شرح متن الورقات | الدرس الثالث | 1/2 | الشيخ حسن بخاري
Transcript
Click timestamps to jump to that point
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء
ما شاء ربنا من شيء بعد نحمده تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله اللهم صل
وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو مجلسنا الثالث بفضل الله تعالى في شرح ورقات امام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمه الله عليه
وكان مجلس البارحه قد توقف عند بعض مسائل الامر وبقي لنا منها نزر يسير ليشرع المصنف رحمه الله في الحديث عن النهي تعريفا وحكما وبعض المسائل المتعلقه به ثم
سندخل ليله ايضا ان شاء الله تعالى بابا اخر من ابواب دلالات الالفاظ وهو العموم والخصوص او العام والخاص توقفنا فيما عرض من مسائل في الورقات
عند الحديث عن دلاله الامر بعد ان ذكر المصنف رحمه الله تعريفه وذكرنا ما فيه وما يؤخذ منه وما الذي يحترز من تعريفه ايضا اورد رحمه الله تعالى ما يتعلق
باحكام الامر وهو الحديث عن دلالته حكما وعند دلالته ايضا زمنا ومر مرورا على الدلاله من حيث العدد وهل يقتضي التكرار او لا يقتضيه وانتهينا ايضا الى مساله ما لا يتم الواجب
الا به واخيرا تكلم عن من يدخل في الامر والنهي وختم ذلك بمساله تكليف الكفار بفروع الشريعه لنشرع الليله باذن الله تعالى في مساله دلاله الامر على النهي عن ضده نعم
والامر بشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بضده هذه اخر مساله اوردها المصنف رحمه الله تعالى فيما يتعلق بمسائل الامر ولان القاعده التي سمعتموها الان
هي بالمشاطره بين الامر والنهي في افاده احدهما دلاله الاخر ناسب ان تكون هذه المساله في المنتصف في اواخر ما يتعلق بمسائل الامر وفي اوائل اورده من مسائل
النهي القاعده تقول الامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بضده نحن نتحدث الان عن دلاله يعني على ماذا يدل اللفظ وما الذي يمكن ان يستفيده المتامل او
المستنبط للحكم من الايه او من الحديث وقلت في درسنا السابق ان العنايه بدلاله الامر والنهي هو من اهم ما يهتم به الفقهاء لان الشريعه كلها امر ونهي
والتكليف التكليف دائر بين الامر والنهي ولهذا يحتاج الفقيه وطالب العلم الناظر في الادله يحتاج ان يضبط تماما مسائل دلالات الامر والنهي لانه متى اتقنها وفرق بين
صورها وعرف كيفيه التعامل معها اورثه ذلك حسنا في الاستنباط ودقه في استخراج الاحكام من الادله هذه واحده من مسائل دلاله الامر والنهي تقول القاعده الامر
بالشيء نهي عن ضده وبالعكس النهي عن الشيء امر بضده والمقصود انك اذا وجدت امرا في كتاب الله وفي سنه رسول الله عليه الصلاه والسلام فانت تستفيد منه الحكم بطريقين
الطريق الاول ان الامر يدل على الوجوه وهي قاعده الامس الا اذا دلت القرينه على غير الوجوب تبعت القرينه فان ذهبت بك القرينه الى الندب استفدت الندب وان ذهبت بك القرينه الى
الاباحه استفدت الاباحه ومضى امثله ذلك البارحه هذه اول الطريقين التي تستفيد منها الحكم من صيغه الامر في النص الشرعي الطريق الثاني ان تعكس فتقول اذا كانت الايه امرت
بكذا اذا انا افهم منها النهي عن ضد ما امرت به الايه قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئه فاثبتوا هذا الامر بالثبات عند لقاء العدو فيما
يدين الجهاد هذا الامر للوجوب الثبات والمضي في مقاتله الاعداء في الجهاد وتفهم منه من ضده انه نهي عن ماذا عن الفرار يوم الزحف ولهذا عد من الكبائر
