريم والفرق بينهما قلنا لا ينبغي ان يفسر هذا من ورد في النصوص كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها فالمعنى ذلك ان نلغي مصطلح التفريق بين الكراهه والتحريم لا لكن ينبغي العنايه في
ان نفهم هذا والا ننزل عليه تفسير كلام لبعض السلف المتقدم على تقرير الاصطلاح ورد عن الائمه احمد وغيرهم في بعض المحرمات وصفه بالكراهه يقول اكره كذا ولا يعجبني كذا فوصفوا بالكراهه لا يقتضي
الكراهه الاصطلاحيه فهل يقول قائل طيب سنعود لهذا الاصطلاح المتقدم عن الائمه نلغي هذا الجواب لا كذلك الشان في المرسل والمنقطع بانواعه يحافظ فيه على ما تقرر عند الاصوليين مؤخرا مع البقاء على العنايه بعدم تفسيره او تنزيل كلام لبعض
المتقدمين ولانه قله وافراد فيسهل التفريق وعدم الخلط بينه اسال الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح وان يجمعنا واياكم دوما في الدنيا على طاعته وفي الاخره في مستقر رحمته وواسع جنته والله تعالى اعلم صلى الله
وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
More Transcripts
Get Transcripts for Any YouTube Video
YouTLDR instantly transcribes and summarizes YouTube videos in 100+ languages.
Try YouTLDR Free