فاذا الان استطيع ان اقول ان الفرار من الزحف من الكبائر حرام ومن الادله التي ساريدها على هذا النهي حديث الكبائر وفيه الفرار يوم الزحف
واستطيع ان استدل ايضا بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئه فاثبتوا فاذا قال لك القائل يا اخي انا لا ارى في الايه النهي عن فرار المسلم في الجهاد يوم الزحف ومن اين قلت انه حرام والايه ليس
فيها الامر بالثبات فتقول له الامر بالشيء نهي عن ضده فاذا امرت الايه بالثبات اذا هو نهي عن ضد الثبات وهو الفرار فصارت الايه دليلا على النهي عن
الفرار يوم الزحف هذا يعني قد يفهمه العربي بديهه انا لما اقول لك امرك فاقول لك قف فانت تفهم منه انه نهي عن الجلوس
ونهي ايضا عن الضجاع والنوم قلت لك قف اريد منك القيام والوقوف فهذا بديهه لكن نحتاج ان ننص عليه قاعده شرعيه في ابواب الدلالات لاننا نتعامل مع احكام
ويسعوك بذلك ايضا ان تنطلق في النصوص الشرعيه فكلما وجدت امرا بشيء تستطيع ان تفهم منه ها [موسيقى] النهي عن ضده سؤال هل هذا افتئات على الشريعه وجراه وان تستنطق من النص ما لم
ينطق به النص الجواب لا بل هذا اولا مسلك عربي في الفهم وثانيا هو ايضا مسلك متبع ودل عليه تطبيق الصحابه رضي الله عنهم يحفظ كثير منكم حديث زيد بن ارقم لما يقول رضي الله عنه كنا
نتكلم في الصلاه يكلم الرجل منا الرجل الى جنبه حتى نزل قوله تعالى وقوموا لله قانتين هذا الان امر او نهي امر وقوموا لله قانتين ماذا قال زيد رضي الله عنه فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام
فهم من الايه امرا ونهيا بينما ما في الايه الا امر فمن اين فهم النهي من اين فهم النهي من استخدام القاعده الامر بالشيء نهي عن ضده قال فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام
الايه ما تطرقت الى الكلام ولا قالت لا تتكلم ففهموا منها انها نهي عن الكلام فهذا تطبيق مباشر ثبتت به السنه من تطبيق الصحابه رضي الله عنهم وارضاهم العكس في القاعده ايضا صحيح النهي عن الشيء
امر بضده فمن قال لك لا تقف فمعناه اجلس ولك ان تطبق هذا ايضا على كثير من المعاني قال الله تعالى لا تقربوا الزنا ولا تشركوا بالله شيئا انه يعني الشرك امر بما
امر بتوحيد الله انه يعني الزنا امر [موسيقى] لا ما هو بالزواج امر بالعفه سواء تحصل بالزواج الشباب يبحثون عن اي دليل يدل على مشروعيه الزواج ليقوم بها الحجج على ابائهم وامهاتهم
طيب بالمناسبه فتحتم فتحتم حديثا للاستدراك حول القاعده النهي عن الشيء امر بضده قبل هذا لما يقولون الامر بالشيء نهي عن ضده الادق في صياغه العباره ان يقولوا الامر
بالشيء نهي عن اضداده عن جميع الاضداد انا لما قلت في المثال قبل قليل قف اذا هو نهي عن الجلوس ونهي عن نهي عن كل صوره سوى القيام كل ما يصلح ان يكون ضدا للقيام فهو
داخل في النهي طيب والعكس النهي يقولون النهي عن الشيء امر باحد اضداده وليس عن جميع الاضداد كيف انا لما قلت قبل قليل في المثال قلت لا تقف
لا تقف فانت ستمتثل النهي بان تجلس او تضطجع اذا هو امر ليس بالجميع بواحد من الاضداد اي صوره تتلبس بها سوى الصوره التي نهيت عنها تكون ممتثلا لما قال الله
تعالى لا تقربوا الزنا هو نهى عن الزنا وامر بالعفه العفه تحصل بالنكاح تحصل بالتسري تحصل بالصيام بامساك النفس عن خطوات الشيطان كل ذلك يحصل به
الامتثال بعدم قربان الزنا ولهذا يقولون في الصيغه الامر بالشيء نهي عن جميع ارداده والنهي عن الشيء امر باحد اجداده
وسبيل ذلك في الفهم ما قلت لك ان الامر بالشيء لا يتحقق امتثاله الا اتيت الا اذا اتيت بالصوره التي امرت بها وعندئذ يلزمكم مفارقته كل ما عداها من الرداد لكن نهيك عن الشيء يتحقق بان تتلبس باحدى صور
المخالفه والضد فاي صوره تلبست بها صح لك ذلك قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل اذا هو امر بما هذا نهي تفهم منه الامر بماذا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل
عن اكل المال بالحلال التجاره والمشاركه فاذا شاركت اخوانك وصارت بينكما الشركه مساطره او بحسب ما اتفقتم صار من اكل اموال اخيك بالحلال بالمشاركه فهم منه ايضا طلب الرزق بالحلال باي صوره من الصور
المشروعه وليس امرا بشيء محدد هذا ما يتعلق بالقاعده ولا تطبيقات اللطيفه وفيها عدد ايضا من الامثله التي يستخدمها الفقيه في الاستدلال على حكم الشرعي قد لا يجد فيه
النص صراحه يعني مثلا من الامثله المنتشره لما يقول الفقهاء بالحكم بتحريم حلق اللحام انت لما تقول تحريم تحتاج صيغه نهي وليس في النصوص النبويه صيغه نهي عن حلق اللحى فيها امر بالاعفاء اعفو ارخو وفروا
الامر بالاعفاء نهي عن ضده او عن جميع امداده وهكذا فهذه قاعده يستخدمها الفقهاء وتفيد كثيرا في استنباط الاحكام من خلال الاتجاه الى قاعده الاوامر فانت تفهم منها النهي عن
جميع امدادها وكذلك النهي تفهم منه الامر باحد ابداده لما جاءت القاعده هذه متوسطه بين الامر والنهي صارت مناسبه لان تكون مدخلا للحديث عن النهي وتعريفه ومسائله نعم
والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجود تماما كما ذكر في تعريف الامر هناك ماذا قال البارحه استدعاء الفعل بالقول قال هنا استدعاء الترك وقلنا
هناك ان قوله في تعريف الامر البارحه استدعاء الفعل قوله الفعل قيد يخرج القول والترك فلما يريد النهي يقول استدعاء الترك اذا سيخرج استدعاء الطلب لانه امر
فاذا اردت ان تعرف النهي ستقول استدعاء النهي يعني اسعفوا استدعاء والترك اي طلب الترك قال بالقول ايضا هو استدراك او احتراز لما مر ذكره البارحه في تعريف الامر لان الامر قد يحصل بالاشاره لما
تشير لاحد بامر او تشير اليه بنهي فتقول له هكذا لا تفعل فانت لما تشير يفهم منها المشار اليه امرا او نهيا لكنه اصطلاحا لا يسمى امرا ولا نهيا لانها اشارات فلو قابلت بعض من يتكلم بلغه
الاشاره من الصم او البكم فجعلت تشير اليه باشارات نعم هو يعني في الفهم ستقول انت امرته بكذا او نهيته عن كذا لكنه في الاصطلاح لا يسمى امرا او نهيا لانه وقع بالاشاره قال استدعاء الترك بالقول ممن هو
دونه تذكرون باحتراز هذا امس في الامر لما جاء به ليخرج ماذا ليخرج الالتماس والدعاء نفس الكلام هنا انت لما تقول لي مقارن لك لا تفعل فانت تلتمس منه في الدعاء لما يقول العبد لربه
ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا هل تقول العبد ينهى ربه لا ما يمكن ان يكون نهيا ولا يدخل فلان لا يدخل في التعريف مع انه استدعاء الترك لا تؤاخذنا هو استدعاء للترك
انت تطلب من ربك ان يترك مؤاخذتك لكن حتى لا يدخل معنا في تعريف النهي سنذكر هذا الاحتراز ممن هو دونه اذا اذا توجه هذا النهي او استدعاء والترك اذا توجه من الاعلى الى الادنى من الخالق سبحانه
وتعالى الى المخلوق من الرب الى العبد من الاب الى الولد من الاستاذ الى طالبه كل ذلك يسمى نهيا فاذا كان العكس فلا يسمى نهيا والدعاء على وجه الخصوص بين العبد وربه كل ما ورد فيه
بصيغه النهي لا يسمى اصطلاحا نهيا لان العبد لا ينهى ربه انما يطلبه ويدعوه ويساله جل في علاه ايضا اخر لفظه في التعريف لما قال على سبيل الوجوب هي ايضا لا ينبغي ان توردها هنا في التعريف لانه
بذلك سيقصر التعريف على التحريم ونحن نتفق على ان النهي قد يراد به التحريم وقد يراد به الكراهه فلو قلت على سبيل الوجوب انت قصرت التعريف على التحريم وبالتالي كانك
تقول ان النهي لا يفيد الكراهه كما قال امس في الوجوب في الامر هناك على سبيل الوجوب وقلنا هذه الزياده ستخرج الندبه من التعريف لكنه هكذا اورده رحمه الله لم ياتي رحمه الله الى صيغ النهي وهي معروفه لا الناهيه التي تسبق الفعل المضارع هي
اشهر صيغ النهي وكذلك لما تاتي لا النافيه للجنس وتدخل على الجمل الاسميه لا صلاه لا صلاه الا بفاتحه الكتاب لا زكاه في المعلوفه لا نكاح الا بولي فلان ناهي او
لا النافيه للجنس الناهيه اذا دخلت على المضارع لا تقربوا الزنا لا تشركوا بالله شيئا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل كذلك كل صيغه تدل على التحريم صراحه حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم هذا نهي
لما ياتي بصيغه التحريم الصريح ان الله يامر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى هذه صيغه نهي صريحه فاذا تستفيدها بلا الناهيه بلا النافيه بصيغه التحريم الصريح بصيغه النهي الصريح مثل ينهى بصيغه
نفي الحل لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها هذه كلها تدل على النهي وله صيغ متعدده تجاوزها المصنف رحمه الله تعالى نعم ويدل على فساد المنهي عنه وترد صيغه الامر والمراد
قال ويدل على فساد المنهي عنه اتقى المباشره الى دلاله النهي هي تماما تقابل هناك في الامر ما قال فيه بالامس رحمه الله ان الامر يدل على الوجوب او قال
ويدل عليه يعني على الوجوب عند الاطلاق يدل عليه اي على الوجوب قال هنا يدل اي النهي على فساد المنهي عنه دلاله النهي يا اخوه عند الاصوليين والفقهاء دلالتان احداهما في الحكم والثانيه في
الصحه والبطلان يعني في حكم الفعل بماذا يوصف والثانيه باثر الفعل وما الذي يترتب عليه اما من ناحيه الحكم فالنهي عند الجمهور للتحريم الا اذا دلت القرينه على ما سوى ذلك فيحمل
على ما دلت عليه القرينه فان دلت على النهي ذهبت بها الى النهي وهذا من ناحيه الحكم اما من ناحيه اثر الفعل وترتب الصحه والفساد عليه فهو الذي قاله المصنفون رحمه الله ويدل على فساد
منهي عنه يدل النهي على ان الفعل المنهي عنه اذا واقعه المكلف فحكمه فاسد اي شيء نهتك عنه الشريعه وهذا عام سيتناول العبادات فاذا نهت الشريعه عن
عباده من العبادات في سوره من الصور ففعلها المكلف ما حكم عبادته مثال نهت الشريعه عن صيام يوم العيد فماذا لو صام يوم العيد عندك الان حكمان ما حكم صيام يوم العيد
حرام من اين اتيت بالتحريم بالنهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم العيد والقاعده تقول انه يفيد ممتاز فقلت حرام صيام يوم العيد لانك وجدت فيه نهيا ماذا لو صام عنده قضاء من رمضان فصام يوم
العيد بنيه القضاء صامه بنيتها يعني اول يوم من سته شوال ما حكم صيامي هذا واضح اذا وفاسد لان النهي يقتضي الفساد اذا ودل على تحريم الفعل واذا وقع من المكلف فهو ايضا فاسد
نهت الشريعه عن صلاه الحائض قال فاذا كانت الحيضه فدع الصلاه ايام اقراك فنهى عليه الصلاه والسلام عن صيام الحائض حاله حيضها ما حكم عفوا عن صلاه الحائض ما حكم صلاه الحائض وهي حائض
ما حكم حرام وماذا لو صلت لا تصح صلاتها هكذا ستقول كل شيء نهت عنه الشريعه هكذا هكذا في المعاملات نهت الشريعه عن جمله من صور البيع نهى
النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاه وعن بيع الملامسه نهى عن بيع الغرر نهى عن النجش نهى عن تلقي الركبان هذه جمله من العقود جاءت الشريعه بالنهي الصريح هذا
النهي يدل اولا على تحريم الفعل ويدل ثانيا على على فساد العقيقان ويدل على فساد المنهي عنه يبقى هنا فقط للايضاح والتنبيه اطلاق المصنف رحمه الله ان النهي
يقتضي او يدل على فساد المنهي عنه هو مفصل مفصل اكثر بتوضيح عند غيره من المصنفين لئلا تدخل الصور في بعضها وليس كل شيء انها تعنه الشريعه بهذا الفهم تدل على الفساد يعني
مثلا نهت الشريعه عن لبس الحرير لا يجوز لبس الحرير للرجال لما قال عليه الصلاه والسلام وقد اخذ حريرا وذهبا فقال هذان حل لاناث امتي حرام على ذكورهم فماذا لو
لبس الرجل ثوب حرير حرام وهو اثب ماذا لو صلى به ستقول حرام فعله وصلاته هذا الاشكال هل ستقول صلاته باطلا
طيب هنا للفهم الاول ستقول لا انه ما جعل الصلاه حتى اقول ان الصلاه باطلا اقول النهي يدل على فساد المنهي عنه وماله يعني الصلاه نهي عن ماذا عن لبس الحرير فماذا لو تكونت الصوره وتركبت من شيئين من جزء
فيه شيء صحيح وهو العباده الصلاه ومن شيء تلبس به وهو لبس الحرير وهو لا يصح هل ستقول صلاه باطل الصحيح لا ان صلاته صحيحه مع الاثم اذا كما تماما تقول كمن صلى مسبل
الازاره صلاته صحيحه مع الاثم فهذا شيء وهذا شيء الصلاه تاخذ حكمها ولبسه للحرير ياخذ حكمه حتى لا يقعد الاشكال قالوا انتبه فيما يتعلق بالنهي والفساد الصور ثلاثه اذا جاء النهي اذا توجه النهي الى ذات
المنهي عنه دل على الفساد مثل ما دل الحديث عن تحريم صوم يوم العيد مثل ما دل الحديث عن تحريم نكاح الام او الايه فاذا وقع النهي الى ذات المنهي عنه افاد الفساد
وعدم الصحه الصوره الثانيه ان يتعلق النهي لا بذات المنهي بل بل بشرطه او وصفه الملازم له وهو ايضا يدل على الفساد وله صور متعدده
كانها كنهي عليه الصلاه والسلام عن الصلاه في وقت النهي انه ليس لذات الصلاه لا صلاه بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاه بعد العصر حتى تغرب الشمس هل النهي عن الصلاه او عن الصلاه في هذا الوقت
فهو شيء لا ينفك هذا ايضا يدل على الفساد فمن صلى في وقت نهر فصلاته فاسده الصوره الثالثه ان يتوجه النهي الى امر منفك خارج عنه مثل الصلاه وثوب الحريق
يمكن ان تفصل ثوب الحرير عن الصلاه وليس شيئا واحدا فاذا اتضحت لك الصوره فهمت وكلام المصنف ليس خطا قال ويدل على فساد المنهي عنه هو قصد الصوره الاولى اذا توجه الى ذات المنهي عنه وهذا محل اتفاق انه
يدل على الفساد لكن قلته للباب الايضاح وان بعضهم يستشكل هذا المعنى نعم وتردوا وترد صيغه الامر والمراد به الاباحه او التهديد او التسويه او التكوين تريد صيغه الامر والمراد بها الاباحه تقدم في هذا في
مجلس البارحه لما يقول الله عز وجل كلوا من طيبات ما رزقناكم كلوا من الطيبات واعملوا صالحا كلوا هذا فعل امر من مراد به
ليس الوجوب وليس الاستحباب مراد به الاباحه مع انه عطف عليه امر اخر تختلف دلالته يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا ما حكم عمل الصالحات
فيه واجب وفيه مستحب لكن اختلفت الدلاله والفعل الذي قبله الذي عطف هذا عليه لم يدل على الوجوب ولا على الاستحباب فاذا انت تقف امام كل صيغه من صيغ الامر لتفهم دلالته ومعناه وقد تختلف وهي متعاطفه قال
ايضا ويدل على التهديد وهذا انتقال الى جهه اخرى تماما في الدلالات امر ويدل على التهديد قوله تعالى اعملوا ما شئتم للكفار انه بما تعملون بصير قوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
هل تفهم ان هذا تخير واباحه من يريد الايمان ومن يريد الكفر الصيغه هذه بالسياق اصلا العربي ماذا يفهم منها يفهم منها تهديدا ويفهم منها وعيدا ابدا لا يفهم منها التخيير والاباحه وان ترك
الامر له يختار ما يشاء فهذه السياقات تدل على المعنى الذي جاء فيه الامر قال التسويه اصلوها فاصبروا او لا تصبروا اي النار اجارنا الله واياكم اصبروا او لا تصبروا ليس اخيرا وليس امرا لكنه يدل على
ان الامر سواء صبرت او ما صبرت قوله تعالى كونوا قرده خاسئين يقولون الامر يدل على التكوين وليس المطلوب منك ان تفعل شيئا لان تتحول الى قرد لكن الله يامر امر تكوين ان يحولك اجارك الله او يحول
المخاطب بهذه الايه كونوا قرده خاسئين المقصود من هذا انك بعد ان تعلمت ان الامر يدل على الوجوب وله احكام تتعلق بحكمه وبزمنه وبعدده كل ذلك يقول لك فيه ليس كل
امر تجده في الشريعه تطبق عليه هذه القاعده تعاملا اليا فيقول افتح ذهنك ثمه اوامر في الشريعه لا تحمل على ما سبق اراده من الدلالات فالسؤال فماذا افعل اذا انا اريد ان افهم كتاب الله وسنه رسول
الله عليه الصلاه والسلام سيقول لك الاصل هو تلك القواعد التي مرت بك وهذه استثناءات اذا هي اولا ليست كثيره ثانيا سياقها يوضح معناها لكن الان لا تقع في اشكال فتقول قرر الاصوليون كذا ثم وجدت
شيئا خلاف ما قرروه نبهوا لك على انه قد يقع شيء من ذلك فلا تكن في حيره من امرك فانه يحمل على غير ما سبق تقريره في القواعد لما انتهى من معاني صيغ الامر وقد اتى على جمله يسيره من مسائل النهي ينتقل
الان رحمه الله الى باب اخر من دلالات الالفاظ هو العموم الخصوص كما قلنا يا اخوه ان العنايه بدلاله الامر والنهي مهم لطالب العلم مهم للمتفقه مهم
للاصول مهم لانه لن تجد ايه او حديثا فيها تكليف عبادات معاملات اداب واخلاق كلها اما امر واما نهي فاذا انت لست مستغنيا
ابدا عن ان تتقن دلالات الامر والنهي وما في الورقات ليس كل شيء كما قلنا في اول لقاء هو مدخل ونبذه يسيرا وشيء يعرفك ليس الا فالمتخصص ومن اراد ان يمتلك زمام الفقه
ويكون ملكته يحتاج ان يغوص في دلالات الامر والنهي ويجد ما قرره الفقهاء والحصوليون في هذا الباب بحرا كبيرا متلاطمه امواجه لكن عليه ان يحسن السباحه حتى يتفقه ويكون الملكه في النهايه خلاف
الفقهاء في كثير من انحائه هو امام نص واحد احيانا فهذا يفهم منه شيء وهذا يفهم منه شيئا اخر وليس لانهم متفاوتون لكن القاعده تحتاج الى نظر وتحتاج الى وعي وتحتاج الى ان تعيش مقصد الشارع وهو ماذا
اراد بهذا في اكثر من درسنا ايضا كنت امثل بحديث نهيه صلى الله عليه وسلم عن العود في الهبه قال عليه الصلاه والسلام العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه فهم
منها الجمهور تحريم الرجوع في الهبه وان من اهدى هديه تنحرم عليه الرجوع فيها التحريم لاحظ في الحديث لا صيغه امر ولا صيغه نهي العائد في هبته كالعائد في قيئه او كالكلب
يقيب ثم يعود في قيقه الان لا امر ولا نهي ماذا في الحديث تشبيه التشبيه اسلوب عربي تفهم منه اما ترغيبا ومدحا واما
تنفيرا وذما فان كان تنفيرا وذما فهو الحرام المكروه وان كان ترغيبا ومدحا فهو الواجب المستحب اذا هكذا يعني مع انه هذه ما مرت معك في الصيغ لكنك تحتاج ان تفهم هذا اسلوب شرعي ياتي احيانا بمثل هذا
النوع فلما كان ذما وتنفيرا شبهه بصوره قبيحه مقززه ان الكلب اذا قال اكرمكم الله يعود فياكل قيئه وان العائد في هبته هو كذلك ففهم الجمهور ان
هذا محمول على النهي فكانه قال [موسيقى] لا تعود فيه هباتكم كانه قال هذا فلو وجدت النهي الصريح لا تعود في هيباتكم ستحمله اما على التحريم وهو الاصل او على الكراهه فلهذا قال الجمهور بتحريم ان يعود الرجل
في هديته بينما مذهب الشافعي رحمه الله على عدم التحريم وانه يجوز الرجوع في الهبه بعد ان يدفعها المهدي او الواهب الجواز من اين فهمه والحديث واحد والنص الذي امامك واحد اتى الى التشبيه
فقال ماذا في التشبيه تشبيه العائد في هبته بالكلب ان يعود في غيره والمشبه ياخذ حكما مشبه به فهل يحرم على الكلب ان يعود في قيقه اجب هل يحرم على الكلب ان يعود في قيقه لا
فاذا شبه النبي عليه الصلاه والسلام العائد في هبته بالكلب اذا ياخذ حكمه فاذا كان لا يحرم على الكلب ان يعود في قريه فكذلك العائد فيه هبته لا يحرم عليه لان التشبيه يقتضي التسويه بين المشبه والمشبه
به وغايه ما فيه التنفير ويعني تقبيح الفعل وانه خارج عن المروءات وانه ليس من شيم المحموده عند الناس اما تحريم يقول لا لا افهم منه تحريما فهمت ممكن يحمله على
الكراهه فانا اقول ها هنا تتفاوت افهام الفقهاء رحمهم الله والنص الذي امامهم احيانا واحد بل في كثير من الاحيان فانا اقول من اراد ان يفتح الله عليه في الفقه وان يتسلم زمامه وان ينمي تلك الملكه ان
يغوص في دلالات الامر والنهي وهي الحقيقه من اكبر دلالات الالفاظ التي يحتاج اليها لا يقل عنها شانا الباب الذي نحن امامه الان باب العموم والخصوص هو ايضا احد اكبر ابواب دلالات الالفاظ اكبرها من ناحيه
تاثيرها في استنباط الاحكام ومن ناحيه انتشارها في نصوص الشريعه بلا مبالغه ساقول مهما وقفت امام ايه او حديث لن يخلوا النص الذي امامك من صيغه عموم او
صيغه خصوص وبالتالي فاذا كنت ضعيفا في هذا الباب وما تفقهه جيدا فعظم الله اجرك جزء كبير من النصوص لن تستطيع التعامل معه ولن تفهم دلالته بطريقه جيده لاهميه هذا الباب افرد
الفقهاء والائمه والاصوليون رحمهم الله كتبا مصنفات مستقله في العموم الخصوص بعضها مطبوع في جزئين لماذا هل هو اغراق وتوسع ونوع من الاسترسال لا لا هو عنايه بباب شعروا انه
مهم جدا لطالب العلم المتفقه لانه كما قلت لك كل النصوص الشرعيه هات كل ما مر بنا من امثله من امس الى اليوم اي امر واي نهي اذا ابتدات الجمله بامر او بنهي انظر مباشره لما يقع بعد الامر وبعد النهي اما عام واما خاص
فهذا هو متعلق الامر والنهي الامر والنهي التكليف التكليف يتوجه الى ماذا يتوجه الى فعل او قول هذا الفعل والقول هو الذي يوصف بالعموم والخصوص فاذا نهت الشريعه عن امر قد يكون عاما وقد يكون خاصا وهما يتداخلان
فربما وجدت النهي عن شيء عاما في نص ووجدته خاصا في نص اخر كيف تفعل كيف تجمع بين تلك النصوص هذا الباب الكبير هو ميدان العموم والخصوص وهو من الاهميه بمكان ولاهميته افرده اهل العلم بمصنفات مستقله
كما فعل القرار في رحمه الله في كتابه العقد المنظوم في الخصوص والعموم وكما فعل الحافظ العلائي في كتابه تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم فكانوا يحرصون على حصر صيغ العموم اولا وعلى حصر صيغ التخصيص
ووجوهه واساليبه ثم الكلام عن مسائله وما يتعلق بكل واحد على تفصيل ومحاوله جمع الشواهد في النصوص الشرعيه فهو باب لكن بصراحه يحتاج اليه الفقيه ويحتاج اليه طالب العلم وبقدر ما يغوص في مسائله
ويتعمق فيها فان لها فوائد كثيره جدا تعود الى موقفه فيما بعد من فهم الايه او الحديث
More Transcripts
Get Transcripts for Any YouTube Video
YouTLDR instantly transcribes and summarizes YouTube videos in 100+ languages.
Try YouTLDR Free



